وقال طارق رحمن البالغ 60 عاما، المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، إنه" يثق" في قدرة الحزب الوطني البنغلادشي الذي ينتمي إليه والذي تعرض لقمع خلال 15 عاما من الحكم الاستبدادي لرئيسة الوزراء المخلوعة الشيخة حسينة، على استعادة السلطة في الدولة الواقعة في جنوب آسيا وتعد 170 مليون نسمة.
لكنه يواجه منافسة قوية من الجماعة الإسلامية، أكبر حزب إسلامي في البلاد.
وأفاد مسؤولو لجنة الانتخابات بوقوع" بعض الاضطرابات الطفيفة"، لكن كبار قادة الأحزاب من كلا الجانبين عبروا عن مخاوفهم من وجود" تهديدات"، ودعا طارق رحمن الناخبين إلى التصويت" لإفشال أي مؤامرات".
وخاض زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن البالغ 67 عاما حملة انتخابية شعبية واسعة النطاق.
وفي حال فاز الائتلاف الذي تتزعمه الجماعة الإسلامية، فقد يترأس هذا السجين السابق أول حكومة يقودها الإسلاميون في بنغلادش العلمانية دستوريا.
وتشعر الجماعة الإسلامية التي خاضت حملتها الانتخابية على أساس العدالة وإنهاء الفساد، بأنها أمام أكبر فرصة لها منذ عقود، وقد نبّه شفيق الرحمن حزبه قائلا" سنفعل كل ما يلزم" لضمان نتيجة نزيهة.
وأُغلقت مراكز الاقتراع الساعة 16,30 (10,30 ت غ)، ومن المتوقع ظهور النتائج المهمة الأولى ليلا.
ونُشر أكثر من 300 ألف جندي وشرطي في أنحاء البلاد، بعد تحذير خبراء في الأمم المتحدة قبل بدء التصويت من تزايد موجات" التعصب" و" التهديدات" و" التضليل" التي تستهدف خصوصا ملايين الشباب الذين ينتخبون للمرة الأولى.
وكغيرها من ملايين الناخبين الشباب أدلت شيثي غوسوامي (21 عاما) الطالبة في كلية دكا بصوتها للمرة الأولى.
وقالت" آمل بعد كل ما مررنا به خلال السنوات القليلة الماضية، أن يكون هذا الوقت المناسب لشيء إيجابي".
وتتباين استطلاعات الرأي بشكل كبير، لكن معظمها يعطي التقدم لحزب بنغلادش الوطني، مع إشارة بعضها إلى أن المنافسة متقاربة جدا.
وتشير تقارير الشرطة إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 600 آخرين في اشتباكات مرتبطة بالحملات الانتخابية.
وأفاد مفوض الانتخابات إيه إم إم ناصر الدين بحدوث" بعض الاضطرابات الطفيفة" مضيفا بأن التهديد الرئيسي كان سيل من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد محمد يونس رئيس الحكومة الموقتة والذي سيتخلى عن منصبه فور تولي حكومة جديدة السلطة إن هذه الانتخابات" ستحدد التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديموقراطيتها".
وقاد يونس البالغ 85 عاما وحامل نوبل للسلام، بنغلادش منذ إطاحة حسينة في آب/أغسطس 2024.
وقد منعت حكومته حزب رابطة عوامي الذي تقوده حسينة من خوض الانتخابات.
وحُكم على الشيخة حسينة البالغة 78 عاما والتي لجأت إلى الهند المجاورة، بالإعدام غيابيا لارتكابها جرائم ضد الإنسانية بسبب القمع الدامي للمتظاهرين خلال الأشهر الأخيرة من حكمها.
وقال يونس بعد الإدلاء بصوته، إن البلاد" أنهت الكابوس وبدأت حلما جديدا".
وأعلنت شركة العلاقات العامة المسؤولة عن اتصالات حسينة الخميس، أنها لن تُعلّق على نتائج الانتخابات، لكنها أشارت إلى تصريحات سابقة لها قالت فيها إن إجراء الانتخابات دون حزبها سيُؤدي إلى مزيد من الانقسام.
بدوره قال حزبها على مواقع التواصل الاجتماعي إن النتائج" مُحدّدة مسبقا"، دون تقديم أي دليل.
دافع يونس عن ميثاق ديموقراطي شامل لإعادة بناء نظام الحكم" المنهار تماما"، ومنع العودة إلى حكم الحزب الواحد.
كما شارك الناخبون البالغ عددهم 127 مليونا في استفتاء نظم بالتزامن مع الانتخابات حول ما إذا يؤيدون مقترحات تحديد فترات ولاية رئيس الوزراء وإنشاء مجلس أعلى جديد للبرلمان ومنح الرئيس صلاحيات أوسع وتعزيز استقلالية القضاء.
وقال ياسين عرفات إيمون البالغ 25 عاما إنه يؤيد المقترحات لأنها" تعكس روح الانتفاضة".
وسترث الحكومة المقبلة اقتصادا مُنهكا في ثاني أكبر مُصدّر للملابس في العالم، إضافة إلى علاقات حساسة مع الهند.
وقبيل الانتخابات، قال طارق رحمن زعيم الحزب الوطني البنغلادشي والذي قاد والداه الراحلان البلاد، لوكالة فرانس برس إن أولويته القصوى في حال انتخابه، ستكون إرساء الأمن والاستقرار.
لكنه حذّر من أن التحديات المقبلة هائلة وأن" الاقتصاد قد دُمّر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك