العربية نت - والي جنوب دارفور ينبه: الصراع القبلي في الولاية خطير جدا القدس العربي - كاتس يدعي أن إعلان المبادئ مع لبنان يتيح لإسرائيل قصف بيروت روسيا اليوم - الكائنات الفضائية تطيح بكبير مبشري الأبرشية الكاثوليكية في واشنطن Euronews عــربي - من روبوتات القهوة إلى الطائرات المسيرة: أغرب تقنيات معرض كومبيوتكس 2026 سكاي نيوز عربية - ما بعد الحرب.. سباق على مستقبل غزة وسلطة اليوم التالي Euronews عــربي - ضربات متواصلة وتهديد بقصف بيروت.. هل بدأ اتفاق لبنان وإسرائيل بالانهيار مبكراً؟ قناة الجزيرة مباشر - Israeli media: Washington imposed the agreement on Netanyahu, and the opposition describes Israel... قناة الشرق للأخبار - حوار مع النجمة الإيطالية جاسمين ترينك روسيا اليوم - سريلانكا.. مقتل 12 شخصا جراء حريق اندلع في دار لرعاية المسنين (فيديو) قناة التليفزيون العربي - كيف تستنزف إيران أقوى جيش في العالم؟
عامة

فلسطين وإبستين...مسرّعات الانهيار الأخلاقي والسياسي لنظام عالمي جائر ومتقادم!!

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 3 أشهر
2

ما أسميتُه بـ«الوحشية» في كتابي الصادر للتو في الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن مجرّد استعارة بلاغية ولا سجالًا عابرًا. بل كان قراءة هادئة وموضوعية لنظامٍ قائمٍ منذ سنوات، نظامٍ أصبحت الحرب على فلسطي...

ملخص مرصد
يكشف الكاتب في كتابه عن نظام عالمي قائم على ازدواجية المعايير، حيث تُبرر الوحشية في فلسطين وفضيحة إبستين كجزء من بنية أخلاقية وسياسية تُرتّب حياة البشر في مراتب. ويصف ما يحدث بـ"بيروقراطية للهمجية" تُمارس عبر تكنولوجيات عسكرية متقدمة وحجج قانونية مغلوطة.
  • يصف الكاتب ما يحدث في فلسطين بـ"بيروقراطية للهمجية" تشمل استهداف المستشفيات وتهجير السكان.
  • يُحلل الكاتب ازدواجية المعايير في النظام العالمي الذي يبرر العنف دون مساءلة.
  • يُحذر الكاتب من انزلاق نحو انتحار جماعي للإنسانية إذا لم يتغير الوعي العالمي.
من: الكاتب (غير محدد الاسم) أين: الولايات المتحدة الأمريكية

ما أسميتُه بـ«الوحشية» في كتابي الصادر للتو في الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن مجرّد استعارة بلاغية ولا سجالًا عابرًا.

بل كان قراءة هادئة وموضوعية لنظامٍ قائمٍ منذ سنوات، نظامٍ أصبحت الحرب على فلسطين وفضيحة إبستين من أكثر كواشفه فظاعةً وبشاعة.

فحين تسقط الأقنعة، تنكشف المنظومات العميقة بكلّ عريها.

منذ السابع من أكتوبر 2023، يشهد العالم عنفًا غير مسبوق.

ومع ذلك، لم يكن ما نراه مباشرةً أمام أعيننا غير متوقّع تمامًا.

فهذه الأحداث الجحيمية تندرج ضمن بنية أخلاقية وسياسية تُرتِّب حياة البشر في مراتب: حياةٌ يجب حمايتها بأي ثمن، وأخرى يمكن التضحية بها دون أن تهتزّ مراكز القرار العالمي أو يتزعزع النظام الذي أنشأته في مدى ليس بالبعيد.

ما نشهده اليوم في فلسطين ليس مجرّد إبادة جماعية فحسب، بل هو أيضًا «بيروقراطية للهمجية»: مستشفيات تُحوَّل إلى أهداف عسكرية، أحياء كاملة تُمحى بسكانها، عائلات تُجوَّع، ومساعدات إنسانية تُستعمل كورقة ضغط استراتيجية.

هكذا وقائع لا يجب اعتبارها «تجاوزات» معزولة كما يحلو لوسائل الإعلام المهيمنة تكراره، بل تندرج ضمن نمطٍ متكرّر ومبرَّر، بل ويجري تطبيعه تدريجيًا.

إن خصوصية عصرنا لا تكمن فقط في حجم هذه الوحشية — فقد شهد التاريخ مذابح أشدّ فضاعة وأوسع نطاقا — بل في تحصينها أخلاقيًا.

إذ تُذوَّب المسؤولية في اللغة نفسها: «يموت» المدنيون، «تُصاب» المستشفيات، «يحدث» الجوع… فتُخفي الصياغة الاتهام.

وبينما تُفرد أسماء الضحايا في الغرب وتُروى قصصهم، يُختزل الضحايا الفلسطينيون في أرقام بلا وجوه ولا اسماء أو حكايات.

إن المصدر الأول، شبه الحصري، لهذه المأساة الإنسانية ليس «الغرب» بوصفه جغرافيا أو شعوبًه، بل تحالفٌ سياسي-استراتيجي لقوى كبرى دمجت القوة العسكرية بالتبرير الأخلاقي الانتقائي وبالاستثنائية السياسية في عقيدةٍ ضمنية للهيمنة.

هذه العقيدة، التي يصفها البعض خطأً وتضليلًا بـ«اليهودية-المسيحية»، لا تفرض نفسها بتفوّقٍ ثقافي، بل بقدرةٍ هائلة على فرض السردية وإسكات الأصوات المعارضة.

نحن لم نعد أمام حروبٍ صليبية بمعناها المتصل بالقرون الوسطى، بل أمام «حروبٍ صليبية ما بعد حداثية» تُخاض بالطائرات المسيّرة بدل الفرسان، وبالتكييف الإعلامي بدل الخطب الدينية، وبالفيتو في مجلس الأمن بدل الأسوار المشيدة.

لقد أضحى الإملاء الغربي يُمارَس عبر تكنولوجيات عسكرية متقدمة وحجج قانونية مغلوطة تمنحه مظهر الشرعية، وكانت فلسطين أكثر ساحات تطبيقه قسوةً وخداعًا.

وما يجري في غزة والضفة الغربية ليس مأساةً محلية في منطقة عربية تعرضت بلا هوادة إلى الإستعمار والهيمنة الغربية لأكثر من قرن من الزمن فحسب، بل لحظة كاشفة للرأي العام العالمي: إذ أصبح جليا أن الكونية المعلَنة مشروطة، وأن القانون الدولي انتقائي في تطبيقه.

كثير من المفكرين المعاصرين حلّلوا بموضوعية وحصافة مقنعتين هذه السياسة القائمة على ازدواجية المعايير، وخلصوا إلى أن شعوبًا كثيرة من العالم ترى نفسها في هذه المأساة، لا بدافع أيديولوجي، بل بفعل ذاكرة الإستعمار وجرحه العميق.

إن وحشية قرننا لا تتجلّى فقط في القنابل التي تتساقط على المدنيين، بل في «الرضا المصنَّع» الذي يسمح باستخدامها، وفي قدرة نظامٍ عالمي على تبرير العنف دون مساءلة ولا محاسبة.

لم يكن الهدف من وراء تأليف كتابي هذا تقديم قراءة بديلة للعالم أو التنبؤ بالمستقبل، بل وصف مسارٍ بات اليوم واضحًا وملموسًا ومدانًا.

و عليه فالسؤال الذي يفرض نفسه بالحاح هو: إلى متى يمكن لنظامٍ دولي نشأ على أنقاض حربٍ عالمية ثانية مدمرة أشعلتها نزعات الغرب الاستعلاءية والاستعمارية والامبريالية أن يستمرّ على أسسٍ بهذا القدر من الظلم والتقادم؟يبدو أن بارقة الأمل الوحيدة تكمن في وعيٍ الرأي العام العالمي، خصوصًا داخل المجتمعات الغربية.

وإلا فإن التوحّش الذي ينتشر في العالم ويتنامى باستمرار أمام أعيننا قد يصبح هو المعيار، بل والقاعدة العامة.

وربما لا تزال الفرصة قائمة لإصلاح النظام الدولي، وإلغاء التصنيف البغيض بين حياةٍ وأخرى، وتجسيد تطلّع البشر المشروع إلى العيش المشترك بسلام.

أليس البديل عن مثل هذا الوعي هو انزلاقً أعمى نحو انتحارٍ جماعي للإنسانية، قد يتجلّى في كارثة نووية شاملة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك