تحولت دورة فبراير لمجلس مدينة الراشيدية إلى مناسبة للصراع بين الأغلبية والمعارضة، ومشادات كلامية والتراشق السياسي وخطاب لا يرقى لمستوى المسؤولية التي يجب أن يتحلى بها المنتخبون، عوض مناقشة القضايا والمشاكل في إطارها الموضوعي وتقبل الانتقادات.
وعرف النقاش تبادل الاتهامات حول تبادل المصالح وتدبير الشأن العام بعيدا عن الحكامة الجيدة، مع إعطاء مثال بالمركب التجاري على سوء التدبير الذي يتعلق ببعض الصفقات والقرارات، مطالبين بإحالة الملفات المثيرة للجدل على المجلس الجهوي للحسابات، لتحقيق الشفافية وحماية المال العام.
فما حصل في دورة فبراير يكشف وجود أزمة حقيقية داخل المجلس الجماعي للراشيدية، وتحويل المجالس لحلبة للصراعات والتجاذبات عوض أن تكون مؤسسة لتحقيق التنمية، وتقارب وجهات النظر، ومعالجة المشاكل والقضايا بمقاربة تشاركية عوض مقاربة انتخابية وصراعات لا تفيد الساكنة في شيء، حيث اعتبرت المعارضة أن المجلس يكرر نفس الأسطوانة: دراسة ومصادقة دون أثر على أرض الواقع.
من ناحية أخرى، يطرح قرار المجلس الجماعي بخصوص استخلاص الضريبة على الأراضي المبنية، العديد من التساؤلات حول ضرورة تطبيق القانون على الجميع، خاصة وأنها تحولت في بعض المناطق لنقاط سوداء لتجميع النفايات وفضاءات عشوائية للاستغلال غير المشروع أو استغلال هذه الأراضي من طرف بعض المنتفعين.
وتبقى المسؤولية على المجلس حول مدى الاستعداد لتطبيق القرار دون انتقائية، في ظل الحديث عن التغاضي عن بعض المنتخبين أو المسؤولين الجماعيين، مما يتطلب تنفيذ القانون على الجميع وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصدي للريع والامتيازات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك