تعتزم وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» إطلاق أربعة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية اليوم الجمعة، ليحلوا محل طاقم جرى إجلاؤه مبكراً بسبب مشكلة طبية.
وحددت الوكالة الجمعة موعداً لانطلاق مهمة «كرو-12» (Crew-12) على متن صاروخ «فالكون 9»، مع فتح نافذة الإطلاق في تمام الساعة 5: 15 صباحاً بالتوقيت المحلي (10: 15 بتوقيت غرينتش)، وفقا لوكالة «فرانس برس».
يذكر أن عملية الإطلاق قبل الفجر قد تأجلت لمدة يومين بسبب توقعات الطقس غير المواتية عبر الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بما في ذلك الرياح العالية التي كان من الممكن أن تعقد أي مناورات طوارئ محتملة.
وفي حال سارت عملية الإطلاق صباح الجمعة كما هو مخطط لها، فمن المتوقع أن يصل الرواد إلى محطة الفضاء الدولية التي تدور في مدارها في حوالي الساعة 3: 15 من مساء يوم السبت.
ويتألف طاقم «كرو-12» من الأميركيين جيسيكا مير وجاك هاثاواي، إلى جانب رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدينو ورائد الفضاء الروسي أندري فيديايف، وقد خضعوا جميعاً للحجر الصحي في مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في فلوريدا بانتظار لحظة الانطلاق.
وسيحل هؤلاء المسافرون محل طاقم «كرو-11» الذي عاد إلى الأرض في يناير، قبل شهر من الموعد المحدد، في أول عملية إجلاء طبي في تاريخ المحطة الفضائية.
ومنذ ذلك الحين، يدير محطة الفضاء الدولية، وهي مختبر علمي يدور على ارتفاع 250 ميلاً (400 كيلومتر) فوق الأرض، طاقم محدود مكون من ثلاثة أفراد فقط، فيما رفضت «ناسا» الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالمشكلة الصحية التي أدت إلى تقليص تلك المهمة.
وبمجرد وصول الرواد أخيراً، سيكونون من بين آخر الأطقم التي ستعيش على متن المحطة الفضائية التي تعادل مساحتها ملعب كرة قدم؛ إذ من المقرر دفع المحطة المتقادمة، المأهولة باستمرار منذ ربع قرن، إلى مدار الأرض قبل أن تسقط في بقعة معزولة في المحيط الهادئ العام 2030.
وعلى الرغم من أن المحطة الفضائية كانت يوماً رمزاً لدفء العلاقات بعد الحرب الباردة، ومثلت مجالاً نادراً للتعاون المستمر بين الغرب وروسيا منذ غزو موسكو لأوكرانيا في العام 2022، إلا أنها لم تسلم تماماً من التوترات الأرضية.
ففي نوفمبر الماضي، استُبعد رائد الفضاء الروسي أوليغ أرتيميف، الذي كان من المخطط له منذ فترة طويلة أن يكون عضواً في طاقم «كرو-12»، فجأة من المهمة.
وأشارت تقارير إعلامية مستقلة في روسيا إلى أنه كان يلتقط صوراً ويرسل معلومات سرية عبر هاتفه، بينما اكتفت وكالة الفضاء الروسية «روسكوزموس» بالقول إنه نُقل إلى وظيفة أخرى.
- «ناسا»: مهمة إرسال رواد فضاء حول القمر لن تُّطلق قبل مارس.
- بعد 54 عامًا.
«ناسا» تطلق مهمة «أرتيميس2» إلى القمر في فبراير.
- طاقم من محطة الفضاء الدولية يعود إلى الأرض مبكرا في سابقة تاريخية.
وقد سبق لبديله، فيديايف، أن أمضى وقتاً في المحطة الدولية ضمن طاقم «كرو-6» العام 2023.
وخلال الأشهر الثمانية التي سيقضونها في الموقع، سيجري رواد الفضاء الأربعة العديد من التجارب، بما في ذلك أبحاث حول تأثيرات الجاذبية الصغرى على أجسادهم.
وستتولى جيسيكا مير، التي عملت سابقاً كعالمة أحياء بحرية تدرس الحيوانات في البيئات القاسية، منصب قائد الطاقم.
أما صوفي أدينو، فستصبح ثاني امرأة فرنسية تطير إلى الفضاء، مقتفيةً أثر كلودي هاينيري التي قضت وقتاً في محطة فضاء «مير».
وقالت أدينو، وهي طيار مروحية، عبر تصريح صحفي، إنها عندما شاهدت انطلاق مهمة هاينيري وهي في الرابعة عشرة من عمرها: «كان ذلك بمثابة إلهام، وفي تلك اللحظة قلت لنفسي: يوماً ما، سأكون أنا هناك».
ومن بين أبحاث أخرى، ستختبر رائدة الفضاء التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية نظاماً يستخدم الذكاء الصناعي والواقع المعزز للسماح لرواد الفضاء بإجراء فحوصات الموجات فوق الصوتية الطبية الخاصة بهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك