لطالما كان العقم والكفالة وجهين لعملة واحدة، فالمال والبنون زينة الحياة الدنيا، فإذا ما حرمت أسرة من الأبناء لفترة معينة، تبدأ التفكير في حلول بديلة، فالعالم مليء بالأطفال الذين يتمّوا أو تُركوا دون أهل في دور الأيتام.
في مصر، لا يعد العقم مجرد حالة طبية تحتاج للعلاج، بل تجربة اجتماعية ثقيلة، فيصمت أصحابها عن البوح بالمشكلة وأحياناً أخرى يحاطون بنظرات قاسية وأسئلة تطرح بدافع الفضول.
ومع تصاعد معدلات تأخر الإنجاب، يجد كثير من الأزواج أنفسهم أمام مفترق طرق صعب: إما الاستسلام للتجربة القاسية بآلامها، أو البحث عن معنى آخر للأبوة والأمومة في كفالة الأيتام.
هنا تبرز «الكفالة» كحل إنسانيٍّ بديل، يفتح نافذة أمل مزدوجة للأسر التي حرمت من نعمة الإنجاب، وللأطفال الأيتام الذين حرموا من دفء العائلة.
تعد الكفالة علاقة إنسانية تعيد تعريف مفهوم الأسرة، وتمنح الطفل حقه في الرعاية والحب والانتماء، دون المساس بهويته أو نسبه، بما يتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك