أبقى الاتحاد الإفريقي على قراره الصادر في السابع والعشرين من أكتوبر 2021 بتجميد عضوية السودان، على خلفية الانقلاب الذي نفّذه قائد الجيش عبدالفتاح البرهان على السلطة المدنية قبل يومين من صدور قرار التجميد.
ودعا الاتحاد، في بيان صدر الخميس عقب اجتماع مجلس السلم والأمن التابع له في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيداً لإطلاق عملية حوار سوداني شامل، بقيادة وملكية سودانيتين، يعالج الجوانب الأمنية والسياسية ويتناول الأسباب الجذرية للنزاع، وأكد أنه لا يوجد حل عسكري مستدام للنزاع الجاري.
وكان الاتحاد قد رفض، عند تجميد عضوية السودان في أكتوبر 2021، سيطرة الجيش على السلطة وحلّ الحكومة الانتقالية، واعتبر ذلك أمراً «غير مقبول» و«إهانة للقيم المشتركة والمعايير الديمقراطية للاتحاد الإفريقي».
وأكد الاتحاد الإفريقي التزامه احترام استقلال السودان وسيادته وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، كما جدّد التزامه بمواصلة دعم شعب السودان في سعيه المشروع والدؤوب لاستعادة السلام والأمن والاستقرار والتنمية والحكم الديمقراطي، وإيجاد حل سلمي توافقي للتحديات التي تواجه البلاد.
وأعرب الاتحاد عن قلقه إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان، الذي أدى إلى فقدان الأرواح وتدمير البنية التحتية وتقويض مكاسب التنمية وخلق كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأشار البيان إلى التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، لا سيما التقارير عن المجاعة والجوع في البلاد، مطالباً بوصول إنساني غير معرقل إلى السكان المحتاجين، وبحماية العاملين والوكالات الإنسانية.
كما طالب بإعلاء المصالح العليا للسودان، داعياً إلى الاستعادة العاجلة والكاملة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً، وفقاً لصكوك وقرارات الاتحاد الإفريقي، وإلى منح السلام فرصة حقيقية.
ورحَّب تحالف القوى المدنية السودانية «صمود» بالبيان، لكنه طالب بموقف أكثر صلابة وقال إن واقع الانقلاب الذي أدى إلى تجميد عضوية السودان لم يتغير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك