وصلت حاملة الطائرات الأميركية الأحدث والأضخم في العالم" يو أس إس جيرالد فورد" إلى السواحل اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.
ويحمل وصولها دلالات عسكرية، فهي تعزّز القوة الضاربة الأميركية في المنطقة برسائل سياسية رادعة وواضحة.
فوجودها إلى جانب الحاملة" أبراهام لينكولن" يُشير إلى أكبر تجمّع بحري أميركي منذ حرب العراق عام 2003، وذلك في ظل تهديدات حرب متصاعدة تجعل تحركها بعيدًا عن الروتين العادي.
وبلغت تكلفة هذه الحاملة أكثر من 13 مليار دولار، وهي أغلى سفينة حربيه فردية في التاريخ.
يبلغ طولها 337 مترًا (ما يفوق ثلاثة ملاعب كرة قدم)، ولها القدرة على إطلاق 160 إلى 270 طلعة جوية يوميًا، مما يمكنها من تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى.
وامتدت رحلة هذه الحاملة لأكثر من ثمانية أشهر؛ ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تم توجيهها لتعزيز الوجود العسكري الأميركي كقوة ردع ضد إيران.
وهذا يجعل المهمة أصعب، فالبحارة ابتعدوا عن منازلهم لفترة طويلة، مما قد يكسر الرقم القياسي للنشر المستمرّ لسفينة بحرية أميركية.
لكن خطط الهجوم تُواجه انتكاسة عملياتية صادمة، لا علاقة لها بالصواريخ أو الرادارات.
فالمشكلة هي" الفشل المستمر لدورات المياه" على متن هذه الحاملة.
فالحاملة التي تحمل مفاعلين نوويين، ومخازن ذخيرة، ومستشفى كامل، تُواجه مشكلة مستمرّة في نظام الصرف الصحي لـ650 مرحاضًا.
وبحسب صحيفة" وول ستريت جورنال"، فإنّ هذه المراحيض تخدم قرابة 5000 شخص، ويؤدي تعطلّها إلى طوابير تصل إلى 45 دقيقة للدخول إلى الحمام.
ويعود السبب لعيوب في التصميم؛ فالأنابيب ضيقة جدًا، والبحرية تضطر لاستخدام مواد كيميائية حمضية باهظة للتعامل مع الانسدادات، حيث تُكلّف كل عملية تنظيف حوالي 400 ألف دولار.
ونشر روّاد مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات ساخرة حول" الحمّامات الخائنة" في أغلى سفينة حربية، ممّا حول الأمر إلى" فضيحة فيروسية".
وكتب حسين مير: " إنّ مياه الصرف الصحي كافية لإغراق الحاملة الرائدة"، بينما وصف البروفيسور عبد الله الشايجي الوضع بـ" الماسآوي الذي يضرب معنويات الطاقم".
في المقابل، قلّل أنطوني من شأن القصة الذي يراها" دعاية صينية"، معتبرًا أنّ أنظمة الشفط في السفن دائمًا ما تتعرّض لانسدادات عادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك