الجزيرة نت - الثامن من رمضان.. دولة الإسلام الأولى تتحدى القوى الكبرى يني شفق العربية - نتنياهو يهاجم انتقادات في واشنطن لحكومة الاحتلال بخصوص غزة روسيا اليوم - الذهب يحقق مكاسب بدعم من مخاوف الرسوم الجمركية الأمريكية الجزيرة نت - بعد أمطار استثنائية.. أسراب من الجراد تجتاح جنوب المغرب روسيا اليوم - أرقام رسمية تكشف تراجع التدين وتحول تركيا نحو العلمنة قناة الغد - الذهب يرتفع مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترمب الجمركية يني شفق العربية - "من الهند إلى كوش".. نتنياهو يسعى لتشكيل تحالف ضد محورين "شيعي وسني" روسيا اليوم - من الكُحل إلى الكحول إيلاف - رمضان بين التراويح وماراثون المسلسلات! روسيا اليوم - تركيا.. رئيس البرلمان يناقش مع الأحزاب تقرير لجنة المصالحة مع "العمال الكردستاني"
عامة

الشلماني والقذافي بين الضوء والظل

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 1 أسبوع

فلنمض. . في طريقنا فترقص الطريق).وطريق الشلماني_ السليني إلى الكلية العسكرية انطلق من معسكر البِركة كما أشرت. جهز الأوراق المطلوبة. التقى قبل ذلك بالعقيد جبريل صالح أحد ضباط الجيش الكبار. له صلة قرا...

ملخص مرصد
الشلماني التحق بالكلية العسكرية الملكية في بنغازي عام 1962 بعد حصوله على إفادة نجاح في السنة الأولى الثانوية، ليلتقي هناك بالقذافي الذي كان يدرس في سلاح المخابرة. والده بالتبني بكى بغزارة عند علمه بالتحاقه بالعسكرية، محذراً إياه من قسوتها، لكنه وافق على رغبته في النهاية.
  • الشلماني التحق بالكلية العسكرية الملكية في بنغازي عام 1962 بعد حصوله على إفادة نجاح في السنة الأولى الثانوية.
  • والده بالتبني بكى بغزارة عند علمه بالتحاقه بالعسكرية، محذراً إياه من قسوتها، لكنه وافق على رغبته في النهاية.
  • الشلماني والقذافي التقيا في الكلية العسكرية، حيث كان الشلماني في كتيبة عمر المختار والقذافي في سلاح المخابرة.
من: جمعة الشلماني (الشلماني السليني) والعقيد معمر القذافي أين: بنغازي، الكلية العسكرية الملكية متى: خريف 1962 وحتى أواخر 1969

فلنمض.

في طريقنا فترقص الطريق).

وطريق الشلماني_ السليني إلى الكلية العسكرية انطلق من معسكر البِركة كما أشرت.

جهز الأوراق المطلوبة.

التقى قبل ذلك بالعقيد جبريل صالح أحد ضباط الجيش الكبار.

له صلة قرابة بجمعة الشلماني والده بالتبني.

من شروط القبول الحصول على الشهادة الثانوية أو ما يعادلها.

استفسر من العقيد جبريل عن هذا الشرط الذي قد يكون حجر عثرة أمامه في القبول.

لديه إفادة بنجاحه في السنة الأولى الثانوية.

أفاده بالتوجه نحو اللجنة وسيكون خيرا.

لم يخبر أحدا من أقاربه أو أصدقائه أو زملاء العمل بما قام به من إجراءات التقديم.

هناك في معسكر البركة كانت لجنة القبول أمامه تضم ضباطا من بينهم المقدم السنوسي شمس الدين وكان آمرا للكلية والرائد جلال الدغيلي كبير معلميها.

ومع هذه التفاصيل ازداد الإحساس بضرورة الدخول إلى الكلية.

توافد الكثيرون من الراغبين في الالتحاق.

تقدموا بطلباتهم.

كان العدد يقارب الثلاثين من مناطق ليبيا.

ويبدو أن الإحساس نفسه الذي لدى الشلماني ينمو أيضا في أعماقهم.

الخطوات على الحفاف والجوانب.

التطلعات والرغبة.

الحماس الذي يرى في الجيش قوة رادعة لحماية الوطن وصد أي عدوان عليه.

تلك عقيدة بنى الجيش أسسه حولها ولم يبتعد عنها تماما.

الجيش كان الشباب الليبي يفخر بالانتماء إليه والإسهام في النهوض بتطويره وتحديثه.

كانت السياسة بعيدة كل البعد في الغالب عن تصورات الجيش وعقيدته.

كان الشباب يومها يدرك أن هذا الجيش ظل نموذجا عبر المنطقة في الاحترافية والضبط والربط.

ربما أيامها أيضا لامست همسات السياسة صفوفه بالمزيد من الهمس.

لا غير!

اللجنة بعد انتهاء إجراءات المقابلة والكشف الطبي والتقييم اللازم أشارت للمتقدمين بأن يتابعوا إذاعة الأسماء ونشرها.

من لم يرد اسمه خلالهما يعد غير مقبول للالتحاق بالكلية.

وحين أعلن القبول كان الشلماني من بين أولئك الذين توجهوا في خريف 1962 نحو بوعطني.

حيث تقع الكلية.

يوصلها بالطريق الرئيس نحو بنينا طريق فرعي طويل.

كانت تسمى قصر الغدير.

منحه الملك إدريس للجيش عام 1957 ليظل مقرا لتلك الكلية.

كان الملك يسكن به أيام وجوده في بنغازي قبل حادثة اغتيال ناظر خاصته إبراهيم الشلحي في أكتوبر 1954.

تسمية الغدير تعود إلى أسطورة الجخ الإغريقية.

نهر الليثي.

النسيان وحدائق التفاح.

مسارب وعيون تقود من ذلك النهر في الزمن القديم إلى سبخة السلماني وبودزيرة وعين زيانة ومجموعة هوي الكويفية.

وفي أكتوبر الجديد 1962.

تعبر الدفعة السادسة الكلية وتبدأ الدراسة خلالها بمجموعة قوامها خمسة وعشرون من الطلبة.

لم يستمر منهم ثلاثة: سعد الهلالي ومحمد العربي وحامد الحوري.

وهنا تبدو لحظة إنسانية فارقة من جمعة الشلماني.

والده بالتبني.

الرجل الحريص عليه والرائع معه على الدوام.

دمعت عيناه بغزارة.

بكى كثيرا عندما أخبره بالقبول ليبدأ مرحلة جديدة في حياته القادمة.

فوجئ بما اتخذه وقرره.

أقبل إليه مشفقا وناصحا.

ماذا تريد.

هل ثمة من يضايقك.

ما الذي (زرك على هكي).

يا بني العسكرية مرة وصعبة.

العسكرية جربت أهوالها مجندا أيام الطليان.

تنقلت بسببها في العديد من الأماكن.

كانت قاسية ولا يمكن أن أنسى ما لقيته فيها.

ماذا تريد من العسكرية.

أبعد عنها واجتنبها.

وظلت الدموع تنهار من الرجل الحاني.

موقف إنساني ظل محمد الشلماني_ السليني لا ينساه ولا يبعد عن خاطره.

وعندما وجد الإصرار متمكنا في نفسه وافقه ولم يعارض رغبته وتمنى له التوفيق.

وظلت الشفقة والدموع تهطل مثل المطر في أيام الشتاء.

لحظة فارقة في التعاطف والوجدان تأخذ شغاف القلب إلى البعيد.

البعيد ثم تحط في فضاء يمتد أمام البصر خلال أعوام تاليات تدوم سبعة متصلة من الزمن.

ذلك الوعاء الرهيب العجيب هي تجربة الشلماني في الحياة العسكرية إلى أواخر 1969.

القدر في هذه اللحظة الفاصلة والقاطعة وعبر هذا الوعاء يجمع بين الطرفين.

الشلماني والقذافي.

الظروف تجعلهما يلتقيان في الكلية وبعد التخرج.

الشلماني في كتيبة عمر المختار يتنقل بين بنغازي وطرابلس وسبها.

والقذافي في سلاح المخابرة.

لحظة من اللحظات الفاصلة تتصل من يناير 1969 إلى سبتمبر إلى ديسمبر من العام نفسه.

فيحدث الانكسار والتقاطع.

لحظة ردمتها الغيوم والسحب العابرة فوق حقول الشوك والألغام.

لحظة تقود إلى لحظة أخرى تختلف وتفترق وتتقاطع وتبتعد.

هل هي قمة المأساة والتراجيديا المحزنة بينهما.

هل هي من فلتات الزمن وتناقضاته.

الخريف كالعادة كان موسم التحاق الطلبة بالكلية.

يذهب الصيف.

يغمر الخريف بنغازي وساحة الكلية.

المعلمون وضباط الصف والجنود يستقبلون الدفعة بالطريقة العسكرية.

طريقة غير معتادة هناك مع الأهل والأصدقاء في جوف المدينة.

تبدأ الحياة بالهرولة والخطوة السريعة.

تنصقل الأجسام.

العبارات القاسية.

الشعور بالتعب والإرهاق.

فترة الأساس تستمر أربعين يوما لا تتوقف فيها الهرولة.

حياة جديدة.

أوامر وتعليمات صارمة.

الحياة المدنية تنسى.

تعامل مع الصف المتقدم من الطلبة الذين سبقوا.

أوامر منهم وتحذيرات.

حياة أخرى تختلف.

يعرف الطلبة الجدد الحنين إلى طعم القهوة ودفء الفراش والبيوت في لحظات الفجر المبكرة عندما تقترب خطوات الرياضة من مشارف المدينة التي تلوح أضواؤها الواهنة في هذا الوقت.

حنين يزداد ثم يتوقف عندما يعودون أدراجهم نحو مدخل الكلية.

ومعه يتوقف كل شيء.

ينهض الصبر والتحمل ومواجهة اللحظات الفارقة الصعبة في وعاء الزمن.

شمس وقمر.

نهار وليل.

مطر وربيع.

والعقول منتبهة إلى أبعد حد نحو ما يدور في هذا الأفق المحدود الذي اسمه الكلية العسكرية الملكية.

الزمن في الكلية.

والعطش في الحلوق والتعب في الأرجل والأيدي.

والوقت ينحصر في الأوامر الصارمة والعقوبات والتدريب.

يصير الفرد هنا في هذا الوعاء وهذا المحيط إنسانا آخر.

بعد شهرين في ديسمبر ستهز أوساط الجيش وجدران الكلية وطريقها المؤدي إليها أخبار مصرع العقيد إدريس العيساوي نائب رئيس أركان الجيش.

مكالمة مجهولة وغامضة وردته حيث يقيم في معسكر البركة للحضور على عجل للكلية.

كان أول آمر لها حين تأسيسها في العام 1957.

تشاء الظروف.

يشاء وعاء الزمن في تسلسله أن يلقى نهايته عند أطرافها.

حدث يهز الجيش بكامله.

تعلن حالة الطوارئ خلاله وفي الكلية.

يتم التحقيق مع بعض ضباطها.

يدور حديث مهموس بين الطلبة والجنود دون أن يتوسع كثيرا.

لا تحاليل ولا تعليقات أو أي شيء يذكر عما حدث ومضى.

الرصاصات ظلت رجع البعيد.

وفي اليوم الموالي ستخرج جنازة العقيد إلى مقرها الأخير من رئاسة أركان الجيش في المدينة.

صار ليل الكلية موحشا.

ليلا من أقسى ليالي الصف المستجد القادم بحماس نحو الجيش الذي فقد ثاني أعلى مسؤول في قيادته.

رتبة العقيد بصورة أخرى سينالها لاحقا الطرف الآخر.

الملازم معمر القذافي.

تتواصل الطرقات والدروب.

تتشابك.

تطول معها حكايات السيرة والتاريخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك