هبط البيزو الكوبي إلى أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار الأمريكي يوم الأربعاء في السوق غير الرسمية واسعة الاستخدام داخل كوبا، في مؤشر على تعمق الأزمة الاقتصادية مع تشديد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيود على واردات النفط، ما يزيد خنق اقتصاد الجزيرة.
وبلغ سعر الصرف في القنوات غير الرسمية 500 بيزو مقابل الدولار، وفق موقع" إل توكي" الإخباري المستقل الذي يقدم تحديثات منتظمة لسعر البيزو الكوبي، مقارنة بنحو 400 بيزو للدولار في الصيف الماضي.
ويستخدم السعر غير الرسمي، الذي يُتفاوض عليه غالبا عبر مجموعات واتساب أو بين الجيران الذين يجلبون نقدا من الولايات المتحدة أو أوروبا، على نطاق أوسع بكثير من أسعار الصرف الرسمية.
وعلى الرغم من محاولات الحكومة فرض رقابة اقتصادية صارمة، اعتاد خبراء استخدام السعر غير الرسمي كمؤشر على صحة الاقتصاد الكوبي.
ومع انزلاق البلاد خلال السنوات الخمس الماضية إلى أزمة اقتصادية وأزمة طاقة متفاقمتين، يعود جزء كبير منها إلى عقود من العقوبات الأمريكية على كوبا، تراجع البيزو معها.
وفي الوقت نفسه، بات اقتصاد الدولة الكاريبية أكثر" دولرة".
وقال الخبير الاقتصادي الكوبي ريكاردو توريس من الجامعة الأمريكية في واشنطن: " ليس خبرا جيدا، بطبيعة الحال.
كثير من السلع بات يباع مباشرة بالدولار، رغم أن معظم الكوبيين لا يحصلون على دخل ثابت بالدولار".
ويمثل انهيار البيزو في السوق غير الرسمية ضربة إضافية للسكان الذين يكافحون بالفعل لتأمين معيشتهم، فمتوسط الراتب الحكومي يبلغ نحو 7 آلاف بيزو كوبي، أي ما يعادل الآن نحو 14 دولارا في السوق غير الرسمية، بينما يصل سعر كرتونة البيض إلى 3 آلاف بيزو.
ولدى كوبا ثلاثة أسعار صرف رسمية ضمن نظام معقد يجد كثير من المواطنين صعوبة في فهمه، إذ تتراوح بين 24 بيزو مقابل الدولار لبعض المعاملات التجارية، وصولا إلى سعر جديد يبلغ 455 بيزو للدولار طُبق في ديسمبر في محاولة لمنافسة السعر غير الرسمي.
ومع ذلك، لا يزال معظم الناس يعتمدون على السوق غير الرسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك