تسلّمت الحكومة السورية قاعدة التنف الاستراتيجية الواقعة عند الحدود مع العراق والأردن شرق البلاد، بعد انسحاب القوات التابعة لـالولايات المتحدة منها، عقب نحو عشرة أعوام من تمركزها في المنطقة.
وانتشرت وحدات من الجيش السوري داخل القاعدة عقب استلامها، وبدأت تأمين محيطها ومرافقها.
وذكرت وزارة الدفاع السورية في بيان، أنّ عملية الاستلام جرت" من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأميركي، حيث قامت وحدات من الجيش العربي السوري باستلام قاعدة التنف وتأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف".
وأضاف البيان أنّ" قوات حرس الحدود في وزارة الدفاع ستتولى مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام المقبلة".
وأفادت مصادر سورية للتلفزيون العربي، بأنّ قوات أمن البادية التابعة لوزارة الداخلية شاركت في استلام القاعدة إلى جانب وحدات الجيش، وتولّت مهام الحماية والإدارة فور إتمام الانسحاب الأميركي.
وأشار مراسل التلفزيون العربي من دمشق خالد الإدلبـي، إلى أنّ القاعدة أُنشئت عام 2016 في إطار تفاهمات أميركية روسية خلال الحرب على" تنظيم الدولة"، واستخدمتها القوات الأميركية مركزًا لعملياتها العسكرية ضد التنظيم.
وأوضح مراسلنا أنّ القاعدة كانت تقع ضمن ما يُعرف بمنطقة الـ55 كيلومترًا العازلة، التي فرضتها القوات الأميركية ومنعت خلالها اقتراب القوات السورية والطائرات الروسية، مضيفًا أنّها ضمّت راجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة وأسلحة نوعية، إضافة إلى برامج تدريب لفصائل كانت تُعرف سابقًا باسم" جيش سوريا الجديد".
وانسحبت القوات الأميركية إلى قاعدة" البرج 22" داخل أراضي الأردن، الواقعة على بعد نحو 22 كيلومترًا من قاعدة التنف، قرب المثلث الحدودي مع العراق، بعد أن كان نحو 200 جندي أميركي يتمركزون في التنف خلال فترات سابقة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات أميركية شملت مواقع أخرى في شمال شرقي سوريا، في إطار إعادة تموضع عسكري أعلنت واشنطن سابقًا أنّه مُرتبط بإنهاء مهمتها في محاربة" تنظيم الدولة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك