العربي الجديد - ريال مدريد ومهمة التأكيد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا الشرق للأخبار - واشنطن تحذر أوكرانيا من استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في روسيا العربية نت - الدولار يشتعل مجدداً في مصر.. العملة الأميركية تتجاوز 48 جنيهاً لأول مرة منذ شهور رويترز العربية - هل تشهد سويسرا فضيحة على غرار المتبرع بالحيوانات المنوية في الدنمارك؟ CNN بالعربية - مصر.. علاء مبارك يذكّر بجملة لوالده بذكرى وفاته في 25 فبراير روسيا اليوم - الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي خططت له الاستخبارات الأوكرانية في مطار عسكري بجنوب روسيا قناة الغد - جدل في اليابان حول هدايا قدمتها رئيسة الوزراء لنواب في حزبها CNN بالعربية - إيران ترد على ترامب وما قاله بخطاب حالة الاتحاد قناة الغد - باللافتات والمقاطعة.. كيف احتج الديمقراطيون على ترمب بالكرونغرس؟ العربي الجديد - مدرب أميركي يحسم الجدل: رونالدو لن يلعب مع ميسي في إنتر ميامي
عامة

رأي الوطن : رهان التنويع وصناعة القاعدة الاقتصادية

الوطن
الوطن منذ 1 أسبوع

تُشكِّل المؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة اليوم القاعدة الأعرض في هيكل الاقتصاد العالمي، وتفرض حضورها كعنصر حاسم في معادلة النُّمو والاستقرار؛ فهي تُمثِّل أكثر من (90%) من إجمالي الشركات حَوْلَ العالم، وتُ...

ملخص مرصد
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل القاعدة الأعرض في الاقتصاد العالمي، حيث تمثل أكثر من 90% من إجمالي الشركات وتوفر 60-70% من فرص العمل. سلطنة عُمان تتقدم بخطوات واضحة لترسيخ موقع هذا القطاع ضمن بنيتها الاقتصادية من خلال سياسات تمكين تستهدف تحويل المبادرات الفردية إلى طاقة إنتاجية منظمة. اللقاء الإعلامي السنوي الذي نظمته هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 'ريادة' في مسقط عكس انتقال التعامل مع هذا القطاع من نطاق الدعم التقليدي إلى إطار البناء المؤسسي المتكامل.
  • المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 90% من إجمالي الشركات عالمياً
  • مساهمة القطاع في الناتج المحلي العُماني بلغت 21% بنهاية 2024
  • هيئة 'ريادة' أعلنت عن أكثر من 700 مبادرة وبرنامج لعام 2026
من: هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 'ريادة' أين: مسقط، سلطنة عُمان

تُشكِّل المؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة اليوم القاعدة الأعرض في هيكل الاقتصاد العالمي، وتفرض حضورها كعنصر حاسم في معادلة النُّمو والاستقرار؛ فهي تُمثِّل أكثر من (90%) من إجمالي الشركات حَوْلَ العالم، وتُسهم بنِسَبٍ تقترب من نصف الناتج المحلِّي في العديد من الدول، كما توفِّر ما بَيْنَ (60) إلى (70%) من فرص العمل، ما يجعلها المحرِّك الحقيقي لديناميكيَّة السوق.

ومن خلال هذا الثقل الكمِّي الَّذي يُعَبِّر عن قدرة هذه المؤسَّسات على توزيع الدخل، وتحفيز روح المبادرة، وبناء طبقة اقتصاديَّة وسطى قادرة على تحريك الاستهلاك والإنتاج معًا، وما تُمثِّله تلك المؤسَّسات من حماية ـ في لحظات الاضطراب العالمي ـ من أزمات صحيَّة إلى اختناقات لوجستيَّة، حيثُ برهنتْ هذه المشاريع على مرونة لافتة في التكيُّف وإعادة التموضع، الأمر الَّذي عزَّز قناعة متزايدة بأنَّ قوَّة الاقتصاد تقاس ـ بجانب عدد الشركات الكبرى ـ بصلابة قاعدته الإنتاجيَّة الواسعة.

ومن هذا المنطلَق تتقدم سلطنة عُمان بخطوات واضحة لترسيخ موقع هذا القِطاع داخل بنيتها الاقتصاديَّة، عَبْرَ سياسات وبرامج تمكين تستهدف تحويل المبادرات الفرديَّة إلى طاقة إنتاجيَّة منظّمة تُسهم بفاعليَّة في مسار التنويع والاستدامة.

ويأتي اللقاء الإعلامي السنوي الَّذي نظَّمته هيئة تنمية المؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة» في مسقط لِيعكسَ انتقال التعامل مع هذا القِطاع من نطاق الدَّعم التقليدي إلى إطار البناء المؤسَّسي المتكامل، حيثُ استعرضت الهيئة سياساتها الدَّاعمة وخطَّتها لعام 2026 القائمة على أكثر من (700) مبادرة وبرنامج موزَّعة على ثمانية محاور استراتيجيَّة، تشمل تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وتصعيد المؤسَّسات، وتعظيم المحتوى المحلِّي، وتوسيع خيارات التمويل، والتوسُّع في الحاضنات، وتنمية المحافظات وفق ميزاتها النسبيَّة.

فالأرقام الَّتي أعلنتها الهيئة تعكس وزنًا حقيقيًّا لهذا القِطاع داخل الاقتصاد الوطني، مع مساهمة بلغتْ نَحْوَ (21%) من الناتج المحلِّي الإجمالي بنهاية 2024، وأكثر من (130) ألف مؤسَّسة مقيَّدة، ونَحْوَ (192) ألف وظيفة وطنيَّة، إلى جانب صعود مئات المؤسَّسات إلى تصنيفات أعلى خلال العام الماضي.

هذه المؤشِّرات ترسم ملامح تحوُّل اقتصادي يتأسَّس على توسيع القاعدة الإنتاجيَّة، وبناء منظومة متكاملة تربط التدريب بالتمويل، والتمويل بالتسويق، والتسويق بالنُّمو المستدام.

لعلَّ الأهميَّة الأعمق لِمَا تشهده منظومة المؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة في عُمان تكمن في ارتباطها المباشر برؤية «عُمان 2040»، الَّتي وضعتِ التنويع الاقتصادي وتعظيم القِيمة المحليَّة المضافة في صدارة أولويَّاتها، باعتبارهما مسارَيْنِ متلازميْنَ لبناء اقتصاد أكثر توازنًا واستدامة.

فحين يُنظر إلى هذا القِطاع بوصفه شريكًا في سلاسل التوريد الوطنيَّة، ورافدًا للمحتوى المحلِّي في المشروعات الكبرى، ومحركًا للنشاط في المحافظات وفْقَ ميزاتها النسبيَّة، تتضح معالم دَوْر يتجاوز حدود التشغيل إلى صناعة نفوذ اقتصادي داخلي متماسك؛ لذا فإنَّ تصعيد المؤسَّسات من صغيرة إلى متوسطة، ومن متوسطة إلى كبيرة، يعكس تشكُّل طبقة أعمال وطنيَّة قادرة على التوسُّع إقليميًّا، والمنافسة في أسواق أوسع، والمساهمة في تعزيز الصادرات غير النفطيَّة.

وبهذا المعنى، تُصبح المؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة أحد المسارات العمليَّة لترجمة الرؤية إلى واقع إنتاجي ملموس، يرسخ قاعدة اقتصاديَّة متنوعة تستند إلى المبادرة والمعرفة والقدرة على النُّمو الَّذي تطمح له البلاد على المدى المتوسط والطويل.

إنَّ التحدِّي في المرحلة المقبلة يرتبط بقدرة هذا الزَّخم المؤسَّسي على التحوُّل إلى قفزة نوعيَّة في الإنتاجيَّة والتنافسيَّة، بحيثُ لا تتوقف رحلة المؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة عِندَ حدود التأسيس أو الدَّعم الأوَّلي، وإنَّما تمتدُّ نَحْوَ ترسيخ ثقافة نُموٍّ مستدام قائم على الابتكار والكفاءة والقدرة على النفاذ إلى الأسواق الإقليميَّة والدوليَّة.

فالمعادلة اليوم تقاس بعدد المؤسَّسات المسجَّلة فقط، وبمتوسط إنتاجيَّتها، وحجم مساهمتها في سلاسل القِيمة، ونِسَب بقائها واستمراريَّتها بعد السنوات الأولى.

ومن هنا تتجلَّى أهميَّة تعميق الربط بَيْنَ هذا القِطاع والمشروعات الاستراتيجيَّة الكبرى، وتعزيز حضوره في منظومة التصدير، وتوسيع نطاق التحوُّل الرَّقمي والتِّقني داخله، بما يَضْمن انتقاله من دَوْر مكمِّل إلى دَوْر قيادي في الاقتصاد الوطني.

إنَّ بناء اقتصاد متنوع لا يتحقق بخطوات متفرقة، وإنَّما عَبْرَ منظومة مترابطة ترى في كُلِّ مؤسَّسة صغيرة مشروع قِيمة مضافة، وفي كُلِّ رائد أعمال شريكًا في صياغة مستقبل اقتصادي أكثر رسوخًا وثقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك