وكالة شينخوا الصينية - الصين تخفض أسعار التجزئة لوقودي البنزين والديزل Euronews عــربي - تحذيرات من الأثر المناخي لكأس العالم 2026.. النقل الجوي في صدارة مصادر الانبعاثات وكالة الأناضول - الضفة.. مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي بمدينة رام الله روسيا اليوم - مرشح لمجلس الشيوخ الأمريكي يواجه فضيحة مدوية.. رسائل جنسية واتهامات بالعنف ووشم نازي! التلفزيون العربي - تحذير من خطة الاستيطان الإسرائيلية.. الاحتلال يقتل شابا ويحتجز جثمانه في رام الله Euronews عــربي - ما بعد نفيديا: أفضل أسهم الذكاء الاصطناعي أداء في أوروبا عام 2026 قناة الجزيرة مباشر - Jerusalem Studies Professor: Bill to Ban the Adhan in Jerusalem Could Ignite the World روسيا اليوم - في مسعى للإبهار.. فيفا يغير تقاليد عمرها عقود في مونديال 2026 القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ
عامة

من الكُحل إلى الكحول

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 3 أشهر
1

قد يبدو الاحتفاء بهذه المادة غريبا للوهلة الأولى، لكنه في جوهره، مناسبة غير رسمية يحييها الأطباء والكيميائيون بشكل خاص، احتفاء بدورها المحوري في مجالات تتجاوز بكثير المفهوم السائد عنها كمشروب مسكر. إن...

ملخص مرصد
يحتفل الأطباء والكيميائيون بالكحول كإرث علمي عربي عريق، يعود تاريخه إلى آلاف السنين. استخلص العلماء العرب الكحول النقي لأول مرة في القرن السادس الميلادي، واستخدموه في الأبحاث الكيميائية والدوائية. تطورت استخداماته لتشمل الصناعات الحديثة والوقود الحيوي.
  • استخلص العلماء العرب الكحول النقي لأول مرة في القرن السادس الميلادي
  • يستخدم الكحول في صناعات متعددة من الأدوية إلى الوقود الحيوي
  • 66% من إنتاج الإيثانول العالمي يُستخدم كوقود مخلوط مع البنزين
من: علماء عرب مسلمين أين: العالم العربي والأندلس

قد يبدو الاحتفاء بهذه المادة غريبا للوهلة الأولى، لكنه في جوهره، مناسبة غير رسمية يحييها الأطباء والكيميائيون بشكل خاص، احتفاء بدورها المحوري في مجالات تتجاوز بكثير المفهوم السائد عنها كمشروب مسكر.

إنها قصة تمتد لآلاف السنين، قصة علم واكتشاف، تبدأ من ظهر الطبيعة وتصل إلى قلب الصناعات الحديثة.

تعود جذور المشروبات المحتوية على الإيثانول، أو الكحول الإيثيلي، إلى فجر الحضارة، حيث تشير الأدلة إلى وجودها منذ الألفية الثامنة قبل الميلاد، وكانت تنتج بشكل بدائي عبر تخمر الفواكه.

لكن نقطة التحول الكبرى في تاريخ هذه المادة جاءت على أيدي علماء عرب مسلمين، لم يكن هدفهم صناعة الخمر، بل البحث العلمي الجاد.

في القرن السادس الميلادي، استطاع الكيميائيون العرب، وعلى رأسهم العالم الجليل أبو بكر محمد الرازي، ولأول مرة في التاريخ، استخلاص الكحول النقي من النبيذ.

هذا الإنجاز لم يكن غاية في حد ذاته، بل وسيلة للوصول إلى" روح" النبيذ أو" جوهره"، كما أطلقوا عليه، لاستخدامه في التجارب الكيميائية والصيدلانية.

تطور هذا العلم على أيدي علماء لاحقين مثل جابر بن حيان والكندي في القرن التاسع الميلادي، حيث أتقنا عملية التقطير، وهي العملية التي تعتمد على تسخين النبيذ في جهاز التقطير.

ولأن الكحول يغلي عند درجة حرارة أقل من الما، حوالي 78 درجة مئوية، فإنه يتبخر أولا، ثم يمرر بخاره عبر مبرد ليتكثف ويعود إلى الحالة السائلة، لكنه هذه المرة كحول نقي أو شبه نقي.

استخدم هؤلاء العلماء العرب الكحول حصريا في أبحاثهم الكيميائية والدوائية، ولم يفكروا فيه كمشروب.

الأكثر إثارة للاهتمام هو أصل الكلمة نفسها، فهي مشتقة من الكلمة العربية" الكحل"، التي كانت تعني الأنتيمون، المسحوق المستخدم في العيون، ثم تطور المعنى ليشمل أي مادة نقية متسامية، ومن ثم انتقلت الكلمة إلى اللغة اللاتينية في العصور الوسطى، وإلى لغات أوروبا الغربية حوالي القرن السادس عشر.

في اللغة الروسية، على سبيل المثال، سُجلت الكلمة بمعنى" روح النبيذ" لأول مرة في قاموس أكاديمية العلوم عام 1789.

لم يقتصر استخدام الكحول المُقطر على المجال الطبي فحسب، بل وجد طريقه أيضا كوقود نظيف للمصابيح، وسرعان ما انتشرت معرفة إنتاجه في الأندلس بحلول القرن الثاني عشر.

منذ ذلك الحين، أصبح الإيثانول عنصرا لا غنى عنه في عدد لا يحصى من التطبيقات الصناعية.

بصفته مذيبا ممتازا ومادة حافظة فعالة، يدخل في صناعة الأدوية، والمطهرات، ومستحضرات التجميل والعطور، والكريمات، ومنتجات المعالجة المثلية.

كما أنه أساسي في صناعة الدهانات، والورنيش، والمواد اللاصقة، وفي تنقية الزيوت والراتنجات والشموع.

حتى في صناعة الأغذية، يُستخدم لاستخلاص النكهات والألوان الطبيعية.

لعل التطبيق الأكثر حداثة وأهمية للإيثانول هو استخدامه كوقود حيوي، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 66 بالمئة من إنتاجه العالمي يُخلط مع البنزين لإنتاج طاقة أكثر تجددا ونظافة للبيئة.

هكذا، يظل الكحول، هذا الإرث العلمي العربي العريق، مادة متعددة الأوجه، متناقضة الأدوار، تحمل في طياتها تاريخا من العلم والاكتشاف، وتؤدي وظائف حيوية في حياتنا اليومية، من الصيدليات إلى محطات الوقود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك