العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

مواصلة حوار د. ناهد: خطوة في الابتعاد عن التجريد والتعميم

سودانايل الإلكترونية

نواصل الحوار مع أطروحات د. ناهد محمد الحسن، حول واقع اليسار العالمي والسوداني. كتبت الدكتورة خمس مقالات، تحت عناوين أين ذهب الرفاق؟ وقمت بالرد عليها بخمس عنوان، تعرض كل منها بالنقاش لاحد مقالات ناهد. ...

ملخص مرصد
يواصل الكاتب مناقشة أطروحات د. ناهد محمد الحسن حول واقع اليسار العالمي والسوداني، معتبراً أن طرحها الأخير يمثل تصحيحاً للتباس سابق حول البراغماتية والتجريد. ويؤكد أن التناقض ليس في النظريات بل في من يتعاملون مع الواقع من خلال منظار فكري جامد، مستشهداً بأمثلة من التاريخ الفلسفي والتجربة السودانية.
  • يرى الكاتب أن طرح د. ناهد الأخير يصحح التباساً سابقاً حول البراغماتية والتجريد
  • يؤكد أن التناقض ليس في النظريات بل في من يتعاملون مع الواقع من خلال منظار فكري جامد
  • يستشهد بأمثلة من التاريخ الفلسفي والتجربة السودانية لدعم رؤيته
من: د. ناهد محمد الحسن والكاتب

نواصل الحوار مع أطروحات د.

ناهد محمد الحسن، حول واقع اليسار العالمي والسوداني.

كتبت الدكتورة خمس مقالات، تحت عناوين أين ذهب الرفاق؟ وقمت بالرد عليها بخمس عنوان، تعرض كل منها بالنقاش لاحد مقالات ناهد.

وفتحت المحاورة، شهيتها للمزيد من الكتابة.

وهذا ليس غريبا، فهي كاتبة متمرسة، ومثقفة موسوعية، وانسانة مهمومة بقضايا الوطن، منذ اياك كتاباتها في أجراس الحرية.

سعدت لاستعدادها للمواصلة، وهذا سلوك نادر، في ظل طغيان بعض الكتابات الخاطفة، والاكاذيب المكررة، والتخوين في وسائل التواصل الاجتماعي.

كتبت الدكتورة ناهد في مقالها الجديد:

” تثير العبارة الافتتاحية “أجمل الأفكار تسقط حين تغادر الكتب” جدلاً حول طبيعة بقاء الأفكار الفلسفية والسياسية عند محاولات تطبيقها عملياً.

يعترض البعض على هذا الطرح باعتباره تعميماً غير دقيق، مقترحين أنه قد يوحي بتبني البراغماتية، ومقدمين أمثلة على استمرارية أفكار كالديمقراطية والرأسمالية عبر التاريخ.

ومع ذلك، فإن هذه الورقة تجادل بأن “سقوط الأفكار” لا يعني بالضرورة زوالها أو انهيارها، بل يشير إلى عملية تحول بنيوي معقدة تصيب الأفكار عند تحولها إلى هوية تنظيمية أو مؤسسة سلطة.

هذا التحول يجعلها أكثر تصلباً، وأقل قابلية للنقد، وأكثر ميلاً لتبرير ذاتها، بدلاً من التكيف مع الواقع أو التطور البناء.

”.

اعتقد ان هذه الفقرة قدما طرحا مقبولا، لما ورد في المقال.

ولا أود وصفه بالتراجع عن الطرح السابق، لكنه تصحيح للالتباس، الذي دفعني بوصفه بالبراغماتية.

كما وصفته، أيضا، بالتجريد والتعميم.

ولا زلت أعتقد ان ظلال ذلك الفهم، لا تزال موجودة، رغم التوضيح.

ومسألة، التناقض بين النظرية والواقع، ليست جديدة، فهناك قولة غوتة الشهيرة، النظرية رمادية وشجرة الحياة في اخضرار دائم.

ومنذ عصور الفلسفية الاغريقية القديمة طرح المفكر الاغريقي هيراقيلس المسألة ببعدها الفلسفي حين قال: لا يمكنك النزول الى نفس النهر مرتين.

وهي تعكس رؤية فلسفية عميقة تعبر عن مفهوم التغير الدائم في الحياة، وهي تدعونا للتفكير في كيفية تعاملنا مع التغيرات المستمرة التي تحدث فينا ومن حولنا.

مما يؤكد ان المسألة لم تغب عن الفلاسفة والعلماء.

وجوهر الديالكتيك هو نفس مسألة التغيير والصيرورة المستمران.

ينطبق نفس الشيء في السودان.

فقد طرح عبد الخالق محجوب، خلال التحضير للمؤتمر الرابع للحزب، في 1967، دعوة الي دراسة الواقع السوداني.

كخطوة أساسية لإعداد برنامج الحزب، الذي يلبي احتياجات ذلك الواقع.

وأيضا لعبد الخالق شعار معروف، وهو: التطبيق الخلاق للماركسية في الواقع السوداني.

كما أعد محمد إبراهيم نقد، مناقشة واقعية ومتميزة للواقع الجديد في بلادنا.

تم ذلك في أوراقه الخمس، التي ابتدر بها المناقشة العامة الشهيرة والتي استمرت لأكثر من عقدين من الزمن.

قدم فيها طرحا جديدا حول نظرية الثورة السودانية.

هذه الأمثلة، من عصور عدة، وازمان مختلفة، ورؤى فلسفية متنوعة، كانت تعي، تماما، محدودية أي طرح نظري، يبتعد عن الواقع.

والتناقض ليست في النظريات، التي تفسر الواقع، وتعمل على تغييره.

التناقض فيمن يتعاملون مع الواقع من خلال منظارهم الفكري، ويريدون، ان يتطابق الواقع مع رؤيتهم المسبقة والجامدة.

لذلك جاء مصطلح الجمود العقائدي.

” فإن النقاش لا يدور حول ما إذا كانت الفكرة “تزول” أم “تستمر”، بقدر ما هو حول طبيعة هذه الاستمرارية.

فغالباً ما تعيد الأفكار إنتاج ذاتها عبر أشكال جديدة، تمتص النقد وتغير مضمونها الظاهري، بطريقة تحول جوهر الفكرة الأصلي او تهجره.

”.

طبعا هذا طرح متفق عليه، ويتماشي مع طبيعة الأشياء، وتطور المعرفة، واستمرارية الحياة، في صيرورتها، التي لا تتوقف.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ان الفكر هو انعكاس لواقع محددة، وفترة تاريخية، لها سماتها الخاصة.

وان من يطرح أفكار، يعتقد انها سرمدية، تصبح المشكلة هي منهج طرحه، وليس الأفكار في صيغة مجردة تكررت، خلال طرح الدكتورة.

فمثلا عرضها لنظرية روبرت ميشلز عن سيطرة القلة على الأحزاب والتنظيمات.

هذا صحيح بصورة عامة، لكنه ليس مطلقا، فتطور الممارسة الديمقراطية، فرض اشكالا لتقليل أثر سيطرة القلة.

كالمؤتمرات السنوية، وتبديل القيادات بعد دورتين، وان يستقيل من الزعامة من يخسر الانتخابات العامة، ووجود أسلوب محدد لسحب الثقة من القائد المحدد.

وأيضا هناك تيارات تنشأ داخل الحزب المعين، وتصارع بطرح رؤاها.

ولدينا في بريطانيا تجربة في حزب العمال، الذي اسسته النقابات، وتدعمه سنويا بملايين الجنيهات، انها توقف التمويل في حالة ابتعاد قائد عن مسار الحزب، بل حتى ودعم المرشحين المناهضين لذلك القائد.

هذه الأمثلة تؤكد، انه لا شيء مطلق، ما دام هناك وعي، وهناك مجموعة مستعدة لتطوير الممارسة الديمقراطية.

فمثلا في البرلمان الإنجليزي يثور نواب الحزب ضد القيادة، في حالة طرح مشروع مرفوض.

وكلنا يذكر ثورة النواب والشارع ضد مشاركة توني بلير في غزو العراق.

وحاليا هناك دعوة لمواجهة رئيس الوزراء الحالي واستبداله، بشخص آخر.

هذا السلوك الديمقراطي، لا ينحصر في الأحزاب السياسية فقط.

فحتى الشركات، تابعنا ثورة المساهمين، ومواقفهم الغاضية، خلال الجمعيات العمومية للشركة المعينة.

ويشمل ذلك النقابات، وبقية منظمات المجتمع المدني.

ويلعب الاعلام، بشكليه المرئي والمكتوب، دورا في كشف القلة التي تحتكر القيادة، مما يساعد في تنوير العضوية، ويهيئ المجال لتغييرها، أو لتصحيح مواقفها وتصرفاتها.

سأواصل المناقشة حول بقية الفقرات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك