تجيب دكتور تغريد كيلاني استشاري النفسي والزواج وخبيرة العلاقات الزوجية الاسريه ومدرب الذكاء العاطفي:
جلد الذات يأتي غالبا من الشعور بالعار على سلوك او ذنب او تقصير مع الاسراف الشديد في تأنيب النفس وهذا يعد من ادني مراحل الوعي التي تفتح مجالا كبيرا لاضطرابات الشخصية والامراض وتوقف التطور والتزكيه لانه يجعل صاحبه غارقا بصفة مستمرة في الحزن والالم وهذا يختلف تماما عن النفس اللوامة التي اقسم الله بها في القرآن وهي التي تلوم صاحبها على أي خطأ ثم تعدل مسارها وتستفيد من الخطأ الا تكرره.
وهذا ما تفعله مع ظهور اي خطأ جديد اللوم الصحي يجب الا يستمر سوي دقائق معدودة يعيد الفرد فيها تقييم السلوك وتحديد طرق تعديله حتي لا يعود اليه مرة أخري وهذا عين التطور والتزكية وعين الدين حيث يقول الله سبحانه وتعالي" ما جعل عليكم في الدين من حرج" ويقول سبحانه وتعالي" قل يا عبادي الذين أسرفوا علي انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم".
وآيات عديدة عن العفو والمغفرة والرحمة التي تفتح الطريق دائما لتصويب اخطائنا وطي الصفحات القديمة من حياتنا وفتح صفحات جديدة بوعي اعلي ونضج معرفي اوسع والاستفادة من الماضي في التخطيط للمستقبل فقط وكلما كان الانسان منتبها لنفسه واعيا لها صار قادرا على تقويمها وتطويعها لمراد الله وهو اساس الصحة النفسية.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك