وينص القرار، الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، على استمرار جميع الدول في تنفيذ تدابير العقوبات المحددة في القرار 2255 لعام 2015، والتي تستهدف طالبان وكل من يهدد الأمن والسلم والاستقرار في أفغانستان.
كما جدد القرار ولاية فريق المراقبة الذي تأسس بموجب القرار 1988 لعام 2011 لدعم لجنة العقوبات الخاصة بأفغانستان، مع تكليفه برصد أي حالات عدم التزام ورفع تقارير وتوصيات بشأنها.
وعقب التصويت، شهدت مواقف أعضاء المجلس تفاوتًا حول تضمين نص القرار لمواضيع حقوق الإنسان ووضع النساء والفتيات في أفغانستان.
وأكدت الولايات المتحدة، التي قدمت مشروع القرار، على أهمية دور فريق الخبراء في تقديم تحليلات دقيقة تساعد المجلس على متابعة تطورات الوضع، بما يشمل الانتهاكات الحقوقية، مشيرة إلى استمرار طالبان في استخدام أساليب احتجاز الرهائن كوسيلة للضغط.
من جانبها، أكدت الصين على ضرورة التزام آلية المراقبة بالحياد الكامل، داعية إلى مراجعة نظام العقوبات بما يتوافق مع الوضع الراهن بعد مرور أربع سنوات على تولي طالبان السلطة، ومشددة على رفض استخدام الأراضي الأفغانية كمنصة لتهديد أمن الدول الأخرى.
وفي الوقت نفسه، رحبت روسيا بتمديد ولاية الفريق دون إدخال تغييرات كبيرة، مشيرة إلى أن التركيز المفرط على قضايا حقوق الإنسان قد يحرف مهمة الفريق الأساسية المتمثلة في متابعة تنفيذ نظام العقوبات والتصدي لتهديدات تنظيم" داعش" والجماعات الإرهابية الأخرى.
وأعربت باكستان عن قلقها بشأن وجود جماعات إرهابية على الأراضي الأفغانية، محملة طالبان المسؤولية عن الهجمات الدامية التي وقعت داخل أراضيها، مؤكدة أن القرار يرسل رسالة واضحة بضرورة اختيار مسار السلام والاستقرار بدلًا من الانعزال الدولي.
وفي ختام الجلسة، شدد أعضاء المجلس على أهمية استمرار عمل آلية العقوبات لضمان عدم استخدام أفغانستان كمنصة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، مؤكدين في الوقت نفسه على ضرورة مواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب الأفغاني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك