أثارت تغريدة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي أشاد فيها بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، العديد من التساؤلات والتفسيرات، خاصة وأنها تدخل ضمن العرف والبروتوكول الدبلوماسي بين رئيسين، وتحمل من ورائها رسائل سياسية وإشارات يفهم من خلالها الانحياز المصري في هذا الوقت، في ظل تصاعد الخطاب العدائي الجزائري ضد المغرب والاعتداء على الأراضي الشرقية للمملكة.
في سيناريو شبيه بما كان يقوم به المدرب حسام حسن خلال إقامته في المغرب بمناسبة كأس إفريقيا، حيث كان يحرص على الإساءة للمغرب رغم الظروف المثالية التي عاشها واستفاد منها(.
).
فقد رحب الرئيس السيسي في تغريدته عبر موقع “إكس”، بكلام الرئيس الجزائري، رغم أن تصريحاته كانت الاستفزازية تجاه المغرب تحدث فيها عن دعم مصر ووقوفها مع الجزائر في حرب 1963.
وقال السيسي: “أرحب بتصريحات أخي فخامة الرئيس عبد المجيد تبون عن جمهورية مصر، والتي تعكس عمق الروابط التاريخية بين مصر والجزائر.
إن ما يجمع البلدين يعبر عن مسيرة حافلة بالنضال والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة، ويؤكد أن التضامن بين الأشقاء هو الضمانة الحقيقية لصون مصالح شعوبنا وتعزيز استقرار أوطاننا”.
وكان الرئيس الجزائري قد قال: “بيننا وبين مصر تاريخ كبير والرئيس السيسي أخ بالنسبة لي.
عندما تعرضت الجزائر للغدر والهجوم في سنة 1963 كان أول من هب لمساعدة الجزائر هو الجيش المصري، وعندما احتاجت مصر للدعم العسكري كان الرئيس الراحل هواري بومدين أول الملبين”.
وتطرح إشادة السيسي بالرئيس الجزائري الكثير من علامات استفهام حول هدفه من ذلك، خاصة بعد حديثه عن مشاركة الجيش المصري في حرب “الرمال” ضد المغرب، حيث كان من الحكمة المصرية تجاهل تصريحات تبون وعدم الإشادة بها، حفاظا على متانة العلاقات المغربية المصرية.
فكيف ستقرأ الرباط تصريحات السيسي؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك