أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة حققت إنجازا غير مسبوق في قطاع التعليم خلال السنوات العشر الماضية، حيث جرى إنشاء وتطوير ما يقرب من 150 ألف فصل دراسي، في إطار خطة شاملة تستهدف خفض الكثافات الطلابية وتحسين جودة العملية التعليمية، وتوفير بيئة مناسبة تواكب المعايير الحديثة، بما ينعكس إيجابا على مستوى التحصيل العلمي للطلاب في مختلف المراحل.
إعادة هيكلة الثانوية العامة وتخفيف الأعباء عن الطلاب.
أوضح الوزير خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن نظام الثانوية العامة السابق كان يعتمد على 32 مادة دراسية، وهو ما مثل عبئا كبيرا على الطالب عند مقارنته بالأنظمة الدولية؛ مثل نظام «IG» الذي يتراوح عدد مواده بين 8 إلى 9 مواد، ونظام «IB» الذي يعتمد على 6 مواد فقط خلال عامين، وكذلك نظام النيل الذي يضم 7 مواد على مدار 3 سنوات، وتابع «عبد اللطيف»، أن هذه المقارنات كانت دافعا أساسيا لإعادة هيكلة النظام، حيث يتيح نظام شهادة «البكالوريا المصرية» فرصا امتحانية متعددة وعدد مواد أقل، مما يقلل الضغط النفسي ويعزز العدالة وتكافؤ الفرص.
وشدد على أنه جرى حل مشكلات ممتدة لأكثر من ثلاثين عاما داخل المنظومة، مؤكدا أن الوزارة تعمل وفق خطة واضحة على إنهاء العمل بالفترات المسائية تماما بالمدارس الابتدائية بحلول عام 2027.
تحويل التعليم الفني إلى «دولي» بالتعاون مع إيطاليا وإنجلترا.
أفاد الوزير بأن الوزارة تسعى إلى تحويل التعليم الفني إلى تعليم دولي يتيح لخريجيه مواكبة متطلبات سوق العمل العالمي، من خلال التركيز على إعداد عمالة مدربة وفقا للمعايير العالمية، مضيفًا أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ هذه الرؤية بالتعاون مع عدد من الدول، وعلى رأسها إيطاليا؛ إذ جرى الاتفاق على تطوير 103 مدارس فنية ستدخل الخدمة بداية من العام الدراسي القادم، مع وجود شريك مصري في الإدارة والتدريب، بالإضافة إلى ضمان ربط التعليم بسوق العمل الحقيقي عبر التعاون مع مؤسسات صناعية كبرى.
وأشار إلى استمرار الدولة في توسيع شراكاتها الدولية، حيث يجري حاليا التفاوض مع الجانب الإنجليزي لإنشاء 100 مدرسة فنية جديدة، إلى جانب التعاون مع ألمانيا وعدد من الدول الأخرى، لربط التعليم باحتياجات السوق المحلي والعالمي.
تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي بشهادات معتمدة من جامعة «هيروشيما».
ذكر الوزير أن الوزارة أولت اهتماما كبيرا بإدخال التكنولوجيا الحديثة في المناهج، من خلال تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان، وتابع، أن الوزارة اطلعت على أفضل منصة تعليمية هناك وترجمتها بالكامل للعربية، وبدأ تدريسها لطلاب الصف الأول الثانوي، وأضاف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن النتائج ظهرت مبهرة خلال ثلاثة أشهر؛ إذ يحصل الطلاب الناجحون بعد نهاية العام الدراسي على شهادة معتمدة من جامعة «هيروشيما» اليابانية، لافتا إلى أن عدد الذين أدوا الامتحان عبر المنصة بلغ نحو 750 ألف طالب، وسيتم تطبيق هذه التجربة في التعليم الفني بداية من العام المقبل مع توزيع «تابلت» مدرسي على طلابه لدعم التحول الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك