يني شفق العربية - البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولا يستبعد القوة يني شفق العربية - كندا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب ملياري دولار العربي الجديد - المستشار الألماني يصل إلى بكين: سعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات قناه الحدث - العراق يعلن عن خطة غير مسبوقة لتطوير مطار بغداد الدولي يني شفق العربية - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا وكالة سبوتنيك - روسيا تطور أول قذيفة موجهة "كوب - 10 إم إي" يتجاوز مداها 100 كيلومتر قناه الحدث - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" سكاي نيوز عربية - مؤسسة غيتس تصدر بيانا بشأن "جرائم إبستين" قناة العالم الإيرانية - المحافل القرانية في شهر رمضان.. نفحات ايمانية تعم أجواء الشهر الفضيل
عامة

الإعلام والدولة.. من إدارة الرسالة إلى بناء الوعي (1)

الوطن
الوطن منذ 1 أسبوع

لا يمكن فهم علاقة الدولة المصرية بالإعلام خارج سياق اللحظة التاريخية شديدة التعقيد التي تمر بها البلاد، داخلياً وإقليمياً ودولياً، فالإعلام لم يعد مجرد وسيط لنقل الأخبار، أو منصة لترويج السياسات، لكنه...

ملخص مرصد
تصريحات وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان تسلط الضوء على أزمة الإعلام المصري المركبة، والتي تتطلب الانتقال من مجرد إدارة الرسالة إلى بناء الوعي. الوزارة الجديدة تتبنى مقاربة مختلفة تقترب من المواطن وتشرح السياسات وتجيب على استفسارات الرأي العام. هذا التحول يعكس رؤية متوازنة لدور الإعلام في الدولة الوطنية الحديثة.
  • أزمة الإعلام المصري مركبة: ثقة، تشريعية، وتنسيق بين الهيئات الثلاث
  • الوزارة الجديدة تتبنى مقاربة مختلفة: شفافية، مسؤولية، وتفاعل مع المواطن
  • الانتقال من إدارة الرسالة إلى بناء الوعي وفهم الدولة
من: ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام أين: مصر

لا يمكن فهم علاقة الدولة المصرية بالإعلام خارج سياق اللحظة التاريخية شديدة التعقيد التي تمر بها البلاد، داخلياً وإقليمياً ودولياً، فالإعلام لم يعد مجرد وسيط لنقل الأخبار، أو منصة لترويج السياسات، لكنه في الظرف العالميِّ الراهن أصبح ساحة صراع حقيقية على الوعى، ومجالاً مفتوحاً للتأثير والتشويش وإعادة تشكيل الإدراك الجمعيِّ.

ومن هنا تكتسب التصريحات الأخيرة لضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أهمية خاصة، ليس فقط بما حملته من تشخيص صريح لأزمة الإعلام في مصر، وإنما بما تضمنته من تصور لدور الدولة في الانتقال من مجرد «إدارة الرسالة» إلى المهمة الأعمق والأخطر: وهي بناء الوعى.

لم يعد مفهوم «وزارة الإعلام» يعني بالضرورة جهازاً رقابياً يمارس وصايته على العقل الجمعيِّ، لكنه يتجه -في السياق المصريِّ- إلى «خلية تنسيق» بين أطراف المنظومة الإعلامية، وفق رؤية متوازنة أعلنها «رشوان» بوضوح: «المهمة هي تفعيل الدستور، وتعزيز التنسيق المؤسسيِّ، وتمثيل الحكومة إعلامياً بصورة منظمة».

هذا التوصيف يحمل اعترافاً ضمنياً بأن الإعلام المصريَّ يعاني أزمة مركبة: أزمة ثقة بين المواطن والمؤسسات، وأزمة تشريعية في تفعيل نصوص الدستور، وأزمة تنسيق بين الهيئات الثلاث (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الهيئة الوطنية للصحافة، الهيئة الوطنية للإعلام).

ومن هنا، فإن عودة وزارة الإعلام في التعديل الوزاريِّ لا تعني استعادة الماضي، بل ابتكار لحاضر مختلف، كما يأمل الجميع.

حين يقر وزير الدولة للإعلام بأن الإعلام في مصر يمر بـ«أزمة كبيرة»، فإن هذا الاعتراف لا يمكن التقليل من أهميته.

الأزمات لا يمكن تجاوزها -حتماً- بالإنكار، وإنما بالتشخيص الدقيق، وأزمة الإعلام المصريِّ ليست وليدة اليوم، وتراكمت عبر سنوات ممتدة، وأنتجت اختلالات مهنية، وارتباكاً في الخطاب، وتراجعاً في الثقة، فضلاً عن اتساع الفجوة بين ما يقدمه الإعلام، وما يعيشه المواطن في الواقع.

تبرز قيمة ما قاله «رشوان» بأن «مسمى الوزارة ليس القضية»، لأن الإشكالية أعمق من الشكل الإداريِّ، وتتعلق بوظيفة الإعلام ودوره في الدولة الوطنية الحديثة.

والإعلام الذي يفقد قدرته على الإقناع، أو يتخلى عن دوره النقديِّ «الرشيد»، أو يعجز عن مواكبة التحولات المتسارعة في بيئة الاتصال العالمية، يتحول من أداة لدعم الدولة إلى عبء عليها، حتى وإن لم يكن ذلك مقصوداً.

وما يبعث على التفاؤل، ما أشار إليه وزير الإعلام «الجديد» إلى أن الدستور المصريَّ تضمن مواداً حاكمة، تتعلق بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والنشر، لكنها تحتاج إلى جهة تنفيذية داخل الحكومة تعمل على تفعيلها وتحويلها إلى سياسات عملية.

هذه الإشارة تضع يدها على واحدة من أهم الإشكاليات، تتمثل في تلك الفجوة الملموسة بين النص الدستوريِّ، والتطبيق العمليِّ.

ظل الإعلام الرسميُّ لسنوات، وبحكم الظروف الصعبة، التي مرت بها البلاد متمسكاً بـ«إدارة الرسالة» بشكل رأسيٍّ، حيث إنتاج «المضامين» في غرف مغلقة، ثم بثها إلى الجمهور المتلقي دون تفاعل حقيقيٍّ.

أما اليوم فإن الوزارة الجديدة تتبنى مقاربة مختلفة، حيث تقترب الحكومة «إعلـامياً» من المواطن، بشرح السياسات، والرد على الاستفسارات، في إطار من الشفافية والمسؤولية.

هذا التحول يعني أن الدولة لم تعد تريد إعلاماً ينقل الخبر فحسب، بل تريد خطاباً يفكك السياسات، ويترجم القرارات، ويجيب عن أسئلة الرأي العام.

إنه انتقال من توظيف الإعلام كجهاز للعلاقات العامة، إلى التعامل معه -ومن خلاله- كفضاء عام لفهم الدولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك