ووصف خياط جمهوره بأنه" ذوّاق وفنان بطبعه"، مؤكدا أن احترامه لهم يفوق محبته، في ليلة جمعت بين الحميمية والفضول وصدق التجربة الإنسانية.
وأوضح خياط خلال حلقة (2026/2/12) من برنامج" كامل العدد" أن الإنسان حصيلة تجاربه، مشيرا إلى أن ثمة لحظات في الحياة تُعيد رسم المفاهيم بصمت، وأن العقل والقلب يتنافسان دائما على قيادة القرارات.
وعلى صعيد طفولته في" حارة الديوانية" بشارع بغداد في دمشق، قال إنه في تلك السنوات المبكرة، كان يحمل في داخله وعيا هادئا بأنه سيصبح يوما شخصا" فاعلا".
وأشار إلى أن هشاشته وحساسيته في الطفولة لم تكن ضعفا، بل مراحل انتقالية في تشكّل الشخصية، مضيفا أن الممثل نفسه يعيش هاتين الحالتين حين تقوده الشخصية التي يؤديها بدلا من أن يقودها هو.
وفي إطار سيرته الفنية، أشار خياط إلى رفضه في أول تقدم له لمعهد الفنون المسرحية، واصفا اللحظة بأن" أبواب الدنيا أُغلقت في وجهه".
ووثّق تجربته الإنسانية الحادة عام 2011 حين خرج من سوريا هو وزوجته وابنه بحقيبة واحدة، ظنا منهم أنهم لن يغيبوا سوى شهر، ليجد نفسه جالسا مهموما أمام متحف اللوفر في باريس.
وكانت الصدمة كاملة حين منحته سيدة فرنسية كبيرة مبلغا بسيطا من المال ظنا منها أنه محتاج، فكانت تلك اللحظة إيقاظا حادا دفعه لاستعادة دوره" فاعلا" في حياته.
من جهة أخرى، حمل حديث خياط عن والده ثقلا عاطفيا بالغا، فقد رحل والده خلال أزمة كورونا فجأة، ولم يتمكّن خياط من وداعه، وأوضح أن آخر ما قاله له والده كان طلب المسامحة، وأن ثمة رسالتين صوتيتين من والده لم يفتحهما حتى اليوم لأنه لا يمتلك الجرأة على ذلك.
وروى كذلك مشهد حمامة ارتطمت بزجاج وسقطت بين يديه في دبي بعد 4 أيام من وفاة والده، وكيف كانت تلك اللحظة عزاءً روحيا عميقا.
وعلى المستوى المهني، أشارت المنتجة مها سليم إلى أن خياط يذاكر أدواره بدقة متناهية، وأنه اقترح بنفسه تفاصيل شخصيته في مسلسل" 30 يوم".
وكشف خياط كذلك عن مشروع قادم يجسّد فيه شخصية الدكتور مصطفى محمود، واصفا إياه بـ" القامة الكبيرة" التي تستحق تحضيرا وافيا.
وختم الممثل السوري الليلة بموقف واضح من فكرة الاعتزال، مستحضرا نصيحة صديقه محمود حميدة بالانسحاب حين يظل الجمهور يريدك، مؤكدا أنه لن يقبل يوما دورا لا يليق به.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك