حذرت إدارة مستشفى شهداء الأقصى بقطاع غزة من خطر وشيك يهدد استمرارية العمل في كافة أقسامه، إثر خروج المولد الكهربائي الرئيسي الثاني عن الخدمة، بعد 3 أشهر من تعطل المولد الأول، مما يضع المستشفى أمام شبح التوقف الكامل عن تقديم الرعاية الطبية.
وأفادت إدارة المستشفى بأن الأزمة تفاقمت نتيجة تعذر صيانة المولدين بسبب النقص الحاد في الزيوت وقطع الغيار اللازمة لإعادة تشغيلهما.
أوضحت إدارة مستشفى شهداء الأقصى في بيان، أنه قد تم اللجوء للاعتماد على مولدين صغيرين يعملان في ظروف تشغيلية بالغة الهشاشة.
وشدد البيان على أن هذه الحالة لا تضمن استقرار الخدمة الطبية، مما يعرض حياة مئات المرضى والجرحى، لاسيما في أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال وغرف العمليات، لمخاطر جسيمة.
وأكدت المستشفى أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية وصحية وشيكة قد تقع في أي لحظة إذا ما توقفت المولدات الصغيرة المتبقية.
وفي إطار سعيها لتدارك الموقف، وجهت إدارة المستشفى نداء استغاثة عاجل بضرورة التدخل الفوري لتوفير المستلزمات التقنية وصيانة المولدات الرئيسية، محملة المجتمع الدولي والجهات المعنية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تداعيات كارثية قد تنتج عن توقف الخدمات الصحية وتأخر الصيانة المطلوبة.
كانت وزارة الصحة بقطاع غزة قد حذرت في وقت سابق هذا الشهر من أن ما تبقى من مستشفيات عاملة في القطاع والتي تُصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، أصبحت مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيراً مجهولاً.
وأضافت، في بيان «ماتركته" الإبادة الصحية" من تأثيرات كارثية جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدي كبير أمام جهود التعافي واستعادة العديد من الخدمات التخصصية».
كما حذرت في بيان لاحق من تفاقم أزمة عمل المختبرات وبنوك الدم، في ظل استمرار توقف إدخال الإمدادات المخبرية، ما يهدد بتوقفها الكامل عن تقديم خدماتها الحيوية.
وشددت الوزارة على أن المرضى والجرحى، ولا سيما في أقسام العناية المركزة، والعمليات، والطوارئ، وحضانات الأطفال، لا يمكن تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم من دون توافر الفحوصات المخبرية الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك