وفي احتفالات عام 2026، دعت" اليونسكو" جميع المحطات الإذاعية إلى المشاركة في النسخة الحادية عشرة من هذا الحدث الدولي، بالتزامن مع مرور أكثر من قرن على نشأة الإذاعة، واختارت شعار" الإذاعة والثقة" عنوانا للاحتفال، تأكيدا لأهمية ترسيخ المصداقية وتعزيز ثقة الجمهور في وسائل الإعلام، في ظل التحديات التي يشهدها المشهد الإعلامي العالمي.
وتحتفظ الإذاعة بمكانتها كوسيلة إعلامية قادرة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة في المناطق النائية، بفضل انخفاض تكلفتها وسهولة استخدامها، فضلا عن دورها في دعم الحوار الديمقراطي وترسيخ حرية التعبير والتنوع الثقافي، كما تمثل مصدرا سريعا وموثوقا للمعلومات في أوقات الأزمات والكوارث.
ومع التحولات التكنولوجية المتسارعة، يشهد القطاع الإذاعي تطورا ملحوظا في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل منظومة العمل، سواء في أتمتة المهام الروتينية، أو تحليل اهتمامات المستمعين، أو دعم أدوات التحقق من المعلومات، مع التأكيد على بقاء العنصر البشري في صدارة العملية التحريرية.
وتدعو" اليونسكو" إلى استخدام مسؤول لهذه التقنيات من خلال أطر أخلاقية واضحة تضمن الشفافية وحماية البيانات.
وفى سياق متصل تؤدي الإذاعة المصرية دورا بارزا في الاحتفال بهذه المناسبة استنادا إلى تاريخها العريق منذ انطلاق البث الرسمي عام 1934، لتعد من أقدم المؤسسات الإذاعية في المنطقة وعلى مدار عقود أسهمت في نشر الوعي الوطني، وترسيخ الهوية الثقافية، وشهدت محطات تاريخية فارقة من بينها إذاعة بيان ثورة يوليو 1952، وبيانات النصر خلال حرب أكتوبر 1973، وكان سعيد باشا لطفي أول رئيس للإذاعة المصرية فيما يعد الإذاعي أحمد سالم أول من قدم البث الرسمي مطلقا عبارته الشهيرة" هنا القاهرة".
و تطلق الإذاعة المصرية برنامجا موسعا ومتنوعا تحت شعار" الإذاعة والذكاء الاصطناعي" بهدف التأكيد على دورها المتجدد في مواكبة التطورات التكنولوجية وربط العمل الإذاعي بالبعد الإنساني.
وتقدم شبكة البرنامج العام فترات خاصة تتناول تاريخ الإذاعة وأسباب اختيار 13 فبراير يوما عالميا لها إلى جانب مناقشة تطور أشكال البث، وظهور البودكاست كما تتضمن لقاءات متخصصة حول مستقبل الإذاعة في عصر الذكاء الاصطناعي، وبرنامجا دراميا بعنوان" صوت بلدنا".
كما تخصص إذاعة الكبار فترات مفتوحة تستعرض بدايات الإذاعة المصرية ودورها في تشكيل الذوق العام وتسليط الضوء على روادها، وتطرح إذاعة الشرق الأوسط فقرات تفاعلية من بينها أصلي ولا AI للتمييز بين الصوت البشري، والمعالج بالذكاء الاصطناعي وصديقي AI لعرض تجارب الإذاعيين مع هذه التقنيات إضافة إلى برنامج الراديو حوار بين الأجيال.
وتشارك شبكة الشباب والرياضة ببرامج وفترات تفاعلية تتناول تاريخ الإذاعة المصرية، وأبرز برامجها إلى جانب مسابقات ومشاركات جماهيرية، فيما تقدم شبكة صوت العرب برنامجا وثائقيا بعنوان أثير المستقبل الإذاعة والذكاء الاصطناعي، وبثا مشتركا مع الإذاعة الأردنية بعنوان نقطة وصل فضلا عن برنامج آفاق المستقبل، كما تشارك شبكة الإذاعات الموجهة ببرامج ومضات بعدة لغات تؤكد البعد الإنساني للإذاعة في عالم يشهد تطورا تقنيا متسارعا.
ويعكس هذا الاحتفاء استمرار الإذاعة المصرية في أداء رسالتها الإعلامية ومواكبة التحولات الرقمية بما يعزز ثقة الجمهور ويؤكد مكانتها كإحدى ركائز القوة الناعمة المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك