قناة التليفزيون العربي - أثر واسع لحرب الشرق الأوسط على شعبية الرئيس ترمب والحزب الجمهوري.. تداعيات ومعادلات غير منتظرة العربي الجديد - عملة ترامب المستقرة تتجه لجني 150 مليون دولار في 2026 القدس العربي - المغرب.. وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى 59 لـ”النكسة” العربي الجديد - غوغل تدفع 920 مليون دولار شهرياً لسبايس إكس مقابل رقائق الذكاء التلفزيون العربي - شهداء في النبطية.. نتنياهو يتنكر لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان قناة القاهرة الإخبارية - نوافيكم بآخر الأنباء.. من قلب الحدث نرصد لكم المستجدات عبر منصات القاهرة الإخبارية القدس العربي - تراجع عدد مشاهدي نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” عقب مقاطعة احتجاجا على مشاركة إسرائيل قناة الجزيرة مباشر - تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المشروط Independent عربية - بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي في أي وقت قريب قناة التليفزيون العربي - موسكو وكييف تعودان إلى اختبار الحوار المباشر وسط رسائل متوترة وحرب لم تضع أوزارها بعد
عامة

دينية النواب: المواريث ليست أرقامًا جامدة بل منظومة متكاملة لبناء الإنسان

صدى البلد
صدى البلد منذ 3 أشهر
3

ألقى الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، محاضرة بعنوان" المواريث وبناء الإنسان"، وذلك ضمن برنامج دورة المواريث التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، بحضور عدد من أمناء الفتوى والباحثين...

ملخص مرصد
أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن المواريث منظومة متكاملة لبناء الإنسان وليست أرقامًا جامدة، وذلك خلال محاضرة ضمن برنامج دورة المواريث التي تنظمها دار الإفتاء المصرية. وأوضح أن فهم المعنى الكامن وراء أحكام المواريث ضروري لتحقيق العدالة الاجتماعية والرضا بين أفراد الأسرة.
  • المواريث منظومة متكاملة ذات أبعاد إنسانية وحضارية عميقة
  • النظام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق حياة كريمة لعدد أكبر من الأفراد
  • الحضارة الإسلامية تقوم على التنوع والسعة والتنمية والسعادة الإنسانية
من: الدكتور عمرو الورداني أين: ضمن برنامج دورة المواريث - دار الإفتاء المصرية

ألقى الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، محاضرة بعنوان" المواريث وبناء الإنسان"، وذلك ضمن برنامج دورة المواريث التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، بحضور عدد من أمناء الفتوى والباحثين وطلاب العلم.

وفي مستهل محاضرته، أوضح الدكتور الورداني أن المواريث لا ينبغي النظر إليها باعتبارها حسابات رقمية جامدة، بل هي منظومة متكاملة ذات أبعاد إنسانية وحضارية عميقة، تسهم في بناء الإنسان وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية.

وبين عمرو الورداني، أن المال عطية من الله سبحانه وتعالى، وفي داخله معنًى، وليس مجرد قيمة مادية، مشيرًا إلى أن فقه المواريث حين يختزل في الأرقام يفقد روحه ومقاصده، مؤكدًا أنَّ من أبرز إشكاليات الإفتاء غياب فهم المعنى الكامن وراء الأحكام، وأن الفقه من المفترض أن يؤدي دَوْرًا حضاريًّا، وأن مسار العلم يجب أن يوصل إلى الأخلاق، وإن لم يفعل ذلك فهو علم ناقص.

وتناول رئيس اللجنة الدينية ما وصفه بالشكوى الأساسية لدى بعض الناس من تقسيم الميراث، وهي شعورهم بعدم العدالة؛ وذلك لعدم الوقوف على المعنى في هذا الميراث، موضحًا أن المشكلة ليست في نصوص المواريث أو أنصبتها، وإنما في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية، حيث “الناس هي التي تحيد في الأنصبة، وليس النصيب نفسه”.

وأشار إلى أن من الشروط الأساسية لاستحقاق الميراث، موت المورث وحياة الوارث، مبينًا أن اشتراط الموت يحمل بُعْدًا معنويًّا عميقًا، إذ يرتبط بمفهوم الخلافة في الأرض، وأن انتقال المال يذكِّر الوارث بمسؤوليته في درء الفساد وحفظ الدماء، مستشهدًا بقوله تعالى: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [البقرة: 30]، فالميراث يأتي في سياق استخلاف يحمل الإنسان مسؤولية أخلاقية وعمرانية.

وتوقَّف الدكتور الورداني عند البُعد الحضاري للمواريث، مؤكدًا أن من يأتي ليطلب الميراث يحتاج إلى" الفرصة والعدالة وراحة البال"، داعيًا إلى إدارة الفرص الحديثة الطارئة على حياة الناس، بحيث إذا استقبل شخص مالًا من ميراث بشكل مفاجئ يعرف كيف يستثمره ويستفيد منه على نحو رشيد، ليخرج المستفتي وقد فهم كيف يستفيد من هذا المال بأفضل شكل، وبالتالي يبني نفسه اقتصاديًّا.

كما طرح عددًا من التساؤلات المتعلقة بالحكمة من الأنصبة الشرعية، ومنها مسألة للذكر مثل حظ الأنثيين، مبينًا أن فهم هذه الأحكام ينبغي أن يكون في إطار المنظومة الكلية للحقوق والواجبات، لا في إطار جزئي منفصل عن السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي جاءت فيه.

وأكد أن نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال، ويمنح فرصة لعدد أكبر من الأفراد، بما يسهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، ويحقق لهم حياة كريمة.

وأضاف أن تطبيق أحكام الميراث بصورة عادلة يؤدي إلى" الرضا الاجتماعي"، بحيث يعيش الناس دون شعور بالمظلومية أو الحقد، مما يعزز الانتماء والترابط بين أفراد الأسرة، ويقدم نموذجًا لـ" المجتمع التراحمي" القائم على معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع.

وفي سياق حديثه عن المعنى وبناء الإنسان، ذكر أن الحضارة عند المسلمين ينبغي أن تبنى على مدخل حضاري يجمع بين العبادة والعمران والتزكية.

وأضاف موضحًا أن مفهوم الحضارة في الرؤية الإسلامية يقوم على التنوع والسعة والتنمية، وأنها تطلب الوسع والديمومة والتنوع والتنمية والسعادة، حتى تتحقق بها الرحمة والعمران والسعادة الإنسانية.

وختم عمرو الورداني مؤكدًا أنَّ مقاصد الخلق تتمثل في العبادة والعمران والتزكية، وأن نظام المواريث جزء من هذا البناء الحضاري المتكامل الذي يصنع إنسانًا مسؤولًا، ويؤسس لمجتمع قائم على العدل والرحمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك