أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول الفرق الفقهي بين النصيحة العلنية والتشهير، موضحًا أن الحكم يعتمد دائمًا على النية والقصد الداخلي للإنسان، فالنية الصادقة هي التي تميز بين النصيحة والتشهير، حيث يكون الهدف الإصلاحي حاضرًا في الأولى، والغرض من السخرية أو التنمر حاضرًا في الثانية.
وأوضح الدكتور شلبي، خلال حلقة برنامج" فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن النصيحة العلنية تكون في حالة توجيه شخص ارتكب خطأ أمام الآخرين بهدف إصلاحه، بينما التشهير يشمل ذكر أخطاء أو عيوب شخص آخر بغرض الاستهزاء أو السخرية، سواء كان الشخص حاضرًا أم غائبًا، مؤكدًا أن هذا الفارق يعتمد على قصد من يقوم بالفعل ونيته الداخلية.
النصيحة في الخفاء أفضل عند الإمكان.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الأصل في النصيحة هو أن تكون في الخفاء وعلى انفراد مع الشخص المعني، إذ يتيح ذلك توجيه النصيحة بدون إحراج أو إذلال، مضيفًا أن النصيحة في العلن قد تكون مقبولة عند الضرورة، مثل تصحيح معلومة أو موقف أعلن الشخص نفسه عنه أمام الناس لضمان توضيح الحقيقة.
الهدف الأساسي هو الإصلاح ونجاحه مرتبط بالنية.
وأكد الدكتور شلبي أن الهدف الأساسي من النصيحة العلنية أو السرية هو الإصلاح، وأن كل عمل يقاس بنيته، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ إنما الأعمال بالنيات، ما يعني أن نجاح النصيحة أو فشلها مرتبط بنقاء النية وصدق القصد الإصلاحي لا بطريقة الإعلان أو السرية فقط.
وأضاف أن توجيه النصيحة دائمًا يجب أن يراعي المصلحة وحقوق الشخص، مؤكدًا أن التشهير والتسخيف مخالفان للضوابط الشرعية، وأن النصيحة الصحيحة سواء كانت علنية أو سرية تعتمد على صدق القصد ونية الإصلاح، وليس على إظهار الخطأ أمام الآخرين بلا حاجة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك