حثّت إحدى عشرة دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، المفوضية الأوروبية على فرض قيود أكثر صرامة وملزمة على تأشيرات" شنغن" للمواطنين الروس، مُشيرةً إلى مخاوف أمنية واستمرار ارتفاع مستويات السياحة الروسية رغم الحرب الروسية على أوكرانيا.
وفي رسالة مشتركة، اليوم الخميس، إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ومفوض الهجرة، ماغنوس برونر، دعت حكومات بولندا والسويد والتشيك والدنمارك وإستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج وأيسلندا إلى اتباع نهج أكثر تنسيقاً تجاه المواطنين الروس.
وقالت رؤساء الحكومات في الرسالة" في أوقات المواجهة الجيوسياسية، تكمن قوة الاتحاد الأوروبي في وحدته"، مُؤكدين ضرورة اتباع نهج مشترك لضمان فعالية السياسة الخارجية والعقوبات التي يتبناها الاتحاد.
وأضافوا" من المقلق للغاية أن نشهد تزايد أعداد السياح الروس الذين يستمتعون برحلاتهم الترفيهية على الشواطئ والمنتجعات الأوروبية، بينما تستمر الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية في أوكرانيا".
ووفقًا للأرقام التي ذكرها الموقعون، فقد مُنحت 477,878 تأشيرة" شنغن" لمواطنين روس لأغراض السياحة في عام 2025، وكان العديد منها تأشيرات دخول متعددة.
وأوضح الوزراء أنّ هذا الرقم لا يتوافق مع توجيهات المفوضية الأوروبية التي تدعو إلى تشديد الإجراءات المتعلقة بسفر المواطنين الروس غير الضروري.
وحذروا من أن الوصول إلى منطقة" شنغن" قد يُشكل مخاطر أمنية، بما في ذلك احتمال تنقل الأفراد الذين شاركوا في الحرب على أوكرانيا.
ودعت الدول المفوضية إلى تعديل قانون التأشيرات الأوروبية، وتشديد قواعد تأشيرات الدخول المتعددة، وتعزيز الرقابة على إصدار التأشيرات، واستكشاف سبل منع دخول المقاتلين الروس السابقين أو الحاليين.
وأشاروا إلى أن" سياسة التأشيرات التقييدية تجاه المواطنين الروس ضرورية لحماية أمن منطقة شنغن وسلامتها".
وكان الاتحاد الأوروبي قد علّق بشكل كامل، في 9 سبتمبر/ أيلول 2022 اتفاقية تسهيل التأشيرات بينه وبين وروسيا، وشمل هذا التعليق جميع فئات المسافرين القادمين إلى الاتحاد الأوروبي لإقامة قصيرة.
وبموجب هذا الإلغاء لم يعد المواطنون الروس يتمتعون بامتيازات دخول الاتحاد الأوروبي، وواجهوا إجراءات أطول وأكثر تكلفة وصعوبة للحصول على التأشيرة.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، اعتمدت المفوضية قواعد أكثر صرامة بشأن تأشيرات المواطنين الروس، نظراً إلى ما وصفته أنه" تزايد المخاطر الأمنية الناجمة عن العدوان الروسي على أوكرانيا، بما في ذلك استغلال الهجرة سلاحاً، وأعمال التخريب، وإمكانية إساءة استخدام التأشيرات".
وبعد هذا القرار، لم يعد بإمكان المواطنين الروس الحصول على تأشيرات دخول متعددة.
وهذا يعني أنه سيتعين عليهم التقدم بطلب للحصول على تأشيرة جديدة في كل مرة يخططون فيها للسفر إلى الاتحاد الأوروبي، مما يسمح بمراقبة دقيقة ومتكررة للمتقدمين للحد من أي مخاطر أمنية محتملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك