القدس العربي - الفيفا يمنع المشجعين من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة لملاعب كأس العالم DW عربية - كيف يدعم نهج ترامب المناهض للهجرة اليمين المتطرف في ألمانيا؟ وكالة الأناضول - تركيا وقطر تبحثان مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن لإنهاء الحرب العربية نت - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان القدس العربي - خامنئي بمناسبة ذكرى الخميني: أمريكا وإسرائيل تلقتا ضربة حاسمة وكالة سبوتنيك - لماذا إطالة أمد الصراع في أوكرانيا أصبح يقلق برلين وباريس ولندن؟ خبير يجيب الجزيرة نت - "أكره ما حدث".. كومان ينتقد لاعبي هولندا بعد السقوط أمام الجزائر Euronews عــربي - من احتجاجات تيانانمن إلى صراع السرديات.. لماذا أغضبت تصريحات روبيو الصين؟ العربي الجديد - تفاصيل تصويت 4 جمهوريين مع الديمقراطيين في الكونغرس لوقف الحرب قناة الجزيرة مباشر - From Washington | Between Trump's anger and Netanyahu's escalation... Is the region entering a mo...
عامة

بين "الحب الموسمي" والحضور الدائم

الغد
الغد منذ 3 أشهر
2

عمان - لا مشكلة في عيد الحب أو الاحتفال به، كما كانت تخطط له سمر في بداية علاقتها مع زوجها، إذ كانت تهتم بشكل كبير بالهدية، وتعتني بذاتها، وتحلم بأن يكون يوما للاحتفال بحبهما. اضافة اعلان.لكن هذا ال...

ملخص مرصد
يتناول التقرير الفارق بين الاحتفال بعيد الحب كمناسبة موسمية وبين الحضور العاطفي المستمر في العلاقات الزوجية، حيث يؤكد خبراء ومتخصصون أن الاهتمام اليومي البسيط والتقدير المستمر أكثر أهمية من الهدايا الكبيرة في المناسبات.
  • سمر تؤكد أن عيد الحب فقد معناه بعد أن تحول إلى تعويض عن 364 يوما من الغياب العاطفي
  • المرشدة النفسية رائدة الكيلاني تبين أن الأمان العاطفي يبنى بالتفاصيل اليومية وليس بالهدايا الموسمية
  • أحمد يتمنى من خطيبته هدية الثبات العاطفي بدلا من التقلبات المزاجية التي تربكه
من: سمر، رائدة الكيلاني، أحمد، ريم، محمود أين: عمان

عمان - لا مشكلة في عيد الحب أو الاحتفال به، كما كانت تخطط له سمر في بداية علاقتها مع زوجها، إذ كانت تهتم بشكل كبير بالهدية، وتعتني بذاتها، وتحلم بأن يكون يوما للاحتفال بحبهما.

اضافة اعلان.

لكن هذا اليوم اختلف من وجهة نظرها، ولم يعد مصدر اهتمامها وفرحها به.

والسبب، وفق ما تقول: " عيد الحب ليس المشكلة، المشكلة تبدأ حين يتحول يوم واحد إلى محاولة تعويض عن 364 يوما من الغياب العاطفي".

وتضيف أن مشاعرها اختلفت تماما، فحين تصبح الوردة بديلا عن الحضور، وتتحول العلبة المغلفة إلى دليل وحيد على الاهتمام، يفقد اليوم معناه.

فهذا اليوم كان تذكيرا بالحب واحتفالا به، فالإنسان لا يحتاج إلى مفاجأة في موعد محدد بقدر ما يحتاج إلى شعور مستقر بأنه مهم، مرئي، ومسموع طوال العام.

الاهتمام الحقيقي لا يعرف المواسم، ولا ينتظر يوما ليثبت شيئا، حتى لا يصبح عبئا ثقيلا يقدم لمجرد إنهاء واجب.

وتبين سمر أنها لا تطلب شيئا مستحيلا، ولا أنها زوجة لا يرضيها شيء، فما تشعر به اليوم من برود هو نتيجة تراكم صغير يومي، يكاد لا يرى لكنه محسوس.

وأكبر مطالبها، حسب وصفها، رسالة اطمئنان في منتصف يوم عادي، سؤال صادق يقدر التعب، نظرة تقدير بعد مجهود طويل، ولمسة دعم في لحظة ضغط، مؤكدة أن هذه التفاصيل تصنع الأمان العاطفي أكثر من أي هدية فاخرة، لأن الأمان لا يشترى بل يبنى.

المرشدة النفسية والتربوية رائدة الكيلاني تبين أن شعور المحب بهذه الطريقة طبيعي، مؤكدة أن الهدية والاحتفال بمناسبة ما أو التعبير عن الحب وتجديده هو شيء جميل في زمن تكثر فيه الضغوط وسرعة الوقت والانشغال.

لكن أجمل ما يمكن تقديمه بين الأحباء ليس شيئا يلف بورق لامع، بل ممارسة متكررة.

وتذكر أن الإصغاء بصدق، من دون مقاطعة أو استعجال أو رغبة فورية في إصلاح كل شيء، مهم، فأحيانا لا يريد الطرف الآخر حلا، بل يريد أن يشعر بأن مشاعره مفهومة وأن تعبه معترف به.

وتبين أن هناك تصرفات تعد من أعظم الهدايا التي يمكن أن تتوافر بين الأحباء، تجعل الحياة أسهل وتوفر مساحة آمنة للخطأ والضعف، كأن يعرف الشخص أنه يستطيع أن يتعب أو يغضب أو يخطئ من دون أن يدان أو يقارن أو يسخر منه، مشددة على أن الأمان العاطفي هو أن تبقى الكرامة محفوظة حتى في لحظات الخلاف.

في حين يبين أحمد الذي لم يمض على خطبته سوى ستة أشهر، أنها فترة يشعر خلالها بأنه يتعرف على خطيبته وعلى تصرفاتها وطريقة تفكيرها يوميا، والسبب هو تقلباتها المزاجية التي تربكه باستمرار.

ويؤكد أنه مع اقتراب عيد الحب يتمنى أن يطلب منها هدية الثبات، وأن تكون ردود أفعالها مستقرة لا متقلبة تبعا للمزاج، لأن المزاج المتغير يزرع القلق، بينما الثبات يزرع الطمأنينة في العلاقات، فالاستقرار ليس مللا بل راحة.

ويرى أن التقدير اليومي البسيط يفعل ما لا تفعله المفاجآت الكبيرة، ككلمة" أقدر تعبك" أو" وجودك فرق معي اليوم"، إذ تترك أثرا أعمق من هدية باهظة الثمن تأتي مرة واحدة في العام، فالامتنان المتكرر يغذي العلاقة بصمت، مبينا أن هذا شعوره قبل الزواج، إذ كان يتوقع أن تكون فترة الخطوبة مختلفة.

ريم (34 عاما) تبين أن زوجها لا ينسى عيد الحب أبدا، فيشتري هدية ثمينة كل عام، ويلتقط صورة وينشرها، ويكتب عبارة رومانسية.

وتقول: " في الأيام العادية، عندما أكون مرهقة أو محتاجة إلى كلمة دعم، لا أجد إلا غيابه".

لا تتحدث ريم عن نقص في المال أو المفاجآت، بل عن غياب بسيط ومتكرر، كالسؤال عن يومها، والاهتمام بتعبها، وتقدير مجهودها.

أما محمود، فيعترف بأنه كان يظن أن دوره يقتصر على تأمين الحياة المادية، إذ يعمل لساعات طويلة ويعود مرهقا، فيعتقد أن ذلك يكفي.

ويشرح: " كنت أشتري هدايا في المناسبات وأعتبر نفسي مقصرا فقط في هذه النقطة، فأحاول التعويض".

لكن بعد خلاف صريح مع زوجته، يكتشف أنها لم تكن تريد شيئا ماديا، بل حضوره.

يقول" لا أنسى كلماتها في ذلك الخلاف؛ إذ قالت: أريد أن أتحدث معك وأنت تنظر إلي، ليس إلى هاتفك، وأن تحاول السؤال عني، وليس أن ترسل الورد بعد الخلافات ويبقى الحال كما هو".

وتؤكد الكيلاني أنه في أوقات الضغط، تصبح الحاجة للاحتواء أكبر من أي احتفال، كأن يسأل الشريك رجلا أو امرأة: " كيف أستطيع أن أكون معك الآن؟ "، وأن يقف بجانب من يحب، وأحيانا يكفي أن يشعر الفرد بحضور الآخر، لا النقد ولا دور المصلح، بل شريك حقيقي.

وأخيرا، تبين أنه حتى المساحة يمكن أن تكون هدية، فالحب لا يعني الامتلاك ولا المراقبة الدائمة، وأحيانا أجمل ما نقدمه هو احترام حاجة الآخر للهدوء أو العزلة المؤقتة، من دون تفسيرها كتهديد.

وتوضح أن من أعمق الهدايا أن يتم تذكير من نحب بقيمته، وأن نعيد إليه صورته الجميلة حين ينسى نفسه، بأن نذكره بصفاته الطيبة، وبإنجازاته الصغيرة، وبوجوده الذي يصنع فرقا، فهذا التذكير يعزز الشعور بالكفاءة والانتماء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك