تعيش أسهم شركة أمازون الأميركية واحدة من أصعب لحظاتها منذ ما يقرب من عقدين، مع اقترابها من تسجيل أطول سلسلة خسائر يومية منذ عام 2006، في ظل تصاعد قلق المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الرأسمالي الضخم الذي تضخه الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية.
وتراجعت أسهم الشركة بنسبة 0.
8% اليوم الجمعة، لتتجه نحو الجلسة السلبية التاسعة على التوالي.
وإذا أغلقت في المنطقة الحمراء، فستكون هذه أطول موجة هبوط منذ سلسلة خسائر استمرت تسعة أيام وانتهت في يوليو/ تموز 2006.
وخلال هذه الفترة، فقد السهم أكثر من 18% من قيمته، ما أدى إلى تبخر ما يزيد على 470 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، في هبوط أعاد السهم إلى أدنى مستوياته منذ مايو/ أيار الماضي.
والضغط الأساسي على السهم يعود إلى نتائج الشركة في وقت سابق من الشهر، حين أعلنت أنها تعتزم إنفاق نحو 200 مليار دولار هذا العام على مراكز البيانات والرقائق والمعدات، وهو رقم فاق توقعات السوق بكثير.
ويرى محللون أنّ هذه الأرقام تعكس رهاناً ضخماً على مستقبل الذكاء الاصطناعي، لكنها في الوقت نفسه، تثير تساؤلات حول التدفقات النقدية والربحية قصيرة الأجل.
وقال أنتوني ساغليمبين، كبير استراتيجيي السوق في شركة أميريبرايز، لوكالة بلومبيرغ، اليوم الجمعة: " إذا كانت أمازون تنفق بهذا الحجم بحيث يؤدي ذلك إلى تدفقات نقدية سلبية، فهذه إشارة مقلقة وعلامة تحذير، والمستثمرون باتوا ينظرون إلى الأمر على هذا الأساس".
ولا يقتصر القلق على" أمازون" وحدها، فقد ضغطت مخاوف الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي أيضاً على أسهم شركتي مايكروسوفت و" ألفابت"، الشركة الأم لـ" غوغل"، في وقت يتسابق فيه عمالقة التكنولوجيا لتعزيز البنية التحتية.
وبحسب تقديرات الشركات الأربع الأكبر إنفاقاً، " أمازون" و" ألفابت" و" مايكروسوفت"، و" ميتا بلاتفورمز" (مالكة" فيسبوك" و" إنستغرام" و" واتساب" )، فمن المتوقع أن يصل إجمالي إنفاقها الرأسمالي إلى نحو 650 مليار دولار في عام 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك