Independent عربية - ترمب في خطاب حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: هذا هو العصر الذهبي لأميركا إيلاف - ما هي أفضل طريقة لتعلم لغة جديدة؟ الجزيرة نت - رصيد ليوم عصيب.. هل يمكن تخزين النوم استعدادا للإرهاق؟ العربية نت - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط قناه الحدث - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط العربي الجديد - إسرائيل في بينالي البندقية: منصة للثقافة أم واجهة للاستعمار؟ العربية نت - اقتياد نائب أميركي خارج القاعة خلال خطاب ترامب قناه الحدث - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية العربية نت - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية
عامة

إدارة المخاطر ..كيف تحوّل التهديدات إلى فرص نجاح؟

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 1 أسبوع

(باحث ماجستير، نائب مدير المشروعات بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر).في عالم يتسم بالتغير السريع وعدم اليقين، لم تعد المخاطر أمرًا استثنائيًا يمكن تجاهله، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من واقع المؤسسات وال...

ملخص مرصد
إدارة المخاطر أصبحت ضرورة استراتيجية للمؤسسات في ظل التغيرات السريعة، حيث تساعد على حماية الموارد وتحقيق الأهداف بأقل خسائر. تتضمن العملية تحديد المخاطر وتحليلها وتقييمها ووضع خطط الاستجابة. المؤسسات التي تتبنى ثقافة إدارة المخاطر تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق الاستدامة.
  • إدارة المخاطر عملية منهجية تشمل تحديد وتحليل وتقييم المخاطر المحتملة
  • تساعد على تقليل الأزمات وتعزيز ثقة المستثمرين ورفع كفاءة استخدام الموارد
  • تواجه تحديات مثل ضعف الوعي ومقاومة التغيير ونقص البيانات الدقيقة
من: باحث ماجستير، نائب مدير المشروعات بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر

(باحث ماجستير، نائب مدير المشروعات بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر).

في عالم يتسم بالتغير السريع وعدم اليقين، لم تعد المخاطر أمرًا استثنائيًا يمكن تجاهله، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من واقع المؤسسات والأفراد على حد سواء.

من هنا تبرز إدارة المخاطر كأحد أهم الأدوات الاستراتيجية التي تساعد على حماية الموارد، وضمان الاستمرارية، وتحقيق الأهداف بأقل قدر ممكن من الخسائر.

إدارة المخاطر هي عملية منهجية تهدف إلى تحديد المخاطر المحتملة، وتحليلها، وتقييم آثارها، ثم وضع الخطط المناسبة للتعامل معها سواء بالمنع أو التخفيف أو التحويل أو القبول.

ولا تقتصر المخاطر على الجوانب المالية فقط، بل تمتد لتشمل المخاطر التشغيلية، والقانونية، والتقنية، والبيئية، والسمعة المؤسسية.

أثبتت الأزمات العالمية، سواء الاقتصادية أو الصحية أو التقنية، أن غياب إدارة المخاطر قد يؤدي إلى انهيار مؤسسات كبرى خلال وقت قصير.

وتكمن أهمية إدارة المخاطر في أنها: تقلل من احتمالية وقوع الأزمات أو آثارها السلبية، تساعد متخذي القرار على اتخاذ قرارات مدروسة، تحافظ على استقرار الأداء المؤسسي، تعزز ثقة المستثمرين والشركاء وأصحاب المصلحة، وترفع من كفاءة استخدام الموارد.

تمر عملية إدارة المخاطر بعدة مراحل مترابطة، أولها: تحديد المخاطر، حيث يتم في هذه المرحلة رصد جميع المخاطر المحتملة التي قد تواجه المؤسسة، سواء كانت داخلية مثل ضعف الكفاءات، أو خارجية مثل التغيرات الاقتصادية أو التشريعية.

ثانيها: تحليل المخاطر، حيث يتم تحليل كل خطر من حيث درجة احتمالية حدوثه وحجم تأثيره، مما يساعد على تصنيفه حسب الأولوية.

ثالثها: تقييم المخاطر، وتهدف هذه المرحلة إلى تحديد المخاطر الأكثر خطورة والتي تتطلب تدخلاً عاجلًا، مقارنة بالمخاطر المقبولة أو منخفضة التأثير.

رابعها: وضع استراتيجيات الاستجابة، وتشمل: تجنب الخطر، تقليل آثاره، نقل الخطر (مثل التأمين)، قبول الخطر في حال كان تأثيره محدودًا.

خامسها: المتابعة والمراجعة، حيث يتم مراقبة المخاطر بشكل مستمر وتحديث الخطط وفقًا للتغيرات المحيطة.

تلعب إدارة المخاطر دورًا محوريًا في تعزيز الحوكمة الرشيدة، إذ تسهم في تحقيق الشفافية، والمساءلة، وحسن إدارة الموارد.

فالمؤسسات التي تطبق أنظمة فعّالة لإدارة المخاطر تكون أكثر قدرة على الالتزام بالقوانين واللوائح، وأفضل استعدادًا لمواجهة الأزمات.

ورغم أهميتها، تواجه إدارة المخاطر عدة تحديات، من أبرزها: ضعف الوعي بثقافة إدارة المخاطر، مقاومة التغيير داخل المؤسسات، نقص البيانات الدقيقة، الاعتماد على أساليب تقليدية غير محدثة، غياب التكامل بين إدارات المؤسسة.

لم تعد إدارة المخاطر مسؤولية إدارة واحدة، بل هي ثقافة مؤسسية شاملة تتطلب مشاركة جميع العاملين.

فكلما زاد وعي الموظفين بالمخاطر المحتملة، زادت قدرة المؤسسة على الاستجابة السريعة والتقليل من الخسائر.

في الختام، يمكن القول إن إدارة المخاطر لم تعد خيارًا ترفيًا، بل ضرورة حتمية لضمان الاستدامة والنجاح في عالم مليء بالتحديات.

والمؤسسات التي تنظر إلى المخاطر كفرص للتحسين والتطوير، وليس فقط كتهديدات، هي الأكثر قدرة على النمو والتفوق.

فإدارة المخاطر الناجحة لا تحمي الحاضر فحسب، بل تصنع مستقبلًا أكثر أمانًا واستقرارًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك