أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر لا تكتفي بالدعوات النظرية في ملف المناخ، بل انخرطت عمليا في مبادرات قارية لتعزيز قدرة إفريقيا على التكيف مع التغيرات المناخية ومواجهة تداعياتها.
وفي كلمة وجهها إلى اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة حول تغير المناخ، ألقاها عن الوزير الأول سيفي غريب، نوه الرئيس بإطلاق الجزائر مبادرة لإنشاء قوة مدنية إفريقية للتصدي للكوارث الطبيعية، لضمان استجابة فورية وفعالة للدول المتضررة.
كما أشار الرئيس تبون، إلى جهود الجزائر في مجالي الطاقة وإدارة الموارد المائية، من خلال تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي، خاصة عبر مشروع الربط الطاقوي مع دول الساحل، ومبادرة توسيع وتأهيل السد الأخضر التي تشمل استصلاح 4.
7 مليون هكتار وإعادة تأهيل 500 ألف هكتار.
وبالتوازي مع استعراضه لهذه المبادرات، شدد الرئيس على أن التغيرات المناخية تحولت إلى عائق حقيقي أمام التنمية في إفريقيا، في ظل شح التمويل المناخي وارتفاع المديونية، ما أسهم في تأجيج الصراعات واتساع رقعة الفقر.
وأبرز رئيس الجمهورية المفارقة التي تعيشها القارة، كونها من أقل المساهمين في الانبعاثات الكربونية تاريخيا، لكنها الأكثر تضررا من آثارها، والأقل استفادة من التمويل المخصص للتكيف المناخي.
كما حذر من الضغوط الرامية إلى المساس بالأمن الغذائي والطاقوي للدول الإفريقية، ومن الإجراءات التجارية الأحادية التي تفتقر إلى سند علمي، مؤكدا رفض تحميل القارة تبعات نزعات حمائية لأطراف خارجية تتنصل من مسؤولياتها.
ودعا الرئيس تبون إلى تحقيق عدالة مناخية حقيقية قائمة على مبادئ الإنصاف والمسؤوليات المشتركة لكن المتباينة، مع ضرورة وفاء الدول المتقدمة بتعهداتها في خفض الانبعاثات وتوفير الدعم المالي والتكنولوجي للدول النامية، خاصة الإفريقية.
كما أكد رئيس الجمهورية، أهمية الحفاظ على تماسك الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، واعتماد مقاربة موحدة تدافع عن حق القارة في التنمية لزيادة التمويلات الموجهة للدول الإفريقية، وتسهيل نقل التكنولوجيا، لمواجهة معضلة المناخ المستعصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك