وضع شخص يُدعى صالح آيت هري شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بزاكورة العامة، وذلك تزامنا مع الشكاية السابقة التي وضعها ضده أحمد الصالحي بالمحكمة الإبتدائية ذاتها، مقدما روايته الخاصة بشأن هذا النزاع الذي أثار جدلا واسعا بإقليم زاكورة.
وبحسب الشكاية التي اطلعت عليها جريدة “العمق المغربي”، فإن الأحداث تعود إلى يوم السبت 7 فبراير 2026، حين كان المشتكي يشتغل بمفرده داخل ضيعته الفلاحية الكائنة بمنطقة “اورير ازكاغ” بدوار تاكورت – ترناتة – الفايجة، قبل أن يُفاجأ بولوج أحمد الصالحي وابنه إلى الضيعة، مشيرا إلى أن أحدهما كان يحمل سلاحا أبيض من نوع “تمسكرت”، وفق قوله.
وأوضح المشتكي أنه استفسر المعنيين بالأمر عن سبب تواجدهما داخل ملكه، فأجابه، حسب روايته، بأنه يبحث عن حجارة “الميتيرت”، وهو ما اعتبره غير مبرر بالنظر إلى توقيت الغروب، قبل أن يتطور النقاش إلى تلاسن كلامي بين الطرفين.
وأبرز صالح ٱيت هري في شكايته، أن الخلاف تصاعد إلى محاولة اعتداء باستعمال السلاح الأبيض، معتبرا في الوقت ذاته أن ذلك شكل تهديدا مباشرا لسلامته الجسدية.
وأضاف أن جاره “م.
أ” قام بإشعار ابنيه محمد ومبارك، اللذين حضرا إلى عين المكان مرفوقين بصديقهما “ح.
ب”، حيث تراجع الطرف الآخر مؤقتا عن محاولة الاعتداء، غير أنه واصل، حسب الرواية ذاتها، تهديده مدعيا ملكية الأرض قبل أن يغادر المكان.
وفي ختام شكايته، التمس صالح آيت هري من النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية بزاكورة فتح بحث قضائي مستعجل، والاستماع إلى جميع الأطراف والشهود، واتخاذ المتعين قانونا في حق كل من ثبت تورطه، مع توفير الحماية اللازمة له من أي اعتداء أو تهديد محتمل.
وكان أحمد الصالحي، الساكن بحي تنسيطة أخشاع بزاكورة، تقدم بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، يتهم فيها أشخاصاً بالترامي على عقاره الفلاحي واستعمال التهديد والسب والقذف والتصوير دون إذن، وفرض الأمر الواقع بالقوة، في منطقة حدب الشيباني التابعة للتحديد الإداري 377.
وأوضح الصالحي أنه بتاريخ 7 فبراير 2026 تفاجأ أثناء زيارة الأرض التي يستغلها قانونياً، بأعمال فلاحية غير مشروعة على مساحة خمسة هكتارات مزروعة بالدلّاح، ما اعتبره تعدياً صارخاً على ممتلكاته.
وأشار المشتكي إلى أن المترامين، بقيادة المدعو “ص.
و” وابنه، قاموا بتهديده ومحاصرته مع أربعة أشخاص آخرين، وتلفظوا بألفاظ نابية مهددة للسلامة الجسدية، بما في ذلك تهديده بقطع رجله في حال عودته للأرض، ما خلف لديه خوفاً شديداً وأضراره النفسية.
وطلب الصالحي من النيابة العامة فتح تحقيق عاجل والاستماع إلى جميع الأطراف، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتوفير الحماية له.
وفي سياق موازٍ، وجه المشتكي شكاية أخرى إلى عامل إقليم زاكورة، باعتباره رئيس مجلس الوصاية الإقليمي، مشيراً إلى أن الأرض التي سلمت له عام 2016 تعرضت للترامي من طرف “ص.
و” وأبنائه، الذين لا يملكون أي وثائق قانونية، بينما يمتلك هو مستندات رسمية وتصميماً طبوغرافياً يثبت حقه في الاستغلال.
واعتبر الصالحي أن المترامين أصبحوا يشكلون ما وصفه بـ”عصابة قطاع طرق” تهدد المارة بالقتل في المنطقة.
وأكد الصالحي في شكاياته على أن المغرب دولة قانون، وليس دولة عصابات، مطالباً عامل الإقليم بالتدخل العاجل لوضع حد للمترامين واسترجاع حقه المشروع، معرباً عن أمله في حماية القانون لممتلكاته وإنصافه أمام الاعتداءات المتكررة على أرضه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك