قررت الحكومة المغربية فرض رسوم إغراق نهائية على واردات بلاستيك البولي كلوريد الفينيل" PVC" ذات المنشأ المصري لمدة 5 سنوات، وذلك بعد أشهر من فرض رسم مؤقت مماثل على هذه الواردات بعد ثبوت إضرارها بالاقتصاد المغربي.
ووفقاً لقرار مشترك لوزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية في المغرب، ستخضع واردات البولي كلوريد ذات المنشأ المصري لرسم نهائي مضاد للإغراق لمدة 5 سنوات، مع استثناء واردات البولي كلوريد الفينيل المنتج عن طريق البلمرة بالاستحلاب المرفقة بفاتورة تحمل تأشيرة قطاع الصناعة.
وأكد القرار أنه سيتم تحصيل المبلغ المودع كرسم مؤقت مضاد للإغراق بشكل نهائي لصالح الخزينة المغربية، على أن يعمل بمقتضيات هذا القرار بداية من 2 فبراير 2026، وفقاً لموقع" العمق" المغربي.
وورد في ملحق بالقرار أنه تم تحديد هامش الإغراق للمنتج" الشركة المصرية للبتروكيماويات" على أساس أجوبته على استمارة التحقيق باعتباره المنتج/المصدر الوحيد الذي تعاون في التحقيق من خلال تقديم أجوبة كاملة، و" عليه تم تحديد القيمة العادية على أساس أسعار مبيعاته المحلية في مرحلة الخروج من المصنع، في حين تم تحديد سعر التصدير على أساس الأسعار الحقيقية المفوترة للمشترين المغاربة المستقلين في مرحلة الخروج من المصنع".
بالمقابل، ونظراً لعدم تعاون المنتجين/المصدرين الآخرين، تم تحديد هامش الإغراق على أساس أفضل الأجوبة المتاحة، وبذلك تم تحديد القيمة العادية على أساس عروض الأسعار الأسبوعية للبولي كلوريد الفينيل، المقدمة من طرف منصة" ChemOrbis" في مرحلة الخروج من المصنع.
أما سعر التصدير فقد تم تحديده على أساس الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مكتب الصرف المغربي، حيث تم احتساب متوسط السعر المرجح ثم تعديله للوصول إلى مرحلة" الخروج من المصنع".
وكانت وزارة الصناعة والتجارة المغربية قد أعلنت في أواخر نوفمبر الماضي عن النتائج النهائية لتحقيقات فتحتها بشأن واردات مادة البولي كلوريد الفينيل" PVC" ذات المنشأ المصري، مؤكدة ثبوت ممارسة الإغراق بهوامش مرتفعة، مما تسبب في" ضرر مادي" ملموس لقطاع الإنتاج المغربي.
وخلصت التحقيقات التقنية إلى تحديد هوامش إغراق نهائية متفاوتة لكنها مرتفعة جداً، مما يعكس حجم الضغط السعري الكبير الذي مورس على السوق المغربية، ففي الوقت الذي حُدد فيه هامش إغراق بنسبة 74.
87% في حق" الشركة المصرية للبتروكيماويات" بصفتها الشركة المنتجة والمصدرة المتعاونة، تم إقرار هامش أعلى بلغ 92.
19% يسري على باقي المنتجين والمصدرين، سواء غير المتعاونين منهم أو الذين لم يشملهم التدقيق المباشر.
وكشف تقرير الوزارة أن تدفق الواردات المصرية تجاوز كونه منافسة تجارية اعتيادية، ليتسبب في" خنق" الصناعة المغربية عبر مظاهر سلبية متعددة، تصدرتها الزيادة الكبيرة والتدفق المكثف لمادة" PVC" المصرية، وهو ما قلص بشكل ملحوظ المساحة المتاحة للمنتج المغربي داخل السوق.
وفيما يخص الجانب المالي، تسببت المستويات المنخفضة للواردات في انهيار الأسعار، محدثة ما يعرف ب" كبح الأسعار" و" البيع بأقل من السعر الحقيقي"، الأمر الذي أجبر المنتجين المغاربة على خفض أسعارهم لمستويات أضرت بتوازناتهم المالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك