وكالة سبوتنيك - محافظة القدس تكشف لـ"سبوتنيك" خطورة مشروع "تدوير النفايات" الاستيطاني في القدس قناة العالم الإيرانية - جندي إسرائيلي يعترف بجرائم قتل واستخدام المعتقلين دروعا بشرية! Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يدعم باشينيان عشية الانتخابات الحاسمة في أرمينيا CNN بالعربية - "مرحبا مصر".. بيدرو ألونسو "برلين" يشارك إطلالة على نهر النيل قناة الجزيرة مباشر - الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أراض في جنين لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية قناة الغد - الطاقة الذرية: لم نتمكن من تفقد المنشآت النووية في إيران القدس العربي - فصائل شيعية عراقية مسلحة تعلن عدم تسليم سلاحها ما دام هناك احتلال أجنبي للعراق الجزيرة نت - لماذا تتراجع المشاعر والحميمية بعد سنوات من الزواج؟ وكالة الأناضول - رئيس النيجر: تركيا وقفت دائما إلى جانبنا ودعمتنا بمكافحة الإرهاب العربي الجديد - فيفا يطلق تصنيفاً يكشف قوة أداء اللاعبين في كأس العالم 2026
عامة

هل تنتهي ولاية ترامب كما انتهت أميركا عام 1929؟

وكالة عمون الإخبارية
2

عندما ننظر إلى عام 1929، لا نرى مجرد انهيار سوق أسهم، بل لحظة نفسية سبقت السقوط. لم يبدأ الانهيار يوم تهاوت الأسعار، بل يوم ترسّخ الاعتقاد بأن الاقتصاد الأميركي محصّن ضد الأزمات. كان الإنتاج يتوسع، وا...

ملخص مرصد
يُقارن المقال بين الأجواء الاقتصادية والسياسية في عام 1929 والوضع الحالي في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن التشابه ليس في الظروف المادية بل في المزاج العام. يحذر من أن الاستقرار يتآكل تدريجيًا عبر تراكم الضغوط الصغيرة، وأن الصدمة تبدو مفاجئة رغم وضوح إشاراتها المبكرة. يطرح تساؤلات حول قدرة الإدارة الأميركية على إدارة إعادة التموضع العالمي دون تكلفة داخلية عميقة.
  • يُشبه المقال الوضع الحالي بعام 1929 من حيث المزاج العام وليس الظروف المادية.
  • يحذر من أن الاستقرار يتآكل تدريجيًا عبر تراكم الضغوط الصغيرة.
  • يطرح تساؤلات حول قدرة الإدارة الأميركية على إدارة إعادة التموضع العالمي دون تكلفة داخلية عميقة.
من: الولايات المتحدة أين: الولايات المتحدة

عندما ننظر إلى عام 1929، لا نرى مجرد انهيار سوق أسهم، بل لحظة نفسية سبقت السقوط.

لم يبدأ الانهيار يوم تهاوت الأسعار، بل يوم ترسّخ الاعتقاد بأن الاقتصاد الأميركي محصّن ضد الأزمات.

كان الإنتاج يتوسع، والائتمان سهلًا، والأسهم تصعد بثقة شبه مطلقة.

تحوّلت الثقة إلى يقين، واليقين إلى غرور جماعي.

ثم انهارت بورصة نيويورك فيما عُرف بـ الكساد الكبير بعد سنوات من المضاربات والديون المفرطة.

لم يكن ما حدث تصحيحًا عابرًا في السوق، بل سلسلة إفلاسات مصرفية وانكماش اقتصادي حاد، وارتفاع بطالة تجاوز 25%.

خلال سنوات قليلة، امتد الأثر إلى أوروبا والعالم، وتحوّلت الأزمة إلى زلزال اقتصادي أعاد تشكيل السياسة والمجتمع لعقد كامل.

الدرس لم يكن في الأرقام وحدها، بل في المزاج.

حين يقتنع مجتمع بأكمله أن النمو قدر دائم، يصبح أي تحذير صوتًا نشازًا.

وعندما تتراكم الاختلالات بصمت، تأتي الصدمة وكأنها مفاجأة، رغم أن إشاراتها كانت واضحة لمن أراد أن يرى.

اليوم، بعد قرن تقريبًا، يبدو المشهد مختلفًا في أدواته، لكنه متشابه في روحه.

الولايات المتحدة تعيد تعريف موقعها العالمي، تدخل في مواجهات استراتيجية وتجارية، وتستخدم أدواتها الاقتصادية كسلاح تفاوض دائم.

هذا التحول لا يبقى في الخارج؛ كلفته تعود إلى الداخل في صورة تضخم، إعادة تموضع صناعي مكلفة، واستقطاب سياسي متصاعد.

الاقتصاد الأميركي اليوم أكثر تنوعًا وتعقيدًا مما كان عليه في عشرينيات القرن الماضي، والبنك المركزي يمتلك أدوات لم تكن متاحة آنذاك.

لكن في المقابل، حجم الدين العام والخاص مرتفع تاريخيًا، والأسواق مترابطة عالميًا بشكل يجعل أي اهتزاز ينتقل بسرعة الضوء.

الثقة أصبحت أكثر هشاشة، لأن دورة الأخبار أسرع، وردة الفعل فورية.

داخليًا، يتسع الانقسام، وتتآكل ثقة قطاعات واسعة بالمؤسسات، ويشعر كثيرون بأن كلفة المعيشة ترتفع أسرع من قدرتهم على اللحاق بها.

ليست المسألة أزمة واحدة واضحة المعالم، بل تراكم ضغوط صغيرة تتجمع لتشكّل مناخًا ثقيلًا.

وهذا بالضبط ما يجعل المقارنة مع 1929 ممكنة: ليس لأن الظروف متطابقة، بل لأن المزاج متشابه.

حين يتقدّم الصراع السياسي على منطق الاستقرار، يتغير سلوك المال.

المستثمر لا يخاف الخسارة بقدر ما يخاف الغموض.

ومع اهتزاز الثقة، يميل رأس المال إلى الأصول المرتبطة بالحاجة اليومية—الطاقة، الغذاء، المعادن، العقار—ويبتعد عن الأصول التي تعتمد على وعود بعيدة المدى واستقرار طويل.

المسألة إذن ليست سؤالًا عن شخص أو ولاية فقط، بل عن اتجاه دولة بأكملها.

هل تستطيع إدارة إعادة التموضع العالمي دون أن تدفع ثمنًا داخليًا عميقًا؟ وهل يظل الاستقطاب السياسي ضمن حدود المنافسة الديمقراطية، أم يتحول إلى عامل استنزاف دائم؟عام 1929 لم يكن مجرد أزمة مالية، بل اختبارًا لفكرة الاستقرار نفسها.

واليوم، في عالم تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد بالجغرافيا السياسية، يعود التحذير ذاته بصيغة مختلفة:

الاستقرار لا ينهار فجأة.

يتآكل تدريجيًا.

وعندما تأتي الصدمة، تبدو وكأنها البداية… بينما تكون في الحقيقة نتيجة مسار طويل من التراكمات التي لم يُرِد أحد الاعتراف بها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك