وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية
عامة

تونس بين تحوّل سلاسل القيمة والفرص المهدرة

جريدة المغرب
جريدة المغرب منذ 3 أشهر
3

واحتدم التنافس التكنولوجي بالكاد تخلو دراسة أو تقرير استراتيجي في الاقتصاد او التقنية من الإشارة إلى التحوّل البنيوي الذي يعيد تشكيل العلاقات الدولية وهيكلة التجارة العالمية. فما يعيشه العالم اليوم هو...

ملخص مرصد
تونس تمتلك إمكانات بشرية وتجارب ناجحة في قطاعات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، لكنها تفتقر إلى رؤية استراتيجية شاملة للاستفادة من تحولات سلاسل القيمة العالمية. التحدي يكمن في توفير البنية التحتية والتشريعات ومناخ الاستثمار المناسب. يتطلب الأمر خطة وطنية جامعة ترتكز على المعرفة والتعليم وتحديد الأولويات بوضوح.
  • تونس تمتلك كفاءات في الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الميكانيكية
  • غياب رؤية استراتيجية شاملة يعيق الاستفادة من فرص سلاسل القيمة العالمية
  • يتطلب الأمر خطة وطنية ترتكز على المعرفة والتعليم وتحديد الأولويات
من: تونس أين: تونس

واحتدم التنافس التكنولوجي بالكاد تخلو دراسة أو تقرير استراتيجي في الاقتصاد او التقنية من الإشارة إلى التحوّل البنيوي الذي يعيد تشكيل العلاقات الدولية وهيكلة التجارة العالمية.

فما يعيشه العالم اليوم هو إعادة توزيع مراكز الإنتاج وهنا تبرز التكنولوجيا كأداة هيمنة جديدة، تعيد تعريف مفهوم السيادة ذاته ولكن أيضا كفرص وإمكانيات للنمو.

هذه الفرص التي تنشأ في هوامش صراع الكتل الكبرى وتفكك سلاسل التوريد التقليدية واعادة هندستها.

تمنح نظريا وعمليا مساحات لدول المتوسطة والصغيرة لتتموقع داخل شبكات الإنتاج الجديدة، سواء في مكونات الصناعات التكنولوجية، أو في الخدمات الرقمية، أو في الصناعات ذات القيمة المضافة المتوسطة، وتونس من تلك الدول.

فتونس، من حيث الإمكانات البشرية، ليست خارج هذا المشهد، اذ تراكمت خلال عقود قاعدة واسعة من الكفاءات في الهندسة، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الميكانيكية والكهربائية، إضافة إلى طاقات شبابية متكوّنة وقابلة للاندماج في الاقتصاد الرقمي العالمي.

كما ان تجاربنا الناجحة في قطاع مكونات السيارات، وصناعات الطيران، وخدمات البرمجيات، تبين انا لدينا قدرة تنافسية كامنة يمكن البناء عليها.

لكن الإشكال هنا يكمن في ان الاستفادة من الفرص المتاحة اليوم لا يقتصر على شرط وحيد وهو توفر العنصر البشري والكفاءات، بل على حزمة من العناصر لابد من تتوفر، سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية او الاطار التشريعي او تنقية مناخ الاستثمار والمناخ العام، وهو ما يقودنا للقول ان البلاد لا تزال بعيدة عن تحقيق الاستفادة من المتغيرات الدولية اليوم، لا فقط لغياب تلك العناصر بل لعدم وجود تصور أو رؤية استراتيجية شاملة.

رؤية تجسد الخطاب الرسمي ومقولاته الكبرى، على غرار التحول الى الاقتصاد المعرفي اوالتحوّل الرقمي أو الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، الى نقاط واضحة في خطة عمل تكون هي مشروعنا الوطني الجامع، خطة تعالج بيئتنا المثقلة بالبيروقراطية، وضبابية خياراتنا الكبرى، ترددنا في حسم الأولويات و خشيتنا من التضحية لبناء مستقبل، خطة ترهن على المعرفة والتعليم وتجعل منهما قطاعا جاذبا لأفضل نخبنا وكفاءتنا.

خطة تستوجب من السلط الحاكمة ان تقدم تصورها وان تفتح النقاش العمومي لتجويد هذا التصور وتحسينه من اجل الذهاب الى مشروع وطني يقبل فيه التونسيين بالتضحية الجماعية من اجل الوصول الى هدف مشترك، وهي ان نرسخ بيئة ومناخ عام يسمح لنا بان ننافس عبر كفاءتنا وخرجي جامعتنا وتعليمنا في قطاع التكنولوجيا ان تعلق الامر بالخدمات والابتكار، وان نرسخ قاعدة اقليمية وقارية للتعليم والتكوين في عدة مجالات واعدة،

و السؤال اليوم هو نملك الجرأة السياسية لاتخاذ هذا الخيار الاستراتيجي الواضح والانطلاق في تطبيقه؟ خيار يحدد بدقة موقع تونس في سلاسل القيمة الجديدة، ويعيد ترتيب أولويات الميزانية، ونبرم شراكات ونعزز من التشبيك بين السوق والجامعة، لقد آن الأوان لفتح نقاش وطني صريح حول طبيعة الخيار الاستراتيجي المطلوب وما هو رهنانا المستقبلي.

والإجابة لا تحتمل التأجيل، لأن الزمن في سياق التحولات البنيوية عامل حاسم في ترسيخ المواقع أو فقدانها، ففي العالم الذي يعاد صياغته اليوم تحت عنوان التكنولوجيا، يجب ان نسرع ونحدد موقعنا وان نمتلك شجاعة اتخاذ القرار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك