يقع جبل الدخان جنوب غرب مدينة الغردقة بحوالي 50 كيلومترًا، ويُعد من المواقع الأثرية المهمة في مصر، حيث يعود تاريخه إلى القرن الثالث الميلادي في عهد الإمبراطور الروماني دقلديانوس.
بدوره يقول الدكتور الأثري خالد سعد، المتخصص فى آثار ما قبل التاريخ، إن الموقع يحتوي على بقايا معبد صغير، ومدينة للعمال، بالإضافة إلى مقابر أثرية؛ مما يجعله شاهدًا على حقبة تاريخية غنية بالأحداث والاكتشافات.
استخدم الرومان جبل الدخان كمحجر لاستخراج حجر السُماق الإمبراطوري ذي اللون البنفسجي الفريد، والذي كان يُستخدم في تزيين المعابد والقصور الرومانية.
وأنشأ الرومان مدينة متكاملة للعمال في المنطقة؛ لتسهيل عملية استخراج الحجر وقطعه.
ويضيف خالد سعد، مدير الإدارة لآثار ما قبل التاريخ، أن الرمان كان لديهم ميناء صغيرة تُعرف باسم" حصن أبو شعر"، والذي استخدموه لشحن الأحجار إلى روما وغيرها من المدن الكبرى، مؤكدا على أن جبل الدخان يمثل ثروة طبيعية وجمال نادر.
ويتميز جبل الدخان ببيئته الفريدة التي تحتضن مجموعة متنوعة من النباتات الطبية، والحيوانات البرية، والطيور النادرة؛ مما يجعله مكانًا مثاليًا لعشاق الحياة البرية والمغامرات.
وجبل الدخان يمثل وجهة سياحية مميزة، حيث يمكن تصميم برامج سياحية للسفاري والمغامرات في المنطقة؛ مما يساهم في جذب السياح وتعزيز الدخل القومي.
ويمكن لزوار الجبل استكشاف تاريخ الرومان عن قرب، والاستمتاع بالطبيعة الخلابة، والتعرف على الكنوز الأثرية التي تحتضنها المنطقة.
ويمثل جبل الدخان بالغردقة نموذجًا رائعًا يجمع بين التاريخ والثقافة والجمال الطبيعي، مما يجعله واحدًا من أهم المواقع التي يجب استكشافها لمحبي المغامرة والتراث المصري العريق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك