اعتبر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، أن رسالة الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين والتي اقترح فيها عقد لقاء مباشر بينهما" مبادرة جيدة".
وقال ماكرون في تصريحات للصحافيين خلال زيارة إلى مونتينيغرو للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان" لقد دعمنا دائماً إجراء مفاوضات مباشرة بين كييف وموسكو"، مضيفاً" حان الوقت لاستئناف الحوار مع روسيا".
كما أضاف: " أعتقد أن أوكرانيا وروسيا هما الطرفان القادران اليوم على بناء وقف لإطلاق النار ووضع خطة للسلام، فيما يمكن للأوروبيين المساعدة في تحقيق ذلك".
أتى ذلك، بعدما اقترح زيلينسكي في رسالة مفتوحة وجهها إلى بوتين، عقد اجتماع وجها لوجه معه، مبديا أيضا استعداده لـ" وقف إطلاق نار شامل"، وذلك بعدما أقر سيّد الكرملين بوجوب تعزيز موسكو دفاعاتها الجوية.
وقال الكرملين إن بوتين لم يطّلع بعد على الرسالة، لكنه أشار إلى أن زيلينسكي يمكنه لقاء الرئيس الروسي في موسكو" في أي وقت"، وهو مقترح استبعده الرئيس الأوكراني مسبقا في رسالته.
وقال زيلينسكي في رسالته" تقترح أوكرانيا إنهاء هذه الحرب عبر حوار مباشر بيننا وبينكم.
أنا أقترح عقد اجتماع"، مضيفاً" أقترح أن نحدد موعدا لهذا الاجتماع"، مشيرا إلى أن" أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق نار شامل طوال فترة المفاوضات".
كما اقترح تبادلا شاملا لكل أسرى الحرب لدى الجانبين، معتبرا أن ذلك يمكن أن يشكّل" مقدمة جيدة لإنهاء الحرب".
ودعا الرئيس الأوكراني مرارا إلى عقد اجتماع مع بوتين، مشددا على أن المفاوضات المباشرة هي وحدها التي من شأنها أن تفضي إلى اتفاق بشأن الأراضي.
وتعد الرسالة المفتوحة من المبادرات القليلة التي يتوّجه فيها زيلينسكي مباشرة إلى بوتين منذ بدء الغزو الروسي في العام 2022.
أما بوتين، فقال مرارا إنه لن يلتقي زيلينسكي إلا لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مسبق، كما رفض مرارا تلبية دعوات عقد لقاء مباشر.
من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف" يمكن لزيلينسكي المجيء إلى موسكو في أي وقت"، مضيفا أن بوتين لم يطّلع بعد على رسالة الرئيس الأوكراني.
بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحافيين في المكتب البيضوي" يسعدني أنهما ربما يتحدثان عن عقد لقاء.
أعتقد أن لنا دورا كبيرا في ذلك".
وأضاف" أعتقد أنه سيكون أمرا رائعا إذا التقيا".
ورأى أنه سيكون على الرئيسين" القيام بتنازلات، اقترحت هذه التنازلات كما تعلمون، وكان لنا دور كبير في ذلك"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
والمحادثات بين روسيا وأوكرانيا متعثّرة منذ أشهر، خصوصا في ظل انصراف اهتمام الولايات المتحدة التي تتولى الوساطة فيها، إلى الحرب مع إيران.
ولم تحقّق مفاوضات جرت بين الجانبين في إسطنبول وأبوظبي وجنيف، أي اختراق في القضية الأساسية المتمثلة بالسيادة على الأراضي خصوصا في شرق أوكرانيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك