أصدر الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بياناً مهماً بشأن مسألة نجاة والدي النبي ﷺ، مؤكداً أن القول بنجاتهما هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة، وأن أي حديث عن بغضهما أو القدح فيهما يعد إساءة مرفوضة ويؤذي مشاعر المسلمين.
أوضح البيان أن قول المحققين من علماء الأمة عبر السلف والخلف مؤكد على أن والدي النبي ﷺ ليسا من أهل النار، وأن هذه المسألة انعقدت عليها كلمة المذاهب الإسلامية، وجرت عليها آراء علماء الأزهر الشريف على مر العصور.
وأكد العلماء أن هناك عدة دلائل على نجات والدي النبي ﷺ، منها:
▪️ أنهما توفيا قبل بعثة النبي ﷺ، ومن لم تصل إليه الدعوة فهو ناجٍ، كما جاء في القرآن الكريم: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}.
▪️ أنهما كانا على الحنيفية، دين إبراهيم عليه السلام، مستدلين بآيات وأحاديث تؤكد طهارتهما ونقائهما.
▪️ أن الله سبحانه أكرمهما بإحياء والدي النبي ﷺ حتى آمن به، وهو ما أشار إليه جمع من الحفاظ في فضائل الأعمال.
▪️ كما نقل الإمام الطبري عن ابن عباس أن رضا النبي ﷺ يشمل نجاة والديه، وهو ما أكد عليه كبار الأئمة مثل الحافظ السيوطي في رسائل متعددة.
وأشار البيان إلى أن الأحاديث التي استدل بها البعض، وعلى رأسها رواية أنس رضي الله عنه: «إن أبي وأباك في النار»، لم تثبت بصحة قوية، إذ إن رواية حماد بن سلمة وردت بمعزل عن طرق أكثر صحة، كما أن بعض العلماء ذهبوا إلى أن لفظ «الأب» قد يدل على العم أحياناً، وأن بعض الروايات قد تكون منسوخة بحديث إحياء والدي النبي ﷺ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك