بادرت مصالح وزارة التجارة عبر مجمل الولايات بتفعيل الترتيبات الخاصة بشهر رمضان، بتدعيم شبكة التموين بكميات هامة من المواد الغذائية الأساسية، وإطلاق قوافل تموينية فضلا عن فتح نقاط للبيع المباشر للحوم من المستورد إلى المستهلك بأسعار معقولة، مع ضخ كميات مضاعفة من حليب الأكياس المدعم.
دخلت خارطة الطريق التي أعدتها وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية تحسبا لشهر رمضان حيز التنفيذ، بهدف تنشيط الحركة التجارية خلال هذه الأيام التي تسبق أول أيام شهر الصيام، من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار، مع ضمان الجودة ومراعاة القدرة الشرائية للمواطن.
سجلت مختلف الولايات ضخ كميات هامة من المواد الغذائية الأساسية وواسعة الاستهلاك، عن طريق إطلاق قوافل تموينية لتدعيم الأسواق الجوارية بالمنتجات التي يزيد الطلب عليها خلال هذه المناسبة الدينية، فضلا عن استحداث نقاط للبيع المباشر للحوم الحمراء من الشركات المستوردة إلى المستهلكين بأسعار تنافسية لا تزيد عن 1200 دج للكغ بالنسبة لبعض الأصناف من اللحوم الحمراء.
وتم في إطار تفعيل شبكة التموين إخراج كميات معتبرة من مخزون المواد واسعة الطلب لتخفيف الضغط عن الأسواق، والسماح للمواطنين بالتحضير لهذه المناسبة الهامة في أريحية تامة، لاسيما وأن معظم الأسر تنتظر عطلة نهاية الأسبوع لاقتناء مستلزمات رمضان، من لحوم وخضر وغيرها من المواد المستعملة في إعداد مائدة الإفطار، الأمر الذي دفع بمصالح وزارة التجارة الداخلية إلى اتخاذ إجراءات استباقية للحفاظ على التوازن بين العرض والطلب، بما يساهم في استمرار عملية التموين بصفة منتظمة، وبكميات مدروسة تفاديا للتبذير بسبب الاقتناء العشوائي للمواد الغذائية.
ويشار في هذا السياق إلى التنسيق القائم ما بين المتعاملين ومديريات التجارة لتموين السوق بالمواد واسعة الاستهلاك خلال رمضان وأيام العيد، والمشاركة في تدعيم الأسواق الجوارية بمختلف المنتجات ذات الصلة بشهر رمضان، في ظل الحرص على اعتماد البيع بالتخفيض والبيع الترويجي لتلبية رغبات المواطنين وتطلعاتهم بما يضمن قضاء شهر رمضان في أجواء هادئة يسودها الروح التضامنية من خلال المبادرات التي يطلقها المتعاملون والتجار للحفاظ على استقرار السوق.
كما شرعت بدورها وحدات إنتاج الحليب المدعم في تطبيق البرنامج الخاص بشهر رمضان، برفع الكميات اليومية من حليب الأكياس حفاظا على شبكة التموين، لاسيما بالمدن الكبرى لمواجهة زيادة الطلب على هذه المادة الغذائية الأساسية في رمضان، وطمأنة المواطنين بوفرة حليب الأكياس بالكميات التي تكفي لتلبية الاحتياجات.
إذ استفادت مؤخرا كافة وحدات إنتاج الحليب المدعم من كميات إضافية من المادة الأولية أي مسحوق الحليب، كإجراء احتياطي للحفاظ على شبكة التوزيع من الضغط الذي قد تواجهه في أول أيام رمضان التي تتميز بزيادة الطلب على المواد الغذائية، لاسيما المنتجات الأساسية من بينها الحليب المدعم.
ويشار في هذا الصدد إلى خارطة التوزيع التي اعتمدتها وزارة التجارة الداخلية لتوفر حليب الأكياس بصفة يومية عبر كافة نقاط البيع وبجميع الولايات، بعد تسجيل عدة اضطرابات في السابق بسبب الخلل الذي كان يمس شبكة التوزيع جراء تحويل الحليب المدعم عن مساره الصحيح.
كما مست الإجراءات الاستباقية إخراج كميات معتبرة من اللحوم المستوردة بأنواعها المختلفة بأسعار تتراوح ما بين 1200 و2300 دج، علما أن وزارة التجارة قامت بإعداد برنامج لاستيراد ما لا يقل عن 30 ألف طن من اللحوم الحمراء في الفترة ما بين 15 فيفري و15 مارس 2026، فضلا عن استيراد الأغنام الموجهة للذبح بهدف تعزيز نقاط البيع باللحوم الطازجة بما يحقق استقرار الأسعار، ويغطي احتياجات السوق من هذه المادة التي يرتفع عليها الطلب في رمضان.
ويرافق أعوان الرقابة تطبيق الترتيبات الخاصة بشهر رمضان لمنع التجاوزات التي قد تؤدي إلى الندرة وزعزعة استقرار السوق، ولتفادي الارتفاع غير المبرر للأسعار، كما يسهرون على تتبع شبكة التوزيع والتموين وتأطير إجراءات إخراج المخزون من المواد الغذائية الأساسية على غرار زيت المائدة والسميد والسكر.
ويتم خلال شهر رمضان تجنيد عدد إضافي من أعوان الرقابة لتأطير مختلف الأنشطة التجارية التي تنتعش خلال هذه المناسبة، بما يضمن احترام النصوص التنظيمية التي تضبط السوق، ويؤدي إلى حماية صحة المستهلكين من خلال التصدي للممارسات غير المشروعة من بينها عدم احترام سلسلة التبريد وشروط حفظ المواد الغذائية سريعة التلف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك