تتعرض المنظمة التي تمثل أكثر من مليار ونصف مليار نسمة ومقرها في العاصمة الإثيوبية لانتقادات متكررة بسبب قصورها ومواقفها المترددة.
ويُتوقع أن يتناول جدول الأعمال الوضع في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، وتجدد العنف في جنوب السودان، والسودان الذي يرزح تحت وطأة حرب أهلية منذ نحو ثلاث سنوات ويعاني مما وصفته الأمم المتحدة بأنه" أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
ولا تبدو في الأفق أي بوادر لحل هذه النزاعات.
تقول مجموعة الأزمات الدولية في تقرير صدر مؤخرا" في وقت بات فيه الاتحاد الإفريقي ضروريا أكثر من أي وقت مضى، يُمكن القول إنه حاليا في أضعف حال منذ بداية القرن".
وتُضيف المنظمة غير الحكومية" لا شيء يُشير إلى أن هذه المؤسسة قادرة على أداء مهامها".
ويتفاقم هذا الوضع بسبب إخفاق المؤسسات الديموقراطية في العديد من الدول الأعضاء.
هناك حاليا في إفريقيا ثلاثة رؤساء ممن أمضوا أطول فترة في الحكم في العالم، باستثناء الأنظمة الملكية، هم تيودورو أوبيانغ نغويما الذي وصل إلى السلطة في غينيا الاستوائية عام 1979، وبول بيا في الكاميرون عام 1982، ويوري موسيفيني الذي يقود أوغندا منذ عام 1986.
كما أمضى العديد من الرؤساء الأفارقة الآخرين عقودا في السلطة.
وهذا الوضع يجب أخذه في الاعتبار عندما يُطلب من هؤلاء القادة، من خلال الاتحاد الإفريقي، تقييم نظرائهم.
منذ عام 2020، شهدت إفريقيا عشرة انقلابات، من بينها انقلابان في الأشهر الأخيرة في مدغشقر وغينيا بيساو.
وطُردت الدولتان من الاتحاد الإفريقي.
كما أُحبطت محاولة انقلاب في بنين في كانون الأول/ديسمبر.
بالمثل عُلقت عضوية الغابون وغينيا بعد الانقلاب فيهما ثم عادتا إلى الاتحاد الإفريقي بعد انتخابات رئاسية تمثل انتهاكا للميثاق الإفريقي للانتخابات والديموقراطية والحكم الذي ينص على أنه لا يجوز لمن" يتحملون مسؤولية التغييرات غير الدستورية للحكومات.
المشاركة في الانتخابات المنظمة لاستعادة النظام الديموقراطي".
وكان الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما ونظيره الغيني مامادي دومبويا وراء الانقلابين.
كما وجه مراقبو الانتخابات في الاتحاد الإفريقي انتقادات للاتحاد لتهنئته رؤساء الدول المُعاد انتخابهم، على الرغم من اتهامات التزوير وترهيب شخصيات المعارضة، كما هو الحال في تنزانيا وأوغندا.
وقال بنجامين أوجيه، الباحث في مركز إفريقيا التابع للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري)، لوكالة فرانس برس: " معظم قادة القارة لا يهتمون إلا بمشاكلهم الداخلية.
وهم لا يرغبون بتاتا في تدخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في شؤون بلدانهم".
وأضاف أن رؤساء القارة لا طموحات لديهم تتعلق بإفريقيا ككل.
تُعدّ هذه القمة التاسعة والثلاثون الأولى لرئيس المفوضية محمود علي يوسف وهو من جيبوتي ويتولى المنصب منذ سنة تقريبا.
ولاحظ بنجامين أوجيه أن خطابه" أكثر حزما" من خطاب سلفه موسى فقي محمد، حتى وإن ظل" مجرد خطاب بلاغي".
سيتولى الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيميي الذي يصف معارضوه نظامه بأنه استبدادي، رئاسة الاتحاد الإفريقي الدورية هذا الأسبوع، وهو منصب فخري إلى حد كبير، خلفا للرئيس الأنغولي جواو لورينسو.
وسيناقش القادة الأفارقة أيضا مسألة الحصول على المياه، في قارة" يوجد فيها 50% من سكان العالم الذين يشربون المياه من مصادر غير محمية"، وفقا للأمم المتحدة.
ويتأثر الاتحاد الإفريقي الذي يعتمد على التمويل الأجنبي لتغطية نحو 64% من ميزانيته السنوية البالغة 700 مليون دولار بخفض المساعدات الدولية، لا سيما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويقر نور محمود شيخ، المتحدث باسم رئيس المفوضية، بأن الاتحاد الإفريقي" يعمل في ظل ظروف عالمية ضاغطة وبميزانية محدودة.
ولكنه يواصل عمله"، لا سيما في مجال" الدبلوماسية الوقائية والوساطة".
تواجه الأمم المتحدة، المشاركة في العديد من بعثات حفظ السلام في إفريقيا، ولا سيما في جمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان، تخفيضات حادة في ميزانيتها.
وقالت ليزل لو-فودران، الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية والمتخصصة في شؤون الاتحاد الإفريقي، لوكالة فرانس برس" لم يعد بإمكان الاتحاد الإفريقي الاعتماد على الأمم المتحدة في الوساطة في النزاعات، وهو أمرٌ مثير للقلق".
وأضافت" سيتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيملأ هذا الفراغ، على الرغم من نقص الموارد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك