رد الدكتور محمود شلبي أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أحد المواطنين يدعى عثمان من مركز المنصورة محافظة الدقهلية، عن حكم شراء الأجهزة بنية حرق الأسعار والتربح منها وما إذا كان ذلك فيه شبهة ربا؟وأكد الدكتور محمود شلبي أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية خلال برنامج" فتاوى الناس"، المذاع على فضائية" الناس"، أن مصطلح حرق الأسعار يتضمن تفاصيل كثيرة وفكرته الأساسية هي بيع سلعة بسعر أقل من ثمنها الطبيعي لغرض الحصول على المال الكاش أو بقصد إفساد واقع السلعة، وضرب السوق والإضرار بالتجار والمصانع.
وقال الدكتور محمود شلبي، إن الشريعة الإسلامية تنهى عن الضرر سواء كان واقعا على الشخص نفسه أو على غيره، شارحًا صورة من صور حرق الأسعار تسمى بيع العينة وهي أن يشتري الشخص سلعة بالقسط بسعر أعلى ثم يبيعها لنفس التاجر كاش بسعر أقل ليحصل على المال في الحال.
وأضاف أن جماهير الفقهاء يحرمون هذا التصرف لأنه ذريعة للربا والتفاف عليه فكأن الشخص أخذ قرضا بمبلغ وسيرده بمبلغ أكبر دون وجود مبرر حقيقي لهذا الفرق المالي مما يساهم في حدوث تضخم وإضرار بالاقتصاد.
ويختم أمين الفتوى إجابته بالتفريق بين حرق الأسعار المحرم وبين تقديم العروض والتخفيضات التي تهدف للتخفيف عن الناس أو الترويج لسلعة ما في ظروف معينة موضحا أن العروض المتاحة للجميع والتي لا يقصد بها الإضرار بالسوق أو التجار هي أمر جائز ولا حرج فيه لأن الضابط الأساسي في التحريم هو قصد الإضرار بالآخرين أو الوقوع في شبهة الربا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك