أكدت دار الإفتاء أن القول بنجاة أبوَي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو القول الحق الذي استقرت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة، وهو قول المحققين من علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، وهو الذي انعقدت عليه كلمة علماء الأزهر الشريف عبر العصور، وعليه الفتوى بدار الإفتاء المصرية.
ووجهت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك": " فلْيتقِ اللهَ أولئك الأدعياء ولْيخشَوا لَعْنَة وإيذاءَ حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم المستوجب لِلَعْنِ فاعله، ولْيعلموا أنه لا ينبغي ذكر هذه المسألة إلا مع مزيد مِن الأدب مع مقام حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
".
دار الإفتاء تحسم الجدل حول نجاة أبوي النبي ﷺ.
وأثار مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي لأحد صُنّاع المحتوى الذين يقدّمون أنفسهم كدعاة، حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المستخدمين، عقب تضمّنه تصريحات وُصفت بالمتطرفة والمسيئة لوالدي النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث ظهر صاحب الفيديو معلنًا بغضه لهما، ومُدّعيًا – بحسب قوله – أن النبي ﷺ والله تعالى يبغضان والدي النبي، وهي مزاعم اعتبرها نشطاء وعلماء دين تجاوزًا خطيرًا لثوابت العقيدة الإسلامية وإجماع الأمة.
وطالب عدد كبير من النشطاء باتخاذ إجراءات قانونية ومحاسبة من يروّجون لمثل هذا الخطاب، مشددين على أن ما ورد في الفيديو يُعد تحريضًا على الكراهية وتشويهًا للخطاب الديني، إلى جانب كونه إساءة مباشرة لمشاعر ملايين المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
الأزهر العالمي للفتوى يحسم الجدل حول نجاة أبوي النبي ﷺ.
بدوره حسم الأزهر العالمي للفتوى الجدل حول نجاة أبوي النبي ﷺ ويؤكد أنها قول جمهور أهل السنة، محذرًا من الطعن واستفزاز مشاعر المسلمين.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى أن القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ما استقر عليه رأي جمهور علماء الأمة سلفًا وخلفًا، وما انعقدت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة، مشددًا على أن الخوض في هذه المسألة بقصد الطعن أو إظهار البغض يمثل إساءة مرفوضة لمقام النبي الكريم ﷺ واستفزازًا صريحًا لمشاعر المسلمين.
وأوضح الأزهر العالمي للفتوى في بيان له أن هذا القول جرى عليه علماء الأزهر الشريف عبر العصور، واستند فيه المحققون من العلماء إلى جملة من الأدلة الشرعية والنقلية.
وبيّن أن من أبرز هذه الأدلة أن أبوي النبي ﷺ من أهل الفترة، إذ توفيا قبل البعثة النبوية، ومن مات ولم تبلغه الدعوة فهو ناجٍ، استنادًا إلى قول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15].
كما أكد العلماء أنهما كانا على الحنيفية السمحة، دين سيدنا إبراهيم عليه السلام، مستدلين بقوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 219]،
وبقول النبي ﷺ: «لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الحسنة إلى الأرحام الطاهرة، مصفّى مهذّبًا…» كما أورده السيوطي في الجامع الكبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك