الكثير من سكان العاصمة وضواحيها يظنون أن مدينة الهرهورة من المدن الساحلية السياحية الجميلة، لكن الواقع وسط التجمعات السكنية يكشف غير ذلك، حيث توجد طرقات متدهورة وشوارع محفرة، ومعاناة كثيرة يعيشها السكان.
وحسب مصادر محلية، فإن البنية التحتية بجماعة الهرهورة لا زالت تشبه بنية الجماعات القروية التي تقع في الهامش بالرغم من أن المدينة محاذية للعاصمة الرباط وتعرف توافد الزوار والسياح والجالية خلال الصيف بكثرة بحكم شواطئها، إلا أنها اليوم أصبحت نقطة سوداء بوجود اختلالات على مستوى التدبير والتخطيط.
فالعديد من شوارع المدينة تعرف انتشار الحفر وتشققات على طول الأزقة، رغم عمليات الأشغال و”التزفيت”، إلا أن العملية لم تتم بالشكل المطلوب حتى تكون الإصلاحات مستدامة وغير ظرفية، خاصة وأن بعض المقاطع الطرقية لا تزال غير مستوية في مدينة ينظر إليها كمنطقة سياحية كبرى مستقبلا بسبب المشاريع السياحية التي سوف تحتضنها.
ما يحدث على مستوى الصفقات والأشغال العمومية في مدينة الهرهورة، يطرح الكثير من التساؤلات حول جودة الأشغال واحترام المعايير المنصوص عليها في دفاتر التحملات، وغياب المراقبة الفنية والتقنية للعمل الذي تقوم به الشركات والمقاولات، مما يضع المسؤولية بشكل مباشر على عاتق المجلس الجماعي، ثم الجهات الأخرى المكلفة بالتجهيز والمراقبة.
ويرى البعض أن تدهور البنية التحتية وغياب الجودة في إصلاح الشوارع، يجعل المواطنين هم المتضررين، خاصة أصحاب السيارات والسائقين المهنيين الذين يتعرضون لكثرة الأعطاب التقنية، والتي تكلفهم المزيد من المصاريف لإصلاحها، بينما تكون التدخلات محدودة وترقيعية وليس لها أثر مع مرور الوقت.
أمام هذا الوضع المزري، تطالب ساكنة الهرهورة بإصلاح جيد للطرق والأزقة، وإنهاء الحفر المنتشرة في الشوارع والأحياء، والتي تسبب لهم ضررا كبيرا، فهل تستجيب الجماعة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك