صعّدت إسرائيل، أمس الخميس، قصفها الجوي والمدفعي على قطاع غزة، في استمرار لخروقاتها المتعمدة لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أوقع عدد من القتلى والجرحى، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي توغلات برية دمرت مدارس ومباني سكنية، وأسفرت عن إصابة أطفال ومنازل مباشرة، بينما أعلنت وكالة (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة أن 90% من مدارس غزة تضررت وتم تحويل البقية لمراكز إيواء، في وقت أكدت منظمات حقوقية أن قيود إسرائيل بمعبر رفح تمثل تهجيراً قسرياً.
وقُتل فلسطينيان، أمس الخميس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال شرق مدينة غزة، وذكرت مصادر طبية، أن فلسطينياً قتل برصاص الاحتلال في منطقة الزرقاء بحيّ التفاح شمال شرق مدينة غزة، كما أصيب أربعة فلسطينيين برصاص هذه القوات في شارع صلاح الدين وسط القطاع.
وقتل فلسطيني وأصيب آخرون برصاص قوات الاحتلال قرب دوار لكويت جنوب حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الخميس، أن المستشفيات في قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الماضية 4 قتلى و5 إصابات، وأضافت الوزارة أن إجمالي الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر بلغ 591 قتيلاً و1583 مصاباً، مع 724 حالة انتشال، فيما بلغت الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023,72049 قتيلاً و171691 مصاباً.
وكانت القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه وسط مخيم جباليا شمالي القطاع، قبل أن تستهدفه بقصف مدفعي، فيما توغلت آليات عسكرية وجرافات تحت غطاء ناري ودمرت ما تبقى من مدارس وكالة «الأونروا»، كما واصل الجيش عمليات نسف المباني السكنية شرقي محافظة الوسطى وشرقي مدينة غزة.
وفي مخيم المغازي، أطلقت الآليات العسكرية النار باتجاه منازل الفلسطينيين، ما أدى لإصابة أحد المنازل بشكل مباشر، بينما أصيب أطفال في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة جراء نيران مسيرة إسرائيلية وقصف مدفعي، كما أصيب طفلان آخران في منطقة المسلخ جنوب خان يونس.
من جهة أخرى، أعلنت وكالة «الأونروا» في غزة، أن «ما يقارب 90% من المباني المدرسية في القطاع، تعرضت للتضرر أو الدمار خلال الحرب الأخيرة».
وأوضحت الوكالة أن «المدارس التي ما تزال قائمة تحوّلت إلى مراكز إيواء للمتضررين، فيما يستمر الأطفال في تلقي التعليم عبر فرق الأونروا في مساحات تعليم مؤقتة أو من خلال التعلم الرقمي»، وأكَّدت الأونروا أنه «مهما كانت الظروف، تواصل تقديم التعليم والدعم للأطفال كما فعلت في السابق».
في غضون ذلك، ذكرت مصادر محلية أن 46 فلسطينياً، من بينهم نساء وأطفال ومرضى، وصلوا إلى قطاع غزة مساء الأربعاء عبر معبر رفح في ظل قيود إسرائيلية مشددة، وكشفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن مغادرة 47 شخصاً من القطاع باتجاه الأراضي المصرية في اليوم ذاته، وضمت القائمة المغادرة 17 مريضاً و30 مرافقاً، في محاولة لتأمين الرعاية الطبية اللازمة للجرحى الذين استعصى علاجهم داخل غزة بسبب انهيار المنظومة الصحية.
وفي هذا الصدد، طالبت منظمتان حقوقيتان، أمس الخميس، السلطات الإسرائيلية بوقف «سياسة التنكيل والقيود غير القانونية» المفروضة على فلسطينيي قطاع غزة الراغبين في العودة عبر معبر رفح، واعتبرتا هذه الإجراءات «تهجيراً قسرياً».
وقال مركز «عدالة» الحقوقي العربي ومركز «جيشاه – مسلك» الإسرائيلي، في بيان، إنهما وجها رسالة عاجلة إلى وزير الجيش يسرائيل كاتس، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، والنيابة العسكرية، وطالب المركزان في الرسالة ب«وقف فوري لسياسة التنكيل والقيود غير القانونية المفروضة على سكان قطاع غزة الساعين للعودة إلى القطاع عبر معبر رفح على الحدود الفلسطينية-المصرية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك