عادت أسعار الذهب إلى الارتفاع في تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بتراجع الدولار الأميركي بدفع من حالة انعدام اليقين بشأن السياسات التجارية للولايات المتحدة ومخاوف من فرض رسوم جمركية إضافية، فضلا عن التوترات في الشرق الأوسط.
وقفز الذهب بنحو 1.
3% اليوم الأربعاء إلى 5187 دولارًا للأونصة بعد أن انخفض 1.
6% في الجلسة السابقة.
وقد أسهم عدم وضوح السياسة التجارية الأميركية في دعم المعدن في الجلسات الأخيرة، فضلا عن التوترات بشأن الحشد العسكري الأميركي قبل الجولة المقبلة من المحادثات النووية مع إيران المقرر غدا الخميس، بحسب «بلومبرغ» الأميركية.
وحافظت أسعار المعدن النفيس على مستواها فوق 5 آلاف دولار للأونصة، واستعادت أكثر من نصف خسائرها التي تكبدها خلال انهيار تاريخي استمر يومين مطلع فبراير الجاري.
- الذهب يتراجع بدفع من توترات الشرق الأوسط وقرارات ترامب التجارية.
- أسعار النفط تلامس ذروة 7 أشهر على خلفية التوتر الأميركي - الإيراني.
وقالت رئيسة قسم الاستراتيجية الكلية لآسيا في بنك «جيه بي مورغان»، يوكسوان تانغ: «يبدو أن هناك طفرة صعودية تلوح في الأفق.
عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية والمخاطر المتعلقة بإيران من بين العوامل التي قد تكون كافية لتحفيز تحول أكثر استدامة».
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 – 15% تقريبا دخلت حيز التنفيذ أمس الثلاثاء، وذلك ردا على قرار المحكمة العليا عدم قانونية بعض التعريفات التي فرضها منذ وصوله البيت الأبيض.
وقد يفتح هذا الباب أمام فرض مزيد التعريفات الجمركية، إذ كشفت تقارير إعلامية أن إدارة ترامب تستعد لإجراء سلسلة من تحقيقات الأمن القومي تهدف إلى فرض رسوم إضافية على تسعة قطاعات بينها الصلب والألومنيوم والبطاريات والكيماويات الصناعية.
إلى ذلك، قال مدير استراتيجية السلع في بنك «بي إن بي باريبا»، ديفيد ويلسون، في إشارة إلى عمليات رد الأموال المحتملة: «سيكون لذلك آثار كبيرة على عجز الميزانية الأميركية والدولار الأميركي وسندات الخزانة».
يذكر أن المخاوف بشأن تزايد الديون السيادية كانت عاملا في ما يعرف بتجارة خفض قيمة العملة، حيث اتجه المستثمرون إلى الأصول المادية كالذهب بدلاً من السندات والعملات.
وكان هذا دافعا وراء الارتفاع الكبير الذي شهده الذهب على مدى سنوات عديدة قبل التراجع المفاجئ في نهاية يناير.
في تلك الأثناء، يشكل احتمال تثبيت أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب عائقا أمام الذهب، الذي لا يدر فوائد.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في بوسطن، سوزان كولينز، الثلاثاء، إن «أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى دون تغيير لفترة من الوقت، حيث تظهر البيانات الاقتصادية الأخيرة تحسنا في سوق العمل الأميركية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك