Euronews عــربي - احتجاجات وتحقيقات ومخاوف بيئية.. لماذا يواجه مشروع جاريد كوشنر في ألبانيا موجة اعتراضات؟ الجزيرة نت - فيديو.. مسيرة صامتة في تونس احتجاجا على تقييد الحريات وكالة سبوتنيك - فيلم "مايكل".. نجاح جماهيري وجدل نقدي قناة الغد - تفاؤل أممي بالتوافق الإقليمي المتزايد لإنهاء الصراع بالمنطقة الجزيرة نت - بريكس تقترب من إطلاق رمز تسوية مدعوم بالذهب لتقليص الاعتماد على الدولار CNN بالعربية - استبعاد لاعب من قائمة منتخب الأردن قبل كأس العالم 2026 لهذا السبب وكالة سبوتنيك - أستاذة في العلوم السياسية: زيلينسكي يسعى لكسب الوقت وطلبه لقاء بوتين ليس جديدا الجزيرة نت - ما الذي يدفع واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة اتفاقهما الأمني قبل عام 2028؟ العربي الجديد - رولان غاروس: زفيريف يبحث عن اللقب وتشوالينسكا لكتابة التاريخ وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تزود إيران بأي أسلحة وطهران لم تطلبها
عامة

السلاح والسياسة في مهب العاصفة... قراءة في وثائق الإتفاق ومستقبل السلاح على الجبهة اللبنانية

الموجز
الموجز منذ 1 يوم
1

حين جلستُ أتابع ما يتدفق من عواصم القرار الدولي بين واشنطن وباريس، مروراً بدهاليز مجلس الأمن لم يكن ما يشغلني هو مجرد الحبر الذي كُتبت به بنود إتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين لبنان وإسرائيل، وإنما كا...

ملخص مرصد
أثار اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل تساؤلات حول مدى التزام الأطراف بالنصوص amid تعقيدات السلاح والسياسة. ركزت الولايات المتحدة على تفعيل القرار 1701 ودور الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لكن إسرائيل أصرت على حق الرد الذاتي.Meanwhile، عززت المقاومة (حزب الله) من قدراتها بعد خسائر قيادية، معتبرة أي نزع سلاح قسري 'انتحارًا استراتيجيًا'.
  • الاتفاق هدنة قلقة تحت ضغط أمريكي وإسرائيلي مع إعطاء الجيش اللبناني دورًا في الجنوب
  • حزب الله أعاد ترميم قيادته وقدراته بعد خسائر قيادية وضربات إسرائيلية متكررة
  • المقاومة ترفض نزع السلاح طوعًا وتعتبره تهديدًا وجوديًا، مع استمرار انتهاكات إسرائيل الجوية
من: حزب الله، إسرائيل، الولايات المتحدة، الجيش اللبناني أين: جنوب لبنان، شمال إسرائيل

حين جلستُ أتابع ما يتدفق من عواصم القرار الدولي بين واشنطن وباريس، مروراً بدهاليز مجلس الأمن لم يكن ما يشغلني هو مجرد الحبر الذي كُتبت به بنود إتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين لبنان وإسرائيل، وإنما كان يشغلني وكما علمتنا تجارب التاريخ البحث عن المسافة اللامرئية الفاصلة بين ما تقوله النصوص وما تفرضه الحقائق على الأرض، إننا أمام مشهد بالغ التعقيد، يتداخل فيه السلاح بالسياسة، وتتقاطع فوق أشلائه إستراتيجيات القوى الكبرى مع حسابات الدم والنار في جنوب لبنان.

إن الإتفاق هو بمثابة هدنة قلقة أو إستراحة محارب في صراع وجودي ممتد، أعيدت صياغة قواعده تحت وطأة جولات شرسة من الصدام المسلح.

إن التقييم للإتفاق ينطلق من فرضية أساسية وهي أن إسرائيلعبر عملياتها العسكرية المتلاحقة قد تمكنت من إحداث تغيير جوهري في البيئة الإستراتيجية لشمالها، لكنها في المقابل لم تستطع محو قدرة المقاومة اللبنانية" حزب الله" بالكامل،الإتفاق الأخير جاء محاطاً بضغوط هائلة؛ فالولايات المتحدة، التي رعت هذه المفاوضات عبر قنوات معقدة شملت أطرافاً إقليمية وحكومة بيروت برئاسة الرئيس جوزيف عون ورئيس وزرائه، حاولت فرض معادلة جديدة تعتمد على تفعيل القرار الدولي 1701 بشكل صارم، مع إعطاء الجيش اللبناني دور الوارث الوحيد للمساحات التي يخليها السلاح غير الشرعي جنوب نهر الليطاني،غير أن المعضلة تكمن في البند المقلق الذي تمسكت به تل أبيب، وهو حق التدخل والرد الذاتي في حال رصد أي تهديد وشيك، وهنا يكمن لغم موقوت؛ هذا البند يحوّل الإتفاق من صيغة سلام مؤقت إلى صيغة إدارة أزمة تحت وطأة التهديد المستمر بالقصف، مما يعكس إنعدام الثقة بين الأطراف.

إن خطاب المقاومة وتصرفاتها الميدانية بعد الإتفاق يعكسان حالة من الإستيعاب السريع للصدمات الكبرى التي تلقتها طوال الفترة الماضية، بدءاً من إغتيال أمينها العام السابق السيد حسن نصر الله وعدد من القيادات التاريخية، وصولاً إلى الضربات التي إستهدفت شبكات الإتصال والبنية التحتية،وأنقسم رد فعل المقاومة إلى مسارين:المسار الإعلامي والمعنوي ركّز على تحويل التضحيات الجسيمة إلى أسطورة سياسية تدعم الإستمرارية، والتأكيد على أن الهيكل القيادي تحت إشراف الشيخ نعيم قاسم قد أُعيد ترميمه بسرعة، وأن القدرة الصاروخية ومسيرات الألياف الضوئية الحديثة ما زالت تشكل خط ردع لا يمكن الإستهانة به،المسار العملياتي الميداني على الرغم من إعلان الإلتزام بالإتفاق لتجنيب البيئة الحاضنة والمجتمع اللبناني مزيداً من الدمار والنزوح، إلا أن المقاومة تعتبر معركتها دفاعاً عن وجودها، وبالتالي فإنها لا يمكن أن تقبل بالصيغ المطروحة لنزع السلاح بشكل طوعي،إن المقاومة، ترى في أي محاولة لنزع سلاحها بقرار حكومي قسري بمثابة إنتحار إستراتيجي، خصوصاً في ظل إستمرار الإنتهاكات الإسرائيلية الجوية والبرية، وتراجع ثقة الشارع الجنوبي في قدرة الجيش اللبناني بمفرده على التصدي لأي توغل إسرائيلي مستقبلي،وهنا نأتي إلى السؤال الهام ما هو مستقبل المقاومة اللبنانية في ظل هذه التوازنات الجديدة؟هناك ثلاثة أبعاد رئيسية تحدد ملامح هذا المستقبل.

التدخل المباشر للحرس الثوري الإيراني أولهافالخسائر القيادية الفادحة التي منيت بها المقاومة دفعت طهران إلى التدخل بشكل مباشر وعميق لإعادة ترتيب الصفوف وتوجيه القرار العملياتي، هذا الترابط العضوي يعني أن مستقبل المقاومة اللبنانية سيبقى رهناً بمسار المواجهة الشاملة أو التسوية الكبرى بين واشنطن وطهران، ولن يكون مجرد شأن محلي لبناني،ثانياً أن قوة حزب الله لم تكن يوماً محصورة في ترسانته الصاروخية فحسب، بل في منظومته الموازية، فبعد الأزمة المالية التي ضربت القطاع المصرفي اللبناني منذ عام 2020، نجح الحزب في بناء شركات وشبكات مالية مستقلة تماماً عن الدولة، تؤهله لإعادة بناء ما تهدم، وتضمن إلتفاف كتلته الشعبية حوله في أي إستحقاقات سياسية قادمة، كالإنتخابات البلدية أو النيابية المخطط لها.

وثالثاً خطورة المراهنة على الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية لملء الفراغ جنوب الليطاني، فالجيش، المستنزف إقتصادياً والذي يُطلب منه الآن القيام بأدوار ضبط الأمن الداخلي والإغاثة، لا يملك الرغبة ولا القدرة العسكرية على الدخول في مواجهة أهلية مع المقاومة، وبالتالي، فإن أي ضغط أمريكي مفرط على الحكومة اللبنانية لنزع السلاح بالقوة قد يؤدي إلى تفجير الدولة من الداخل وإدخالها في أتون حرب أهلية جديدة، وهو سيناريو يخشاه الغرب نفسه.

إن هذا الإتفاق ليس سوى خط في الرمل رسمته الدبلوماسية الدولية لتلتقط فيه الأنفاس، بإنتظار ما ستسفر عنه التحولات الكبرى في الإقليم،لقد أثبتت التجربة التاريخية في الصراع العربي الإسرائيلي أن السلاح لا ينتهي بقرار، وأن المقاومة عندما تتحول من تنظيم عسكري إلى حالة مجتمعية وثقافية مرتبطة بعقيدة سياسية وإقليمية، يصبح من المستحيل تصفيتها بضربة قاضية أو بنص مكتوب في واشنطن.

إن مستقبل المقاومة اللبنانية، يتأرجح بين ضغوط دولية غير مسبوقة لتفكيك بنيتها، وبين قدرة ذاتية هائلة على التكيف والترميم مستندة إلى عمق إقليمي ونظام مالي وإجتماعي محلي صلب، والنتيجة الإستراتيجية الأهم أن الحرب قد تكون توقفت بموجب الإتفاق، لكن الصراع على صيغة لبنان ودوره في المواجهة الإقليمية قد بدأ فصلاً جديداً، لعلّه الأكثر تعقيداً وخطورة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك