تواجه مدينة زايو تمددا عشوائيا للأكشاك التي باتت تحتل مواقع استراتيجية وحيوية في الشوارع والأزقة، مما أدى إلى تشويه النسيج الحضري وخلق بؤر سوداء تعيق حركة السير.
هذه الهياكل المثبتة بشكل غير قانوني وفي أماكن تفتقر لأدنى معايير التنظيم، تسببت في حجب الرؤية بشكل كامل عند التقاطعات الطرقية، مما حول العديد من المحاور إلى مصائد حقيقية تتربص بالسائقين والراجلين، وتؤدي إلى وقوع اصطدامات مرورية متكررة، خاصة في أوقات الذروة التي تشهد سيولة مرورية مكثفة.
وحسب مصادر إعلامية محلية، فإن مظاهر احتلال الملك العمومي بالمدينة لا يقتصر على الأكشاك فحسب، بل امتدت لتشمل استفحال ظاهرة ترامي المحلات التجارية والمقاهي على الرصيف، عبر عرض السلع وتثبيت المظلات والواقيات البلاستيكية (الباشات) بأسلوب فوضوي؛ هذه الممارسات لم تساهم فقط في تضييق الفضاء الطرقي، بل فاقمت من أزمة انعدام الرؤية أمام مستعملي الطريق، حيث يضطر السائقون إلى المغامرة بتجاوزات خطيرة لرؤية المسارات المتقاطعة، مما يضع سلامة المواطنين الجسدية على كف عفريت في ظل غياب التشوير والترتيبات التنظيمية الواقية.
وقد طالبت فعاليات مدنية وجمعوية بالمدينة بضرورة تدخل السلطات المحلية والمجالس المنتخبة لفرض هيبة القانون وتحرير الملك العمومي من هذه الشوائب، داعية إلى تبني مقاربة حازمة تتجاوز لغة التنبيه إلى إجراءات ميدانية رادعة، لإنهاء حالة “السيبة” التي تفرضها هذه العشوائيات، وضمان حق المواطن في شوارع آمنة ومنظمة، بما يعيد للمدينة طابعها الجمالي ويحد من نزيف حوادث السير التي باتت تؤرق السكينة العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك