يني شفق العربية - مصر.. إنشاء كلية "القرآن الكريم للقراءات وعلومها" بطلب من شيخ الأزهر روسيا اليوم - بيان: بيل غيتس قرر تحمل "مسؤولية أفعاله" بشأن علاقته بإبستين فرانس 24 - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب لـ"حالة الاتحاد" يني شفق العربية - تركيا.. تحطم مقاتلة من طراز "إف16" واستشهاد قائدها يني شفق العربية - في رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل وسيارات فلسطينية جنوبي الضفة روسيا اليوم - صعود أسعار النفط قبل محادثات أمريكية إيرانية فرانس 24 - دوري أن بي ايه: كافالييرز يُسقط نيكس وينال ثناء هاردن روسيا اليوم - "اعتدال وتواصل حقيقي".. ويتكوف يشيد بروسيا في المفاوضات حول أوكرانيا قناة الغد - ميرتس يزور الصين لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية يني شفق العربية - للمرة الثانية الثلاثاء.. قوات إسرائيلية تهاجم الجيش اللبناني
عامة

فوضى الأدوية البيطرية.. سوق موازٍ بلا رقابة وتعقيدات رسمية تفتح الباب للغش.. 40 % من المنتجات غير مراقبة.. والخطر الأكبر في الحقن الزراعية

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 1 أسبوع

يشهد سوق الدواء البيطري في مصر حالة من الفوضى، نتيجة تعقيدات الإجراءات الرسمية للإفراج عن المستحضرات البيطرية، وانتشار الأدوية غير المرخصة والمغشوشة، إلى جانب استخدام أدوية زراعية في عمليات الحقن البي...

ملخص مرصد
يشهد سوق الدواء البيطري في مصر فوضى كبيرة بسبب تعقيدات الإجراءات الرسمية وانتشار الأدوية غير المرخصة والمغشوشة، حيث تصل نسبة المنتجات غير المراقبة إلى 40%. يتفاقم الوضع بسبب استخدام أدوية زراعية في الحقن البيطري، وتشتت جهات الرقابة بين عدة جهات حكومية، ما يهدد صحة الثروة الحيوانية وسلامة الغذاء.
  • أكثر من 40% من الأدوية البيطرية المتداولة مغشوشة أو غير مراقبة بشكل كافٍ
  • استخدام أدوية زراعية في الحقن البيطري يشكل خطراً كبيراً على صحة الحيوانات
  • تشتت جهات الرقابة بين وزارتي الصحة والزراعة وهيئة الدواء يضعف السيطرة على السوق
من: سوق الدواء البيطري في مصر، خبراء ومتخصصون في القطاع البيطري أين: مصر متى: غير محدد (تقرير حالي)

يشهد سوق الدواء البيطري في مصر حالة من الفوضى، نتيجة تعقيدات الإجراءات الرسمية للإفراج عن المستحضرات البيطرية، وانتشار الأدوية غير المرخصة والمغشوشة، إلى جانب استخدام أدوية زراعية في عمليات الحقن البيطري.

ويأتي هذا في ظل تشتت واضح في جهات الرقابة بين وزارتي الصحة والزراعة، وهيئة الدواء المصرية، وهيئة الخدمات البيطرية، ما يعقد السيطرة على السوق ويهدد صحة الثروة الحيوانية.

وحذر خبراء سوق الدواء البيطري من أن استمرار هذه الفوضى لا يهدد فقط صحة الحيوانات، بل يمتد تأثيره إلى صحة الإنسان والاقتصاد، مطالبين بإصلاحات عاجلة تبدأ بتسهيل تداول الدواء المحلي، وتوحيد جهة الرقابة، ومنع الممارسات الخطرة داخل السوق.

بدوره وصف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، السوق البيطري بـ" الكارثة"، مشيرًا إلى أن أكثر من 40% من الأدوية المتداولة مغشوشة أو غير مراقبة بشكل كاف، مما يفاقم المخاطر الصحية والاقتصادية على حد سواء.

وأوضح في تصريح لـ" فيتو" أن العواقب تمتد أبعد من مجرد الأدوية البشرية، مشيرًا إلى أن تناول الإنسان لحوم حيوانات تلقت أدوية مغشوشة قد يضر بمئات المواطنين وليس بفرد واحد فقط.

وأضاف أن التشتت في المسئوليات بين هيئة الخدمات البيطرية، وهيئة الدواء، ووزارة الزراعة، بالإضافة إلى مباحث المسطحات، يُضعف الرقابة على السوق ويزيد من انتشار الممارسات غير القانونية والخطرة.

كشف الدكتور أحمد البنداري، وكيل نقابة الأطباء البيطريين، عن أخطر الأزمات التي تواجه سوق الدواء البيطري في مصر، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من المشكلات الحالية يرجع إلى استخدام أدوية مسجلة بوزارة الزراعة في الحقن، رغم أنها غير معدة طبيًا لذلك.

وأوضح في تصريح لـ" فيتو" أن الأدوية الزراعية بطبيعتها لا تحتوي على الفلاتر اللازمة للحقن، كما أنها تفتقر إلى درجات النقاوة المطلوبة، قائلًا: “الأدوية الزراعية آخرها شرب فقط، ولا تصلح إطلاقًا للحقن للحيوان، لأنها لا تُصنع وفق اشتراطات الحقن ولا تحتوي على الجزء الخالص الذي يسمح بدخوله إلى الدم”.

وأضاف أن الأدوية الصحية المسجلة بوزارة الصحة لا يوجد بها غش، لأنها تُنتج من قبل شركات مرخصة وتحت رقابة صارمة، ما يجعلها أكثر أمانًا للاستخدام البيطري.

وفي المقابل، أشار الدكتور البنداري إلى وجود سوق موازٍ يعتمد على الغش والتصنيع غير الشرعي، حيث يقوم البعض بتعبئة أي مواد داخل عبوات بدائية، تُصنع أغطيتها في المنازل، ثم تُستخرج لها “تسجيلة زراعة” ويتم الترويج لها على أنها صالحة للحقن، ما يؤدي إلى حالات نفوق متكررة وخسائر جسيمة، في ظل غياب الرقابة الحقيقية.

وأوضح أن التفتيش يتركز غالبًا على الأماكن المرخصة فقط، بينما يتم الجزء الأكبر من التداول في أماكن غير مسجلة، ما يزيد من المخاطر على الحيوانات والمربين.

وأضاف أن سوق الدواء البيطري يحتاج إلى انضباط شامل، لكنه شدد على أن الأدوية الأصلية يمكن تمييزها بسهولة داخل السوق، خاصة المضادات الحيوية التي تعتمد كليًا على درجة نقاوة عالية، ولا يمكن تصنيعها عشوائيًا في مصانع زراعية بدائية.

وأكد أن المشكلة لا تتوقف عند الغش فقط، بل تمتد إلى سوء التخزين والتوزيع، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الموزعين يعملون دون ترخيص رسمي، وأن بعض الأدوية تتلف بسبب التخزين الخاطئ أو “حرق الدواء”، حيث يضطر الموزع للتخلص من كميات بسعر أقل لتحقيق أهداف البيع، ما يؤدي إلى تداول أدوية فقدت صلاحيتها أوفاعليتها.

وشدد على أن أدوية الزراعة يجب أن تمنع نهائيًا من الحقن، وأن استخدامها يقتصر على الشرب فقط، موضحًا أن كثيرًا من الفيتامينات تُسجل كـ”إضافات أعلاف”، ثم يتم استخدامها لاحقًا في الحقن، ما يؤدي إلى حالات حساسية حادة في الجاموس والأبقار تنتهي بالنفوق، رغم أن الحيوان الواحد تصل قيمته إلى أكثر من 100 ألف جنيه.

وأكد أن الجهة المعنية بالرقابة هي هيئة الدواء ووزارة الصحة، بينما يجب على وزارة الزراعة منع الحقن منعًا باتًا، لافتًا إلى أن بعض المنتجات الزراعية تكتب عليها تعليمات واضحة بأنها “لا تصلح للحقن”، لكن لا يتم الالتزام بذلك.

وأشار إلى أن استخدام الأدوية المغشوشة يؤدي إلى فشل العلاج وخسائر اقتصادية مباشرة، وقد يتسبب في نفوق الحيوان قبل أن يصل إلى المستهلك، وبالتالي لا يمثل خطرًا مباشرًا على الإنسان بقدر ما يمثل تهديدًا للثروة الحيوانية.

وكشف البنداري أن مصر تحتاج سنويًا إلى نحو 36 مليار جرعة تحصين للطيور، بينما لا يتجاوز الإنتاج المحلي مليار جرعة فقط، ويتم استيراد باقي الكميات من الخارج، رغم وجود صناعة وطنية بالتعاون مع جهات مثل “فاكسيرا”، مؤكدًا أن التصنيع المحلي أقل تكلفة من الاستيراد.

وأضاف أن عدد شركات تصنيع الأدوية البيطرية المحلية محدود للغاية، ولا يتجاوز خمس أو ست شركات فعالة، ما يجعل السوق معتمدًا بشكل شبه كامل على الاستيراد.

ونفى وصول نسبة الأدوية البيطرية المغشوشة إلى 40%، موضحًا أن المشكلة الحقيقية تكمن في المنتجات الزراعية التي تُستخدم كحقن والأدوية غير المرخصة، مؤكدًا أنه في حال ضبط هذه الملفات ستنخفض النسبة إلى نحو 10%.

وطالب بتوحيد جهة الرقابة، مع تفعيل الضبطية القضائية ضد غير المرخصين، وعدم الاكتفاء بالتفتيش على العيادات المسجلة فقط، لأن الغالبية العظمى من المخالفات تتم خارج المنظومة الرسمية.

وأكد أن إصلاح سوق الدواء البيطري يبدأ بمنع حقن أدوية الزراعة، وتنظيم التوزيع، وتشديد الرقابة على غير المرخصين، ودعم الصناعة الوطنية، حمايةً للثروة الحيوانية.

بدوره أكد استشاري الأدوية البيطرية، تحفظ على ذكر اسمه، أن سوق الأدوية البيطرية في مصر يواجه تحديات كبيرة نتيجة صعوبة تداول الدواء المحلي المرخص، ما يدفع بعض المستثمرين إلى اللجوء للأسواق غير الرسمية لتغطية تكاليف الإنتاج والتسويق، وضمان استمرار توفر الأدوية في السوق.

وأوضح لـ" فيتو" أن إجراءات الإفراج عن الأدوية المحلية الرسمية معقدة وتعجيزية، مشيرًا إلى أن المصانع الكبرى تواجه إغلاق خطوط الإنتاج مؤقتًا أثناء تحديثها لتتوافق مع متطلبات منظمة الصحة العالمية (WHO)، ما يؤدي إلى تأخير الإفراج عن المنتجات النهائية، وتعطيل رأس المال المستثمر، وزيادة الكلفة على المستثمرين.

وأضاف أن صناعة الأدوية البيطرية في مصر تتطلب تحسين سهولة التداول قبل الحديث عن ضبط السوق والرقابة، مؤكدًا أن هناك عوائق كبيرة أمام توافر الدواء المحلي، رغم اتجاه الدولة لدعمه.

وكشف عن المخاطر المرتبطة بوجود أدوية غير مرخصة في السوق، مثل مستحضرات “ليفوفلوكساسين” المخصصة للبشر والتي تستخدم أحيانًا في القطاع البيطري، مؤكدا أن ذلك قد يؤدي إلى مقاومة البكتيريا ويشكل خطرا على صحة الإنسان والحيوان على حد سواء.

وأشار إلى أن عدد مصانع الأدوية البيطرية المحلية لا يتجاوز 10 مصانع وهي قليلة مقارنة بحجم الطلب، وأن معظم الاعتماد اليومي يكون على الدواء المحلي، خاصة في ظل السياسات الجديدة لهيئة الدواء التي تدعم الدواء المحلي.

وحول الإجراءات الرسمية، أوضح أن الاشتراطات الجديدة لهيئة الدواء مثل شرط ثبات الدواء لستة أشهر قبل الإفراج عنه صعبة وغير موجودة في معظم الدول الأخرى أو في معايير WHO، ما يزيد التعقيد على المستثمرين.

أكد أن هذه الإجراءات تؤدي إلى تعطيل المنتجات الحيوية، مثل أدوية مكافحة الحمى القلاعية، التي تؤثر على صحة الماشية والدواجن.

كما أكد أن ضبط السوق والرقابة على الأدوية البيطرية ضرورة قصوى لضمان غذاء آمن وحماية القطاع البيطري، لكن يجب أن يسبق ذلك تسهيل تداول الدواء المحلي ودعمه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك