ربما كتب لهم القدر الحرمان من آبائهم البيولوجيين، لكنه لم يحرمهم من نعمة العطف والأسرة، فيجد العديد من أطفال دور الأيتام من يكفلهم ويعوّضهم عن مشاعر فقدوها في سنوات عمرهم الأولى، وهو ما حدث مع الطفلة «توتا».
يكشف الطبيب الصيدليِّ، إيهاب الألفيِّ، كافل الطفلة «توتا»، تفاصيل كفالتها بمحافظة سوهاج، خلال حديثه لـ«الوطن»، والدافع الإنسانيُّ وراء قيامه بذلك، موضحاً أن الدولة كان لها الفضل في تحقيق حلمه، وضمه الصغيرة إلى كنف أسرته.
صيدلي بسوهاج: عوضتني فقدان رضيعتي.
وللحصول على كفالة طفل مسيحيٍّ، تُطبَّق جميع شروط الكفالة الأساسية المقررة من قِبل وزارة التضامن الاجتماعيِّ، إضافة إلى شرط إضافيٍّ خاص بالأطفال الأقباط وهو وجوب الحصول على موافقة الأقرب في الوصاية على الطفل، لكونهم جميعهم معلوميِّ النسب.
«الألفيِّ»، أب لولدين، 13 عاماً، و5 أعوام، وعلى الرغم من إنجابه لطفليه، وعيشه حياة دافئة مع أبنائه وزوجته، فإنه كانت لديه وزوجته رغبة قوية في كفالة طفلة، ربما لتعويضهما عن الرضيعة التي فقداها بعد ولادتها بـ12 يوماً، «كان عندى بنت، ووفاتها أثرت في نفسيتي أنا وزوجتي جداً».
«هما اللي بيختارونا مش إحنا اللي بنختارهم»، بهذه الكلمات وصف الأب «الكافل» تفاصيل لقائه الأول بابنته لأول مرة، «شافتنى في الدار أول مرة ولعبت معاها شوية، وأنا ماشي قالت لي: (باى بابا)، شعرت بإحساس غريب وقررت أكفلها».
تعيش الطفلة المكفولة حياة هادئة مع أسرتها الجديدة منذ أكثر من عامين، إذ تشعر وكأنها ابنة حقيقية لوالديها الجدد، وباتت تتمتع بطفولتها مع أشقائها، خاصة الشقيق الأصغر، حيث إنهما في نفس المرحلة العمرية، «ابنى الصغير بقى ليه توأم، وبيخاف عليها زي أخوه وأكتر».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك