يشكل اختيار هاتف يعمل بنظام أندرويد مهمة معقدة لدى كثير من المستخدمين، في ظل العدد الكبير من الطرازات التي تطرحها الشركات سنوياً وتنوع الفئات السعرية والمواصفات التقنية.
لكن اتباع مجموعة قواعد بسيطة يمكن أن يختصر الحيرة ويساعد في الوصول إلى الخيار الأنسب وفق الميزانية ونمط الاستخدام.
4 أمور مهمة عليك الانتباه لها قبل شراء هاتف أندرويد.
بحسب تقرير نشره موقع" BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن هناك أربع نقاط محورية ينبغي التوقف عندها قبل شراء أي هاتف أندرويد جديد:
تحديد الميزانية يمثل نقطة الانطلاق الأهم، إذ يسمح باستبعاد الخيارات غير المناسبة والتركيز على الأجهزة ضمن النطاق السعري المطلوب.
تبدأ الهواتف الاقتصادية من نحو 120 دولاراً لطرازات أساسية مثل بعض هواتف" موتورولا موتو G"، بينما يبلغ سعر" سامسونغ غالاكسي A16" قرابة 200 دولار.
وتؤدي هذه الأجهزة المهام اليومية الأساسية مثل المكالمات وتصفح الإنترنت، لكنها تتراجع في جودة الشاشة وأداء الكاميرا مقارنة بالفئات الأعلى.
في الفئة المتوسطة، تتراوح الأسعار بين 500 و550 دولاراً تقريباً، مثل" سامسونغ غالاكسي A56 5G" أو" موتورولا إيدج"، وتعد خياراً مناسباً لمعظم المستخدمين بفضل توازن الأداء والسعر، رغم افتقارها لبعض الميزات المتقدمة كالشحن اللاسلكي.
أما الفئة الرائدة، فتبدأ من نحو 1000 دولار وقد تصل إلى 1300 دولار، مثل" سامسونغ S25 ألترا" و" غوغل بيكسل 10 برو" و" موتورولا رازر ألترا".
وتوفر هذه الأجهزة أعلى مستويات الأداء وأحدث التقنيات، لكنها غالباً تتجاوز احتياجات المستخدم العادي.
بعد تحديد الميزانية، تأتي خطوة حسم الأولويات، حيث تختلف احتياجات المستخدمين، فبعضهم يركز على الكاميرا، وآخرون على عمر البطارية أو جودة الشاشة أو سعة التخزين.
وينصح بإعداد قائمة بأهم الميزات المطلوبة، وترتيبها حسب الأولوية، ثم مقارنة الهواتف المحتملة بهذه القائمة.
ويمكن لمستخدمي أندرويد الاستعانة ببيانات الاستخدام في تطبيق" Digital Wellbeing" لمعرفة أنماط الاستهلاك الفعلي للهاتف.
وبالطبع لا يوجد هاتف مثالي يلبي جميع المتطلبات، لذلك يبقى التوازن بين السعر والمواصفات هو العامل الحاسم.
3- مراعاة متطلبات الأداء والطاقة.
ترتبط تجربة الاستخدام بسلاسة الأداء، والتي تعتمد أساساً على المعالج وذاكرة الوصول العشوائي وسعة التخزين.
ويمثل المعالج محرك الهاتف، ويحدد قدرته على تشغيل التطبيقات والألعاب وميزات الذكاء الاصطناعي، فالمعالجات المتوسطة تكفي للاستخدام اليومي، بينما تتطلب الألعاب الثقيلة أو صناعة المحتوى معالجات أقوى.
وتبدأ ذاكرة الوصول العشوائي في الأجهزة الاقتصادية من 4 غيغابايت، وتصل في الهواتف الرائدة إلى 12 أو 16 غيغابايت، ما يمنح أداءً أكثر سلاسة عند تشغيل عدة تطبيقات في آن واحد.
أما سعة التخزين، فتتراوح بين 64 غيغابايت في الهواتف الأساسية وصولاً إلى 1 تيرابايت في الطرازات المتقدمة.
ويعتمد الاختيار هنا على طبيعة الاستخدام، خصوصاً لمن يفضل الاحتفاظ بالصور والفيديوهات والألعاب محلياً بدلاً من التخزين السحابي.
4- عدم إهمال المتانة والدعم البرمجي.
ينشغل كثير من المشترين بالمواصفات التقنية ويتجاهلون عامل المتانة، رغم أهميته، خصوصاً عند شراء هاتف مرتفع السعر يتوقع استخدامه لعدة سنوات.
توفر تصنيفات مقاومة الغبار والماء، المعروفة بـ" IP"، مؤشراً على قدرة الهاتف على تحمل الظروف المختلفة، فالتصنيف" IP54" يوفر حماية محدودة، بينما يشير" IP68" إلى مقاومة أعلى للغبار والغمر المؤقت في الماء.
كما ينبغي الانتباه إلى مدة الضمان وتحديثات النظام، حيث تقدم بعض الشركات الرائدة دعماً يصل إلى سبع سنوات من تحديثات النظام والأمان، وهو عامل مهم يضمن استمرار كفاءة الهاتف وحمايته لفترة أطول.
في المحصلة، يعتمد اختيار الهاتف المناسب على فهم الاحتياجات الشخصية وتحديد الأولويات بوضوح، بعيداً عن الانجذاب للمواصفات الأعلى سعراً دون حاجة فعلية، ما يجعل عملية الشراء أكثر وعياً وأقل إجهاداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك