إيلاف من واشنطن: في مشهد اتسم بالبرود غير المعتاد، كشفت صحيفة يسرائيل هيوم عن أجواء" جفاف دبلوماسي" أحاطت بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تباينات حادة بشأن الملف الإيراني خيّمت على مجمل المحادثات.
أفاد التقرير بأن اللقاء الأخير بين الجانبين بدا مختلفًا عن الاجتماعات التي جمعتهما منذ عام 2016، إذ غابت المراسم البروتوكولية المعتادة؛ فلم يُستقبل نتنياهو أمام البيت الأبيض، ولم تُتح للصحفيين فرصة التقاط الصور التقليدية، كما أُغلقت الجلسة أمام أسئلة الإعلام ولم يُعقد مؤتمر صحفي مشترك عقب المباحثات.
وتجنب نتانياهو الإدلاء بأي تصريحات إعلامية، في خطوة وصفتها الصحيفة بغير المألوفة، خاصة مع قِصر مدة الزيارة التي لم تتجاوز 30 ساعة، ما يعكس حساسية المرحلة واستثنائيتها في سياق اللقاءات الثنائية بين الطرفين.
وفي خلفية المشهد، برز الملف الإيراني بوصفه نقطة التباين الأبرز، إذ لم تُبدِ الإدارة الأميركية رغبة في تسليط الضوء عليه إعلاميًا، مفضّلة إبقاء النقاشات خلف الأبواب المغلقة لتجنب مواقف علنية بشأن قضية شديدة التعقيد.
ونقل التقرير عن السيناتور جون كينيدي تأكيده التزام ترامب تجاه الشعب الإيراني مع اتباع" استراتيجية دقيقة" بعيدة عن التسرع، وهو طرح كرره أيضًا السيناتور ليندسي غراهام الذي أشار إلى أن الرئيس يدرس خياراته بعناية رغم تشدده تجاه طهران.
ورأت الصحيفة أن الرسائل الصادرة من واشنطن توحي بأن أي تحرك ضد إيران بات مسألة توقيت لا مبدأ، في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى اتفاق محدودة حاليًا.
واستشهدت بتصريحات لترامب على قناة فوكس نيوز شدد فيها على ضرورة معالجة برنامج الصواريخ الإيراني وسائر الملفات المرتبطة به.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن طهران تبعث إشارات استعداد للمواجهة عبر تمسكها بملفات تعتبرها واشنطن شروطًا أساسية لأي تفاوض.
وخلص إلى أن الهدوء الإعلامي الظاهر لا يعكس حقيقة النقاشات المغلقة، بل يكشف حجم الحساسية السياسية وتعقيد الحسابات لدى الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك