أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس الثلاثاء، إخطارًا بهدم ملعب لكرة القدم في منطقة مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أثارت مخاوف من تصعيد جديد ضد التجمعات الفلسطينية في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا"، إنّ السلطات الإسرائيلية أخطرت بهدم ملعب خِربة أم الخير، الواقعة في مسافر يطا جنوب الخليل، بعد حملة تحريض قادها مستوطنون ضد المشروع.
وأضافت الوكالة أنّ الملعب" يُعدّ متنفسًا للأطفال"، وافتُتح قبل نحو عامين بدعم وتمويل أجنبي ضمن مشاريع مُخصّصة لخدمة صغار المنطقة.
وأشارت إلى أنّ الإخطار جاء عقب حملة تحريض شارك فيها مستوطنون ومنظمة ريغافيم، التي اعتبرت الملعب عائقًا أمام التوسّع الاستيطاني، مُحذّرة من أنّ الخطوة تُنذر بتنفيذ مزيد من المخطّطات في المنطقة.
وأنشىء الملعب قبل نحو 15 عامًا، ويقع بمحاذاة سياج مستوطنة كرمل المقامة على أراضي الخِربة، وتبلغ مساحته نحو 1500 متر مربع، وخضع لأعمال تطوير خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الإخطار بعد يومين من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية" الكابينت" قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، من بينها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ، بذريعة مخالفات البناء وقضايا المياه والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
وتستهدف إسرائيل القطاع الرياضي في الضفة وغزة بشكل خاص، إذ أنّ إخطار هدم ملعب" خربة" يوم أمس ـ يأتي بعد أقل من شهر على ممارسة الاتحاد الأوروبي ضغوطًا قوية على تل أبيب لمنع هدم ملعب كرة قدم آخر في مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم.
واتخذت تل أبيب قرار وقف الهدم بعد تحرّك قاده رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفيرين، لوقف هدم الملعب الذي يخدم أكثر من 500 طفل يتدربون فيه بانتظام، بينهم فتيات مثّلن فلسطين على مستوى الفئات العمرية.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثّفت إسرائيل إجراءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يقول فلسطينيون إنه يهدف إلى تكريس السيطرة والتمهيد لضم المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك