التلفزيون العربي - اعتذر لموظفيه.. بيل غيتس يتحمّل مسؤولية علاقته بإبستين الجزيرة نت - حين يرتفع أجر الرجل تنجب الأسرة أكثر.. فلماذا يحدث العكس مع المرأة؟ العربي الجديد - العراق يتوقع ارتفاع إنتاج النفط من غرب القرنة 2 بإدارة "شيفرون" العربية نت - "Opal" يقدم الجيل الجديد من بناء التطبيقات بالأوامر النصية روسيا اليوم - استدعاء سفير إيران بهولندا على خلفية احتجاز حقيبة دبلوماسي بمطار طهران CNN بالعربية - عضو لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي يعلق على ما قاله ترامب عن إيران CNN بالعربية - مسؤولة أممية من الأردن تدعو "الأوربيين" لتصحيح أخطاء الماضي الاستعماري روسيا اليوم - انطلاق منتدى تكنولوجيا المستقبل في موسكو العربية نت - جرح 5 أميركيين.. طائرة عسكرية أميركية تصدم حاجزاً في الفلبين العربية نت - تطبيقات للكبار فقط.. "أبل" تطلق حزمة من أدوات التحقق من العمر
عامة

الديليفرية اشتكوا!!، 97% من عمال التوصيل خارج المظلة القانونية.. 80% بلا عقود عمل.. اقتصاد المنصات يزدهر على حساب الأمان الوظيفي والسلامة المهنية.. ثغرات تشريعية وضعف الرقابة أبرز الأسباب

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 1 أسبوع
1

عمال التوصيل (الدليفري) في مقدمة الفئات التي تعاني أشد المعاناة، في ظل غياب شبه تام للمنظمات النقابية أو النقابات العمالية عن المشهد، وعدم قيامها بدور فاعل في الدفاع عن حقوق هذه العمالة. .ورغم أن قا...

ملخص مرصد
عمال التوصيل في مصر يعانون من غياب الحماية القانونية والاجتماعية، حيث يعمل 80% منهم دون عقود رسمية و97% دون تأمين اجتماعي، رغم نصوص قانون العمل الجديد. الشركات تصنفهم كـ"عاملين مستقلين" لتجنب المسؤوليات القانونية، ما يعرضهم لمخاطر الحوادث والاستغلال دون تعويضات. وزارة العمل تسعى لتسجيلهم ضمن قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة، لكن التطبيق العملي يواجه تحديات كبيرة بسبب ضعف الرقابة وثغرات تشريعية.
  • 80% من عمال التوصيل يعملون دون عقود رسمية و97% دون تأمين اجتماعي
  • الشركات تصنفهم كـ"عاملين مستقلين" لتجنب المسؤوليات القانونية
  • وزارة العمل تسعى لتسجيلهم ضمن قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة
من: عمال التوصيل (الدليفري) في مصر أين: مصر

عمال التوصيل (الدليفري) في مقدمة الفئات التي تعاني أشد المعاناة، في ظل غياب شبه تام للمنظمات النقابية أو النقابات العمالية عن المشهد، وعدم قيامها بدور فاعل في الدفاع عن حقوق هذه العمالة.

ورغم أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 أدخل عمال المنصات الرقمية ضمن مظلته القانونية، مانحًا إياهم حقوقًا مساوية للعاملين التقليديين، من بينها الحماية الاجتماعية، والحد الأدنى للأجور، والحق في التنظيم النقابي، فإن التطبيق العملي لا يزال يواجه تحديات كبيرة.

تنص المادة (99) من القانون على ضرورة وجود عقد عمل مكتوب، سواء ورقي أو إلكتروني، مع إتاحة إثبات علاقة العمل بكافة الوسائل، بما في ذلك الإثبات الإلكتروني أو الشخصي، إلا أن الفجوة ما زالت واسعة بين نصوص القانون والواقع الفعلي، في ظل ضعف الرقابة من جانب وزارة العمل نتيجة قلة عدد مفتشي العمل مقارنة بضخامة سوق العمل.

ويؤكد مراقبون أن معظم العمالة غير المنتظمة لا تمتلك عقود تعيين رسمية، كما أن نسبة كبيرة منها غير مؤمن عليها، ليس فقط في القاهرة، بل في مختلف محافظات الجمهورية، ما يطرح تساؤلات حول آليات تنفيذ القانون وضمان وصول الحماية القانونية إلى مستحقيها.

يرى عدد من العاملين في المهن غير المنتظمة أن انتهاك حقوقهم من قبل بعض الشركات يعود بالدرجة الأولى إلى استغلال أصحاب العمل لحاجتهم الملحة إلى الوظيفة، فضلًا عن محدودية وعيهم بحقوقهم القانونية، ما يجعلهم أكثر عرضة للانتهاكات دون قدرة حقيقية على الاعتراض أو المطالبة بحقوقهم.

وتبرز هذه الانتهاكات بشكل واضح داخل شركات التوصيل في مصر، التي تصنف سائقيها باعتبارهم “عاملين مستقلين” وليسوا موظفين، وهو تصنيف يمنح الشركات فرصة للتنصل من مسؤولياتها القانونية تجاه العمال، خاصة فيما يتعلق بالتأمينات الاجتماعية والتعويضات عن الحوادث.

كما يفتح هذا النمط من التشغيل الباب أمام فرض ظروف عمل قاسية دون أي مظلة حماية قانونية، مستفيدًا من ثغرات تشريعية وضعف الرقابة الرسمية على ممارسات تلك الشركات.

ويشير عمال ديليفري إلى وجود عقود مجحفة تفرضها بعض الشركات، تتيح لها إنهاء التعاقد فورًا عند أي مخالفة أو شكوى من العملاء، بينما لا يملك العامل الحق ذاته إلا بإشعار لا يتجاوز يومًا واحدًا، كما تلزمه بعض العقود بعدم العمل لدى شركات منافسة طوال مدة التعاقد ولمدة عام كامل بعد انتهائه، إلى جانب شرط عدم إفشاء أسرار الشركة لمدة تصل إلى خمس سنوات.

تسجيل العاملين بالمنصات الرقمية ضمن قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة العمل، ممثلة في وزير العمل محمد جبران، سعيها إلى تسجيل العاملين بالمنصات الرقمية ضمن قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة، بهدف تأمينهم اجتماعيًا وصحيًا، وضمان حقوقهم في المعاشات والرعاية والتأمين ضد إصابات العمل.

وأوضحت الوزارة أن ذلك يتم بالتنسيق والتعاون مع الشركات، لإلزامها بالمساهمة في الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة، وفقًا للائحة والنظم المعمول بها، مؤكدة أنها تعمل حاليًا على تقنين أوضاع هذه الفئة بشكل تدريجي، من خلال خطط تنفيذية على أرض الواقع، وبالتعاون مع الشركات والمنصات الإلكترونية، بما يضمن توفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة العامل وحقوقه.

وطالب عدد من العاملين في هذا القطاع وزارة العمل ومديرياتها بضرورة إلزام الشركات والمنشآت بتوثيق عقود العمل والتأمين عليهم، خاصة أن الكثير منهم يعملون دون أي عقود رسمية، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل التطبيق الحقيقي لما نص عليه قانون العمل الجديد، وتعد السبيل الوحيد لإنهاء حالة الاستغلال التي يعانون منها.

كما طالب العاملون وزارة العمل بإلزام الشركات بتوفير مستلزمات السلامة المهنية، إلى جانب إنشاء مظلة تأمينية شاملة تشمل التأمين الصحي، وتأمين العجز، وتأمين الوفاة، على أن تتم هذه المنظومة بمشاركة الدولة والشركات المعنية، بما يضمن الحد الأدنى من الأمان لهؤلاء العاملين.

وأشاروا إلى أن غالبية شركات التوصيل تتعامل مع عمالها باعتبارهم “عمالة مستقلة”، حيث يعمل الشاب بدراجته الخاصة دون توفير أي أدوات أمان أو التزامات تأمينية، ما يتركهم وأسرهم في مواجهة مصير قاسٍ حال التعرض لإصابة أو عجز مفاجئ.

ندوات توعوية بشأن السلامة والصحة المهنية بهدف الحفاظ على العاملين من المخاطر.

وفي المقابل، كشفت مصادر مسؤولة بمديريات العمل في المحافظات أنه لم ترد حتى الآن أي تعليمات رسمية من وزير العمل محمد جبران بحصر هذه العمالة وإدراجها ضمن قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة، وأوضحت المصادر أن ما يتم حاليًا يقتصر على عقد مؤتمرات وندوات توعوية بشأن السلامة والصحة المهنية، بهدف الحفاظ على العاملين من المخاطر، إلى جانب توجيهات بشن حملات تفتيشية على المنشآت للتأكد من وجود عقود عمل، إلا أن هذه الحملات لا تشمل جميع المنشآت بسبب قلة عدد مفتشي العمل مقارنة بحجم السوق.

وأكد المصدر أن توثيق عقود العمل والتأمين على العاملين يجب أن يسبق عقد ورش العمل والندوات التوعوية، موضحًا أن العامل يبحث قبل كل شيء عن الأمان على حياته ومستقبله من خلال عقد عمل موثق يحفظ حقوقه ويوفر له الحماية القانونية.

ومؤخرا تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل، كاشفةً بأرقام رسمية وصادمة أن عمال التوصيل في مصر يعملون ضمن أحد أخطر أنماط العمل المعاصرة، في ظل غياب شبه كامل للحماية القانونية والاجتماعية.

واستند طلب الإحاطة إلى تقدير سابق صادر عن مساعدة وزيرة التضامن للحماية وشبكة الأمان الاجتماعي في أغسطس 2022، قدّر عدد العاملين في خدمات التوصيل بنحو 6 ملايين عامل، وهو رقم لم يتم تحديثه حتى اليوم، ما يرجّح تضاعف أعداد العاملين بهذا القطاع في ضوء التوسع المتسارع لاقتصاد المنصات الرقمية، وتعاملها مع المطاعم والمتاجر والمكاتب الوسيطة.

وأوضحت النائبة أن نحو 80% من العاملين في قطاع التوصيل لا يملكون عقود عمل مكتوبة، فيما أن 97% منهم غير مؤمَّن عليهم اجتماعيًا، ولا يحصل سوى 12% فقط على أي شكل من أشكال التأمين الصحي، رغم تعرضهم المستمر لمخاطر الحوادث والإصابات أثناء أداء عملهم.

وأكدت أن نسبة كبيرة من عمال الدليفري يتعرضون لحوادث أو إصابات خلال العمل دون تلقي أي دعم أو تعويض من الجهات التي يعملون لديها.

كما كشفت عن ممارسات تعسفية تمارسها بعض الشركات، من بينها إجبار العمال على توقيع إيصالات أمانة أو كمبيالات كشرط للعمل.

وبحسب الأرقام التي عرضتها النائبة مها عبد الناصر، فإن 63% من عمال التوصيل تعرضوا لحوادث أو إصابات أثناء العمل، ولم يحصل سوى 2% فقط منهم على تعويض عن إصابات العمل، بينما يعمل 80% دون عقود عمل مكتوبة، و97% دون تأمين اجتماعي، و12% فقط لديهم أي نوع من التأمين الصحي.

كما أُجبر 48% من العمال على توقيع إيصالات أمانة أو كمبيالات، وتعرض 54% لخصومات غير مبررة من الأجور، و21.

5% للفصل التعسفي، في حين أكد 97% منهم أنهم لا يشعرون بأي أمان مادي أو اجتماعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك